آرت إكسبلورا يحط رحاله في تونس ضمن جو تونس

آرت إكسبلورا يحط رحاله في تونس ضمن جو تونس

  • خاص تونس | نيفين الهوني

تستعد تونس لاستقبال مهرجان آرت إكسبلورا في محطة جديدة من رحلته عبر المتوسط وذلك من 23 أكتوبر إلى 22 نوفمبر 2026 ضمن الدورة الثامنة من جو تونس لتكون البلاد المحطة رقم 12 في مسار هذا المشروع الثقافي المتنقل الذي يجعل من الفن جسرا للحوار ويعيد طرح أسئلة المتوسط وتاريخه وذاكرته المشتركة من خلال تجارب فنية معاصرة

وتوزعت برمجة المهرجان التي أعدها فريق جو تونس بالتعاون مع الفاعلين المحليين بين مركز الفنون B7L9 وعدد من الفضاءات الثقافية في العاصمة لتجمع بين المعارض والعروض واللقاءات والورشات وتتيح للجمهور مجانا الاقتراب من الفنانين والأعمال الفنية والمشاركة في النقاشات واستكشاف المدينة من منظور جديد تصوغه الفنون المعاصرة

وتقام المحطة التونسية بمشاركة مؤسسة آرت ومؤسسة كمال الأزعر وبدعم مشترك من الاتحاد الأوروبي وفي إطار الدورة الثامنة من جو تونس

وتختلف هذه المحطة عن سابقاتها في غياب السفينة المتحف إذ تنتقل الأنشطة بالكامل إلى مدينة تونس بالتوازي مع فعاليات بينالي الصورة المتحركة BIM 26

معرض يقرأ المتوسط من تحت السطح

من 23 أكتوبر إلى 31 ديسمبر 2026 يستضيف مركز الفنون B7L9 في البحر الأزرق معرض ضد التيار الذي يستوحي عنوانه من التيار المائي الذي يتحرك تحت السطح في اتجاه مغاير لما تراه العين

وتتحول هذه الصورة إلى مدخل لقراءة البحر الأبيض المتوسط بوصفه فضاء للعبور والانتشار والاستعمار والمنفى والهجرة ومجالا تتقاطع فيه العلاقات بين المضيف والضيف وبين السلطة والمسؤولية

ويجمع المعرض نحو 20 فنانا وفنانة تحت إشراف أماندا أبي خليل ودانييل مخول

وكان ضد التيار قد صمم في الأصل ليعرض داخل حاوية مرافقة للسفينة المتحف قبل أن ينتقل بين عامي 2024 و2026 إلى عدد من المدن المتوسطية من مرسيليا وبرشلونة إلى طنجة ودوريس وأثينا بيرايوس

وفي تونس ينتقل المعرض للمرة الأولى إلى فضاء مؤسساتي للعرض حيث يستقر في B7L9 بمنطقة البحر الأزرق في المرسى ضمن صيغة أوسع تحافظ على ذاكرة الحاوية وعلى أثر الرحلة التي قطعها عبر المتوسط

عروض تستعيد أسئلة العيش المشترك

يمتد البرنامج الحي من 23 أكتوبر إلى 22 نوفمبر 2026 في عدد من فضاءات مدينة تونس ويضم سلسلة من العروض والحفلات الموسيقية يقدم بعضها للمرة الأولى في تونس

ومن أبرز الأعمال عرض ڤاثورينغ لفرقة يا سمر للرقص المسرحي والعرض السمعي البصري طقوس للفنان خليل إيبي

وتتجاور في هذه البرمجة تجارب فنية وثقافية تنهل من جماليات وثقافات حوض البحر الأبيض المتوسط وتتناول قضايا تتصل بمكانة المرأة وأهمية العيش المشترك والتنوع الثقافي الذي أسهم على امتداد قرون في تشكيل مجتمعات المنطقة

الفن خارج الأطر التقليدية

تمنح الوساطة الثقافية مساحة أساسية في برنامج جو تونس وآرت إكسبلورا من خلال الجولات الموجهة والورشات والأنشطة التشاركية والبرامج المسائية التي تتيح للجمهور التفاعل مع الفن عبر المشاهدة والاستماع والحوار والتجريب

ويشمل هذا التوجه برنامجا متكاملا للوساطة الثقافية يهدف إلى تعزيز المشاركة والانخراط الفعلي للجمهور مع توفير فضاءات للقاء والتفاعل بين مختلف الفئات وإبراز البعدين المحلي والكوني للفعاليات

وتتعاون التظاهرة في هذا الإطار مع جمعيات أدو+ وغاية وإبصار لتطوير ورشات ومبادرات تراعي احتياجات الأشخاص حاملي الإعاقة وتحسن شروط نفاذهم إلى الفنون

ويطرح مشروع بينالي للجميع الثقافة باعتبارها فضاء للتلاقي والمشاركة لا مجرد وسيلة للوصول إلى الأعمال الفنية بحيث يجد كل فرد مكانه ودوره داخل التجربة الثقافية

مؤسسة تراهن على توسيع جمهور الثقافة

تأسست مؤسسة آرت إكسبلورا سنة 2019 بوصفها مؤسسة ذات منفعة عامة تسعى إلى توسيع دائرة الوصول إلى الثقافة وتجديد الحوار بين الفنون والجمهور على المستويات المحلية والوطنية والدولية

وتعتمد المؤسسة مقاربة معاصرة تشجع على ابتكار أشكال جديدة من المشاركة والوساطة الثقافية مستفيدة من إمكانات التكنولوجيا الرقمية والمشاريع المتنقلة وبالتعاون مع شبكة واسعة من الشركاء وأكثر من 2000 متطوع

رحلة متوسطية بدأت في 2024

يمثل مهرجان آرت إكسبلورا مشروعا ثقافيا متجولا ومفتوحا يجوب البحار والمحيطات على متن أول سفينة متحف في العالم وقد طور بالتعاون مع مؤسسات محلية عبر المتوسط لتقديم تجارب ثقافية وفنية مجانية ومفتوحة أمام مختلف الجماهير

وتتوزع فعالياته في كل محطة بين السفينة والأرصفة ومنصات العروض والفضاءات الثقافية في المدن المستضيفة وتشمل المعارض والعروض والندوات والسينما والعروض الموسيقية

كما يعمل المهرجان على بناء شراكات بين الفنانين والقيمين على المعارض والمؤسسات الثقافية والجمعيات والهيئات التربوية بهدف تطوير مشاريع مشتركة وتعزيز الحوار بين الثقافات

ومنذ انطلاقه سنة 2024 زار المهرجان 15 مدينة ساحلية في 11 دولة متوسطية من مرسيليا إلى فاليتا ومن طنجة إلى رييكا ومن بيرايوس إلى ليماسول واستقطب أكثر من 400000 زائر حول برنامج فني وثقافي مجاني

شـــارك الخبر علي منصات التواصل

صحيفة فــــسانيا

صحيفة أسبوعية شاملة - منبع الصحافة الحرة

شاركنا بتعليقك على الخبر :