- عتيق حيدرة
من المفترض أن أي قرار مصرفي أو خدمي (كالقروض العينية للأثاث والسيارات، تحويلات الدولار، أو حتى اعتمادات استيراد اللحوم) يهدف لمصلحة المؤسسة وخدمة المواطن. وبما أننا مجتمع مسلم، فمن الطبيعي أن نريد معاملاتنا وغذاءنا موافقاً للشريعة وبعيداً عن الشبهات.
لكن للأسف، ما إن يصدر قرار أو تدخل شحنة لحوم، حتى تتعالى فتاوى التحريم والتشكيك، مما يوقع المواطن في حيرة وإرباك بين حاجته الماسة وخوفه من الحرام.
وهنا السؤال: لماذا لا تُصنع هذه القرارات بالتشاور المسبق؟
ما المانع أن تُدرس القرارات المصرفية والآليات الاقتصادية بالتنسيق المباشر والكامل مع دار الإفتاء واللجان الشرعية والرقابية قبل إعلانها؟ (كعرض صيغ العقود والمطابقة الفقهية مسبقاً،او شرعيه مكاتب الصرافه في مخصصات الدولار أو إرسال وفود للمذابح بالخارج مثلاً، وإن كانت غير مطابقة تُبلغ الجهة المسؤولة مباشرة)، بحيث تُقدّم الخدمة أو السلعة للمواطن جاهزة ومحصنة شرعياً وقانونياً بمباركة جهات الفتوى الرسمية.
توفير معاملات وسلع خالية من الشبهات هو حق للمواطن وواجب على الدولة. حان الوقت لتنتقل مؤسساتنا من عقلية “إصدار القرار ثم علاج تداعياته”، إلى عقلية “التنسيق المسبق” لحماية المجتمع من البلبلة.














