اختتام الملتقى الإقليمي العربي الثالث لتطوير الصناعات بحضور ليبي

اختتام الملتقى الإقليمي العربي الثالث لتطوير الصناعات بحضور ليبي

فسانيا : نيفين الهوني

احتضنت ولاية توزر بالجمهورية التونسية فعاليات الملتقى الإقليمي العربي الثالث لتطوير الصناعات الثقافية والإقتصاد الإبداعي في الوطن العربي الأيام القليلة الماضية  في تظاهرة اقتصادية وتنموية تحت شعار مهن الغد وتمويل الإبداع في عصر الذكاء الإصطناعي وقد جمع الملتقى صناع قرار وخبراء وممثلين عن مؤسسات صناعية من عدد واسع من الدول العربية وذلك في إطار سعي جماعي لتعزيز التكامل الصناعي الابداعي ودعم مسارات التصنيع المستدام في المنطقة العربية

ويأتي تنظيم هذا الملتقى استكمالا لسلسلة من اللقاءات الاقليمية التي تهدف إلى تبادل الخبرات ومناقشة التحديات التي تواجه الصناعات العربية الابداعية والثقافية في ظل التحولات الاقتصادية العالمية وتسارع الابتكار التكنولوجي حيث ركزت أعماله على قضايا تطوير البنية الصناعية ودعم الصناعات الصغيرة والمتوسطة وتشجيع الاستثمار الثقافي الإبداعي وتعزيز الصناعات الثقافية  كقيمة عربية

وشهد الملتقى مشاركة عربية لافتة ضمت وفودا رسمية وخبراء من وزارات الثقافة و الصناعة والاقتصاد وهيئات الاستثمار واتحادات الغرف الصناعية إضافة إلى ممثلين عن القطاع الخاص ورواد أعمال ما أتاح مساحة واسعة للنقاش حول آليات توحيد الرؤى وتنسيق السياسات الصناعية الثقافية بين الدول العربية بما يخدم التنمية الثقافية والإبداعية الشاملة ويعزز القدرة التنافسية للمنتجات العربية

وجاءت المشاركة الليبية بحضور رسمي ممثل في الأخت الخبير ماجدة الطاهر العالم كما جاء في تعريفها بنفسها والتي جاءت لتمثيل وزارة الثقافة والتنمية المعرفية بحكومة الوحدة الوطنية كما جاء على لسانها وأكدت أن مشاركة ليبيا تأتي في اطار ابراز تجربة ليبيا في مجال المشاريع الصغرى ولأي مدى قد وصلت الجهود التي تقوم بها الوزارة ودور الدولة  في الصناعات الإبداعية والسياسات الثقافية وماذا أنجزت في هذا الخصوص وأضافت من الجميل أننا تعرفنا على تجارب الدول الأخرى في هذا المجال وهذه ليست المشاركة الأولى  سبق أن شاركت في الدورة الثاني  من هذا الملتقى  وحاليا نحن في تعاون مع المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم في موضوع  المخطط الثلاثي للتنمية الثقافية والمرتكز على ثلاثة مجالات والتي من ضمنها مجال تطوير الصناعات الثقافية الصناعية  وصناعة الكتاب وصناعة التراث

 هذا وقد عكس الحضور المميز للوفود العربية  اهتمام دولهم بالانخراط الفاعل في المبادرات العربية الهادفة إلى تطوير الصناعات الوطنية وإعادة بناء القطاع الصناعي على أسس حديثة حيث استعرضوا فرص الاستثمار الصناعي المتاحة في بلدانهم والتحديات التي تواجه هذا القطاع في المرحلة الراهنة إلى جانب التأكيد على أهمية التعاون العربي في مجالات نقل التكنولوجيا وبناء القدرات

وتوزعت أشغال الملتقى بين جلسات عامة وورش عمل متخصصة تناولت جملة من القضايا المحورية من بينها خارطة التحولات العالمية وتأثيرها على تطوير الصناعات والاقتصاد الإبداعي والتحول الصناعي الرقمي ودور الابتكار في تحسين الإنتاجية إضافة إلى مناقشة التهديدات والفرص المرتبطة بالاقتصاد الصناعي والصناعات الخضراء وأهميتها في تحقيق التنمية المستدامة

كما تطرقت الورشات إلى حماية حقوق المبدعين والملكية الفكرية واستشراف السياسات الصناعية والتمويلية ومهن المستقبل إلى جانب عرض تجارب عدد من الدول العربية في تطوير صناعاتها وتعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص بما يسهم في دعم الاستثمار وخلق بيئة صناعية تنافسية

وفي ختام أعماله أكد المشاركون على ضرورة تفعيل توصيات الملتقى وتحويلها إلى برامج عملية قابلة للتنفيذ مع الدعوة إلى تعزيز التنسيق بين المؤسسات العربية المختصة بالصناعة والاستثمار ودعم المبادرات التي تسهم في توطين الصناعات الاستراتيجية وخلق فرص عمل مستدامة

ويعد الملتقى الإقليمي العربي الثالث لتطوير الصناعات خطوة مهمة في مسار بناء رؤية صناعية عربية مشتركة تقوم على التكامل والتعاون وتبادل المصالح بما يواكب تطلعات الشعوب العربية نحو تنمية اقتصادية متوازنة ومستدامة

شـــارك الخبر علي منصات التواصل

صحيفة فــــسانيا

صحيفة أسبوعية شاملة - منبع الصحافة الحرة

شاركنا بتعليقك على الخبر :