النفط وحقوق المواطن

النفط وحقوق المواطن

فاطمة درباش

 النفط المصدر الأساسي للدخل القومي وعصب الاقتصاد في الدول المنتجة، حيث يوفر الإيرادات المالية اللازمة لتمويل الموازنة العامة، وبناء البنية التحتية، ودعم الخدمات الأساسية كالصحة والتعليم، فضلاً عن توفير فرص العمل وتحسين مستوى المعيشة للمواطنين.

قانون رقم 25 لسنة 1955 م الصادر عن الملك إدريس الأول بشأن تنظيم ثروة البترول في ليبيا،يقضي القانون بملكيتها للدولة وتأسيس لجنة مستقلة للبترول لإدارة وتسيير عقود الامتياز والتراخيص، مقسماً الأراضي الليبية لأربعة أقسام بترولية محددة الضوابط المالية والفنية والتحكيمية للشركات المستكشفة.

يمكن للدول المصدرة للنفط استخدام هذا المورد الاقتصادي كوسيلة للضغط السياسي والاقتصادي على أي دولة من الدول في منطقة أو اقليم جغرافي معين.

ينص قانون البترول رقم (25) لسنة 1955 في مادته الأولى على أن جميع البترول الموجود في ليبيا بحالته الطبيعية هو ملك للدولة الليبية، ولا توجد مادة قانونية تمنح المواطن حقاً مباشراً في توزيع العوائد النقدية عيناً، بل تُدار هذه الثروة عبر المؤسسات العامة لصالح الشعب ككل في الميزانية العامة للدولة.

إن حقوق المواطن غير المباشرة من النفط الليبي:يتمثل حق المواطن في الاستفادة من هذه الثروة عبر الخدمات العامة، ودعم السلع، والتنمية الاقتصادية التي تكفلها الدولة من الميزانية العامة،كما تذهب إيرادات النفط مباشرة إلى الخزينة العامة للدولة لتمويل الميزانية، والرواتب، والخدمات العامة، والمشاريع التنموية(إدارة العوائد)،ومبدئيا  يُعد البترول ملكية عامة للدولة، وتشرف المؤسسة الوطنية للنفط على استخراجه واستغلاله،كما يفترض ان  تعزز العوائد النفطية من احتياطيات النقد الأجنبي، مما يقوي قيمة العملة ويحقق الاستقرار المالي(دعم العملة الوطنية)،ويجب على الدولة ان تدفع بتمويل التنمية والبنية التحتية: يُستخدم النفط بأرباحه وعائداتها في إنشاء الطرق، والمطارات، ومحطات توليد الكهرباء، والمشروعات العامة

ولأن المواطن له حق من هذه الثروة تُموّل عوائد النفط بند المرتبات في الميزانية العامة بشكل كامل تقريباً لإعالة ملايين الأسر،كما يذهب جزء ضخم من مبيعات النفط لتوفير البنزين والديزل للمواطنين بأسعار رمزية جداً (0.150 دينار للتر)،كما أنه بسبب هذه الثروة الثمينة يتم تمويل قطاع التعليم العامم والجامعي بكافة مراحله مجاناً للمواطنين.تقديم الخدمات العلاجية الأساسية وتوفير الأدوية والمستلزمات الطبية عبر قطاع الصحة العام.

ويعد النفط الليبي من أجود أنواع النفط الخام في العالم، حيث يتميز بكونه خاماً خفيفاً وحلواً (أي يحتوي على نسبة كبريت منخفضة)، مما يجعله مرغوباً بشدة في الأسواق العالمية.

شـــارك الخبر علي منصات التواصل

صحيفة فــــسانيا

صحيفة أسبوعية شاملة - منبع الصحافة الحرة

شاركنا بتعليقك على الخبر :