- سليمه محمد بن حمادي
كان وجه والدي رحمة الله عليه وسيم الملامح.. عليه مسحة طيبه من الأيمان اثر حرصه الشديد على تلاوة القرأن الكريم وعلى صلاته ..اراه دائمآ راضيآ سوى ان كان ذلك بطيب خاطر او مدعيآ ذلك ( مخبئآ الأفصاح عن ما اصاب قلبه الودود من وجع) بما اهداه الله من بنات 9 و اثنان من الصبيان و ما اخذه منه وما بقي منهم.. كل صباح يقطف وردة من شجرة الورد التي تتخذ من حوض عنوان غرسته يسار مدخل منزلنا ليهديها لأمي ايآ كانت طريقة التقديم اليها.. رحمة الله عليهما
والدي لم يقرأ للكاتب احسان عبدالقدوس رواياته الرومانسيه ولا لنزار قباني دواوين شعره و لم يمهله العمر ليطال العالم الأفتراضي عبر الأنترنت ليقلد او يتعلم فنون الحب ..فقط لأنه اكتسب جمال الخصال من قرأن كريم تعلق به قلبه وسنة رسولنا الكريم عبر برامج كان ينصت اليها بشغف عبر راديوه ( ذات الحجم المتوسط و اللون السماوي) الذي اختير له مكانه على طربيزه في غرفته الخاصه جوار مصحفه و سجادة الصلاة وكوب الماء المغطاه بمفرش من الدانتيل ) هذه البرامج الذي كانت تبث عبراثير اذاعة السعوديه و القاهره وبعض المحطات المسموعة الأخرى على يد اساتذه و مشايخ و دكاتره لهم باع في الفقه و العقيدة و التشريع الديني الغير مغالين في تعاليمه..
و ( هو الذي عاش لطيمآ ( فاقد الأم ) راضيآ بقدره …هو من تتلمذنا على يديه تربويآ انا و اخواتي بصوته الهادئ وكلامه المختصر المفيد..اكادمية تربويه هو.. ادركنا معانيها مع مرور الزمن
رحمة الله تغشاك ايها العفيف اللطيف من كل جانب














