Search

احدث الاخبار

ليبيا بين بصيص سرت وعتمة الزاوية: قراءة في إحاطة هانا تيتيه لمجلس الأمن 18 أغسطس 2026

وقفت الممثلة الخاصة للأمين العام، رئيسة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا هانا تيتيه، اليوم في نيويورك، لترسم أمام مجلس الأمن صورة بلد يتناقض مع نفسه. بلد يملك أكبر احتياطي نفطي في أفريقيا، لكن مئات الآلاف من أبنائه قضوا شهراً ونصف الشهر بلا كهرباء ولا ماء. بلد تنفق مؤسسته الوطنية للنفط مليار دولار شهرياً على استيراد الوقود، ومع ذلك تغرق شبكاته في العتمة. لم تكن إحاطة اليوم تقريراً دبلوماسياً بارداً. كانت تشخيصاً موجعاً لحالة دولة تتهاوى مؤسساتها بينما يتقاتل مسلحوها على الوقود والمخدرات. أكثر ما لفت في كلام تيتيه هو ربطها المباشر بين الظلام الذي عاشته البيوت وبين

قراءة المزيد »

المواطن…. بين مطرقة الفتوى وسندان القرار.. لماذا يغيب التنسيق المسبق؟

​من المفترض أن أي قرار مصرفي أو خدمي (كالقروض العينية للأثاث والسيارات، تحويلات الدولار، أو حتى اعتمادات استيراد اللحوم) يهدف لمصلحة المؤسسة وخدمة المواطن. وبما أننا مجتمع مسلم، فمن الطبيعي أن نريد معاملاتنا وغذاءنا موافقاً للشريعة وبعيداً عن الشبهات. ​لكن للأسف، ما إن يصدر قرار أو تدخل شحنة لحوم، حتى تتعالى فتاوى التحريم والتشكيك، مما يوقع المواطن في حيرة وإرباك بين حاجته الماسة وخوفه من الحرام. ​وهنا السؤال: لماذا لا تُصنع هذه القرارات بالتشاور المسبق؟ ​ما المانع أن تُدرس القرارات المصرفية والآليات الاقتصادية بالتنسيق المباشر والكامل مع دار الإفتاء واللجان الشرعية والرقابية قبل إعلانها؟ (كعرض صيغ العقود والمطابقة

قراءة المزيد »

الحقوق والإسلام تأصيلاً وعناية

جاء الدين الإسلامي بنظام متكامل وشامل للحقوق، حيث لَم يترك جانباً من جوانب الحياة إلا وضمن له حقوقاً واضحة ومحددة. هذه الحقوق ليست منحة من بشر، بل هي تكليف إلهي يوجب على المسلم أداءها بحقها لضمان العدل والمحبة والسلام في المجتمع. إن حقوق الإنسان في الإسلام ليست منحة من ملك أو حاكم، أو قرار صادرا عن سلطة أو منظمة دولية، وإنما هي حقوق ملزمة بحكم مصدرها الإلهي، لا تقبل الحذف ولا النسخ ولا التعطيل، ولا يسمح بالاعتداء عليها، ولا يجوز التنازل عنها. يعتبر القرآن الكريم أهم مصدر لحقوق الإنسان في الإسلام. فالقرآن الكريم يحتوي على العديد من الآيات

قراءة المزيد »

الصدقة ورد البلاء

أ- عيسي رمضان قال تعالى..(إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ * لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ)سورة سبأ، الآية: 39. قال أحد الحكماء: «لا تستهن بالمال فإن المال آلة المكارم، وعون على الدهر، وقوة على الدين، ومتألف للإخوان. وفقد المال معه قلة الاكتراث من الناس، وتتبعه قلة الرغبة إليه والرهبة منه. ومن لم يكن بموضع رغبة أو رهبة استخف به الناس جدًّا» ونحن مخيرون بين طريقين: إما إلى الخير وإما إلى الشر  قال تعالى: (فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا

قراءة المزيد »

فاتقوا الله واعدلوا بين أبنائكم

ليست كل الجراح التي تصيب الإنسان تأتي من خارج البيت، فبعضها يولد في المكان الذي يفترض أن يكون مصدر الأمان والسكينة. وقد يحمل بعض الأبناء في قلوبهم آلامًا صامتة بسبب شعورهم ب عدم العدل أو التمييز بينهم وبين إخوانهم، ليس بسبب نقص المال أو صعوبة الحياة، وإنما بسبب غياب الإنصاف، أو قلة الاحتواء، أو استمرار التذكير بالأخطاء حتى تصبح جدارًا يفصل بين القلوب. لقد جعل الإسلام الأسرة ميدانًا للرحمة والمودة، وجعل الأبناء نعمة عظيمة ومسؤولية كبيرة، فقال الله تعالى: ﴿الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ فالأبناء زينة الحياة، ولكنهم في الوقت نفسه أمانة يسأل الله عنها الوالدان؛ كيف رعياها؟

قراءة المزيد »

الإعلان الدوائي في ليبيا: بين التشريعات الراهنة ومتطلبات الإصلاح

ملخص يواجه قطاع الأدوية في ليبيا اختلالاً تنظيمياً بالغ الأهمية. فبينما تخضع أنشطة الإعلان لمزيج متباين من القوانين والقرارات الوزارية، تفتقر البلاد إلى نظام رسمي لجدولة الأدوية يوجّه ممارسات وصفها وصرفها. يستعرض هذا المقال الأسس القانونية للترويج الدوائي، ويبرز تداعيات غياب الضوابط على وصف الأدوية، ويدعو بإلحاح إلى إنشاء إطار وطني لجدولة الأدوية. واستناداً إلى النماذج الدولية والاعتبارات الأخلاقية، يطالب المقال بإصلاح شامل ومتكامل يهدف إلى حماية الصحة العامة، وضمان التسويق المسؤول، وتعزيز الاستخدام الرشيد للعلاج الدوائي في ظل المشهد الصحي المتغير والمتطور في ليبيا.” الكلمات المفتاحية: الإعلان الدوائي، جدولة الأدوية، الإصلاح التنظيمي، الوصفات الطبية الرشيدة، ليبيا. مقدمة

قراءة المزيد »

لماذا تُحارب الكلمة الحرة في ليبيا؟ بين تضييق السياسات وعداء بعض أفراد المجتمع

د. سلمى مسعود ليست المشكلة في ليبيا أن أصحاب الكلمة الحرة يتعرضون للتضييق من بعض الجهات الرسمية فحسب، بل إن المشكلة الأكبر أن هذا التضييق يجد، في كثير من الأحيان، من يسانده داخل المجتمع نفسه. ولذلك كثيراً ما أسأل نفسي: لماذا أصبحت الكلمة الحرة عبئاً على صاحبها؟ ولماذا يتحول كل من يتحدث عن هموم الناس أو ينتقد واقعاً نعيشه إلى متهم، بدلاً من أن يكون محل استماع؟ خلال عملي في الإعلام، ونشاطي على مواقع التواصل الاجتماعي، وفي كل مرة أكتب فيها عن قضية تمس المواطن، أو أنتقد الفساد، أو أطرح سؤالاً حول العدالة، أو أناقش ظاهرة اجتماعية أو

قراءة المزيد »

كيف تأتى لكم ذلك ؟

_محمود السوكني كنت أتمنى أن أحضر موسم ليالي المدينة وأستمتع بأمسياته الرائعة وما يتخللها من لقاءات وحوارات في الشأن الثقافي ، وأن افوز بلقاء الأحباء من رفاق الحرف ومبدعيه .. كنت في شوق إلى حضور المعرض الوطني للفنون التشكيلية خاصة وأنه يحمل إسم الفنان التشكيلي والنحات المعروف الأستاذ علي مصطفى رمضان الذي يعد من الرعيل الأول الذين قامت على اكتافهم حركة الفنون التشكيلية فقد شارك في تأسيس العديد من المراكز المتخصصة في هذا المضمار (دار الفنون إنموذجاً) وهو صاحب منحوتة مستشفى العيون التي لازالت تسطع في واجهة المستشفى في طرابلس ، كنت أتمنى أن اكون هناك لأجيل النظر

قراءة المزيد »

الله لطيف بعباده

الشيخ/محمد الطيب اعلموا أن من أعظم أسماء ربكم اسمه: (اللطيف) قال الله تعالى: (اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ ) وقال سبحانه: ﴿أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ) أيها المؤمنون… لو رأينا حال الناس اليوم لرأينا الكأبة في وجوههم ، وحق لهم أن يكتأبوا لما يرون من ضيق الحال، فكم من إنسان اليوم أثقلته الديون، وأتعبه انقطاع الكهرباء، وضاقت عليه المعيشة، وقال بلسان حاله إلى متى ؟ لكن المؤمن يعلم أن وراء كل قضاء حكمة، وأن مع كل شدة لطفاً خفياً. يقول الله: أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ .

قراءة المزيد »

حقوق ذوي الهمم ومصابي التوحد في القانون الليبي: من التهميش الاجتماعي إلى الالتزام التشريعي

​يُقاس رقي المجتمعات وعدالة منظومتها التشريعية بما تسبغه من حماية ورعاية لفئاتها الأكثر احتياجاً للدعم، وفي مقدمتهم ذوو الهمم ومصابو طيف التوحد. ولطالما عانت هذه الفئات من التهميش أو النظر إليها بمنظور “الرعاية الإحسانية” بدلاً من “الاستحقاق القانوني الأصيل”، إلا أن القانون الحديث ينظر إلى حقوق ذوي الإعاقة ومصابي التوحد باعتبارها حقوقاً مواطنية واجبة النفاذ، تلزم الدولة ومؤسساتها بتوفير الحماية القانونية، والدمج المجتمعي، والفرص التكافؤية دون أي تمييز. ​يقوم البناء التشريعي لحماية ذوي الهمم في ليبيا على مرتكزات قانونية متعددة، في مقدمتها القانون رقم 5 لسنة 1987 بشأن المعاقين وتعديلاته، والذي يُشكل الإطار العام للحماية الاجتماعية والصحية والمعيشية.

قراءة المزيد »

لماذا نُسف الحريري؟

  في بيروت .. قد لا يحتاج الأمر إلى حدوث زلزال أرضي كي تتغير معالم البلد .. يكفي فقط أن ينفجر شارع بوسط العاصمة بحمولة متفجرات تكفي لنسف جبلٍ بأسره و ليت ما نُسف كان جبلاً من الصخور والحجارة  ،، ولكن الجبل الذي استهدف كان ” رفيق الحريري ” في ظهر الرابع عشر من فبراير شباط 2005، كان رفيق الحريري يعبر بيروت في موكبه، كعادته، قبل أن ينفتح قلب العاصمة فجأة على نارٍ ودخانٍ وحديد. لم يكن الانفجار مجرد انفجار، كان لحظةً بدا فيها أن لبنان نفسه قد تلقى رصاصة في صدره. قُتل الحريري و نحو 21 شخصاً

قراءة المزيد »

الشهيد الغائب… بعد أربعين عاماً يعود خبره

بعد أربعين سنة كاملة، علمت أسرة الشهيد بإذن الله تعالى إمحمد عبدالسلام مفتاح خليفة الشبعاني المسلاتي أنه توفي أسيراً في أحد سجون تشاد. أربعون عاماً كاملة، عاشت خلالها أسرته 14,400 ليلة وهي تنتظر أن يُطرق باب بيتها، وأن يظهر الغائب الذي خرج ذات يوم ولم يعد، ليبشر أبناءه وبناته بأنه ما زال حياً يرزق. أربعون عاماً من الانتظار والسؤال والرجاء، عاشتها زوجته وأطفاله السبعة، الذين كانوا جميعاً قصّراً ليلة غيابه، وهم لا يعرفون أين ذهب والدهم، ولا هل هو حي أم ميت. كان إمحمد رجلاً مدنياً بسيطاً، لا علاقة له بالحرب ولا شأن له بالسياسة. كان يعمل صباحاً

قراءة المزيد »

القمع وحق الشعوب في المطالبة بحقوقها

 تسعى الأنظمة المستبدّة في العالم العربي إلى تحويل مواطنيها إلى حالة العُبوديَّة المُطلقة،فقد تستطيع أنظمة الاستبداد عرقلة التغيير بعض الوقت، ولكن، لن تستطيع منعه كل الوقت، القمع سلاح العاجز الذي يحاول إخفاء ضعفه، ولا مشروعية وجوده، فهو يرى الوطن مزرعة يملكها، الشعب قطيع فيها، لكن  الأنظمة المُستبدّة، ومن ممارساتها السلطويّة وجبروتها المستبد قدمت القمع بصورة مغايرة للنمط المتداول، بل وشرعنته في قوانينها وأنظمتها عبر قوانين “مكافحة الإرهاب” وأخذت تجرم الاحتجاج بصورته السلمية إلى فعل يجب  إيقافه بالقمع وتلفيق مقاصده . فالقمع هو استخدام السلطة للقوة لتقييد حرية الناس، بينما حقوق الشعب هي الحريات والعدالة التي يحميها القانون لكل

قراءة المزيد »

ما يسميه الناس اليوم  ترند، فقد سماه القران قبل 1400 سنة طريق الخائضين ..

الشيخ / محمد الطيب في زمنٍ أصبحت فيه مواقع التواصل الاجتماعي تصنع “الترند” في ساعات، صار كثير من الناس يلهثون خلف كل جديد، لا يسألون: أحقٌّ هو أم باطل؟ أيرضي الله أم يغضبه؟ المهم أن يكون رائجًا، وأن يحصد المشاهدات والإعجابات، ولو كان الثمن الدين، أو الأخلاق، أو السمعة. لكن القرآن الكريم كشف هذه الظاهرة قبل أكثر من أربعة عشر قرنًا، ولم يسمها “ترندًا”، بل سماها الخوض مع الخائضين. قال تعالى على لسان أهل النار: ﴿وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ﴾. إنها كلمة تختصر مأساة أناسٍ لم يكونوا أصحاب فكرة، ولا دعاة باطل، وإنما ساروا خلف الآخرين بلا بصيرة، فكان

قراءة المزيد »

ما يسميه الناس اليوم  ترند، فقد سماه القران قبل 1400 سنة طريق الخائضين

في زمنٍ أصبحت فيه مواقع التواصل الاجتماعي تصنع “الترند” في ساعات، صار كثير من الناس يلهثون خلف كل جديد، لا يسألون: أحقٌّ هو أم باطل؟ أيرضي الله أم يغضبه؟ المهم أن يكون رائجًا، وأن يحصد المشاهدات والإعجابات، ولو كان الثمن الدين، أو الأخلاق، أو السمعة. لكن القرآن الكريم كشف هذه الظاهرة قبل أكثر من أربعة عشر قرنًا، ولم يسمها “ترندًا”، بل سماها الخوض مع الخائضين. قال تعالى على لسان أهل النار: ﴿وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ﴾. إنها كلمة تختصر مأساة أناسٍ لم يكونوا أصحاب فكرة، ولا دعاة باطل، وإنما ساروا خلف الآخرين بلا بصيرة، فكان التقليد سببًا في هلاكهم.

قراءة المزيد »

نحن و”سلة العالم”

بلدان اشفق عليهما من جنون ولاة الأمر فيهما ، ليبيا والسودان ، لأن البلدين فيهما من الخيرات ما يفيض عن حاجة سكانها لو أحسن ولاتها التدبير ، لكن كليهما يعانيان من شظف العيش ، وأغلب مواطني البلدين تحت خط الفقر ! ليبيا ترقد على بحيرات من الذهب الأسود ومواطنيها بالطوابير على محطات الوقود ، وبيوتهم تعاني من إنقطاع التيار الكهربائي ! السودان الذي إشتهر بإسم “سلة غذاء العالم” يتضور سكانه جوعاً ، السودان  “أرض الخير” اراضيها الخصبة الصالحة للزراعة أكثر من 84 مليون هكتار ، يشق أراضيها نهر النيل وروافده وحباها الرحمان بمياه الأمطار الغزيرة ومع كل هذا

قراءة المزيد »

الإعلام الليبي بين التوجيه والفوضى: سؤال المهنية في زمن الانقسام

مقال تحليلي بقلم د. سلمى مسعود عداس. مدخل تحليلي: الإعلام بوصفه بنية  معرفية للدولة من منظور علم الإعلام والاتصال لا يمكن قراءة المشهد الإعلامي بمعزل  عن طبيعة البنية السياسية والاجتماعية التي ينتج داخلها. فالإعلام ليس مجرد وسيلة لنقل  الخبر، بل هو نظام معرفي يسهم في  تشكيل الوعي الجماعي وإعادة إنتاج السلطة الرمزية داخل المجتمع. ومن  هذا المنطلق يصبح تحليل الإعلام  الليبي في العقد الأخير مدخلاً لفهمى التحولات العميقة التي عرفتها الدولة  الليبية منذ عام 2011. لقد انتقل الإعلام الليبي خلال فترة  وجيزة من نموذج إعلام الدولة  الموجه إلى نموذج تعددي ظاهري،  لكنه سرعان ما تحول إلى حالة من

قراءة المزيد »

المواطن والأسواق في مواجهة الغش والأسعار.. من يحمي المستهلك في ليبيا؟

واقع اقتصادي يثقل كاهل المستهلك في ظل الأزمات الاقتصادية المتعاقبة وتقلبات أسعار الصرف التي تشهدها البلاد، يجد المواطن الليبي نفسه يومياً في مواجهة مباشرة مع ثنائية الغش التجاري والارتفاع غير المبرر لأسعار السلع الأساسية والدوائية. هذا الواقع يضع منظومة حماية المستهلك في ليبيا تحت مجهر النقد والمساءلة حول مدى فاعلية النصوص القانونية وقدرة الأجهزة التنفيذية على كبح جماح التجاوزات وضبط إيقاع الأسواق. الإطار القانوني لحماية المستهلك إن حماية المستهلك ليست مجرد شعار أخلاقي، بل هي منظومة تشريعية متكاملة ومستقرة في القانون الليبي، وتستند أساساً إلى قانون النشاط التجاري رقم (23) لسنة 2010، بالإضافة إلى القانون رقم (2) لسنة

قراءة المزيد »

لماذا تُحارب الكلمة الحرة في ليبيا ؟ بين تضييق السياسات وعداء بعض أفراد المجتمع

ليست المشكلة في ليبيا أن أصحاب الكلمة الحرة يتعرضون للتضييق من بعض الجهات الرسمية فحسب، بل إن المشكلة الأكبر أن هذا التضييق يجد، في كثير من الأحيان، من يسانده داخل المجتمع نفسه. ولذلك كثيراً ما أسأل نفسي: لماذا أصبحت الكلمة الحرة عبئاً على صاحبها؟ ولماذا يتحول كل من يتحدث عن هموم الناس أو ينتقد واقعاً نعيشه إلى متهم، بدلاً من أن يكون محل استماع؟ خلال عملي في الإعلام، ونشاطي على مواقع التواصل الاجتماعي، وفي كل مرة أكتب فيها عن قضية تمس المواطن، أو أنتقد الفساد، أو أطرح سؤالاً حول العدالة، أو أناقش ظاهرة اجتماعية أو سياسية، لا أجد

قراءة المزيد »

عندما تتحدث الأرقام ويغيب الأثر: مفارقة المشهد الليبي

​دائما  يتردد على المسامع أرقام وإحصائيات تثير الكثير من الإعجاب والدهشة في آنٍ واحد؛ إحصائيات تتحدث عن انخفاض نسبة الأمية في ليبيا إلى ما دون 9%، وعن وجود أكثر من 27 ألف حامل لشهادة الدكتوراه، فضلاً عن مليون حافظ لكتاب الله تعالى، ناهيك عن جحافل المهندسين، والأطباء، والمعلمين، والوعاظ الذين يملأون المنابر والمؤسسات. ​نحن هنا لا نكذب هذه الأرقام أو نشكك في صحتها، بل لعلنا نتمنى أن تكون أكبر من ذلك. ولكن، ثمة سؤال جوهري يفرض نفسه بجرأة وإلحاح أمام كل ذي بصر وبصيرة: إذا كانت هذه الأرقام حقيقية، فأين أثرها على أرض الواقع؟ ​إن القيمة الحقيقية لأي

قراءة المزيد »