تواجه العائلة المالكة البريطانية ما وُصف بـ “أسوأ أزماتها” منذ أجيال، عقب تطور دراماتيكي تمثل في اعتقال الأمير السابق أندرو مونتباتن-وندسور، الشقيق الأصغر للملك تشارلز الثالث، على خلفية تحقيقات تتعلق بعلاقته برجل الأعمال الأمريكي الراحل جيفري إبستين.
تفاصيل الاعتقال
أوقفت الشرطة البريطانية الأمير أندرو في يوم عيد ميلاده السادس والستين، حيث خضع للاستجواب لمدة 10 ساعات في مركز شرطة بنورفولك، قبل أن يُفرج عنه قيد التحقيق. وتركزت التحقيقات حول شبهات “إساءة التصرف أثناء تولي منصب عام”، وتحديداً اتهامات بإرسال وثائق حكومية سرية وتقارير استثمارية إلى إبستين خلال فترة عمله كممثل تجاري للمملكة المتحدة.
موقف القصر والملك
في أول رد فعل رسمي، أعرب الملك تشارلز الثالث عن “بالغ قلقه” إزاء هذه الأنباء، مؤكداً في بيان وقعه بصفته الملكية أن “القانون يجب أن يأخذ مجراه”. ورغم الأزمة، استمر أفراد العائلة المالكة في أداء مهامهم الرسمية، فيما اعتبره مراقبون “معركة بقاء” للحفاظ على استقرار النظام الملكي وصورته أمام الشعب البريطاني.
أزمة غير مسبوقة
وصف خبراء الشؤون الملكية هذا الحدث بأنه غير مسبوق في العصر الحديث، مشبهين خطورته بأزمة تنازل الملك إدوارد الثامن عن العرش عام 1936. وتأتي هذه التطورات بعد تسريب ملايين الوثائق من تحقيقات وزارة العدل الأمريكية في قضية إبستين، والتي كشفت عن مراسلات للأمير أندرو تعود لعام 2010.
إجراءات عقابية
وفي محاولة لرسم خط فاصل، جرد القصر الملكي أندرو من ألقابه العسكرية وامتيازاته الرسمية، بينما تدرس الحكومة البريطانية حالياً تشريعاً لاستبعاده نهائياً من قائمة ولاية العرش، حيث لا يزال يحتل المرتبة الثامنة قانونياً رغم تجميد نشاطه الملكي.
وتسود حالة من الترقب في الشارع البريطاني بانتظار ما ستسفر عنه نتائج تحقيقات ثمانية أجهزة شرطة على الأقل، في وقت يواجه فيه النظام الملكي ضغوطاً متزايدة لتبني مزيد من الشفافية.














