يعرّف القانون الدولي التهجير القسري بأنه: إخلاء غير قانوني لمجموعة من الأفراد والسكان من الأرض التي يقيمون عليها، وهو يندرج ضمن جرائم الحرب وجرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية.
التهجير القسري، أو النزوح القسري، هو مصطلح قانوني في القانون الدولي يصف عملية إجبار شخص أو مجموعة من الأشخاص على ترك موطنهم أو منطقة معيّنة بشكل غير طوعي. قد يحدث بسبب أسباب مختلفة مثل النزاعات المسلحة، أو الاضطهاد، أو انتهاكات حقوق الإنسان، أو الكوارث الطبيعية، أو غيرها من الأسباب.
الإطار القانوني:
القانون الدولي لحقوق الإنسان:
يقرر أن التهجير القسري غير قانوني ويجب أن يكون مبعدًا، خاصة إذا لم تتوفر الحماية القانونية أو الاجتماعية اللازمة.
القانون الإنساني الدولي:
يقرر أن عمليات التهجير القسري للمدنيين قد تشكل جريمة حرب، وخاصة إذا كانت تستهدف المدنيين أو تستخدم كوسيلة لتعزيز النزاعات.
الاتفاقيات الدولية:
بعض الاتفاقيات الدولية، مثل الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، تحدد إجراءات للحماية من الاختفاء القسري.
التشريعات الوطنية:
بعض التشريعات الوطنية تعاقب على التهجير القسري أو التشريد القسري، خاصة إذا كان مرتبطًا بجرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية.
أسباب التهجير القسري:
النزاع المسلح:
قد يؤدي النزاع المسلح إلى تهجير المدنيين أو تهجير السكان من مناطق الصراع.
الاضطهاد:
قد يضطر الأشخاص إلى ترك موطنهم بسبب الاضطهاد بسبب العرق أو الدين أو الجنس أو الجنسية أو التوجه السياسي.
انتهاكات حقوق الإنسان:
قد يؤدي انتهاك حقوق الإنسان، مثل التعذيب أو الاعتقال التعسفي أو الإعدام خارج نطاق القضاء، إلى تهجير الأشخاص.
الكوارث الطبيعية:
قد تؤدي الكوارث الطبيعية، مثل الفيضانات أو الزلازل أو الأعاصير، إلى تهجير السكان.
التأثيرات:
الضرر النفسي:
قد يكون التهجير القسري له تأثيرات نفسية كبيرة على الأشخاص المهجرين، مثل الإصابة بالصدمات النفسية والاكتئاب والقلق.
الضرر الاجتماعي:
قد يؤدي التهجير القسري إلى تدهور أوضاع المجتمع المهجر، مثل تفاقم الفقر والعزلة الاجتماعية.
الضرر الاقتصادي:
قد يؤدي التهجير القسري إلى فقدان الأشخاص لأعمالهم وممتلكاتهم وأصولهم الاقتصادية.
الواجبات الدولية :
فتقع على الدول مسؤولية حماية الأشخاص من التهجير القسري، وتوفير الحماية القانونية والاجتماعية للأشخاص المهجرين.
المجتمع الدولي:
تقع على المجتمع الدولي مسؤولية التعاون في توفير المساعدة للأشخاص المهجرين، والعمل على حل النزاعات التي تؤدي إلى التهجير القسري.
يعرّف التهجير القسرى بأنه: “ممارسة ممنهجة تنفذها حكومات أو قوى شبه عسكرية أو مجموعات متعصبة تجاه مجموعات عرقية أو دينية أو مذهبية بهدف إخلاء أراضٍ معينة وإحلال مجاميع سكانية أخرى بدلا عنها.
و أسباب التهجير القسري تكمن في أن ترحيل السكان يهيمن عليه عنصر الإكراه ويمكن أن يكون ناجماً عن النزاع جراء الاضطهاد أو التعذيب أو غيرها من الانتهاكات لحقوق الإنسان، أو نتيجة للفقر أو بسبب الكوارث الطبيعية. يمكن أن يتقاطع عُنصرَا الاختيار والإكراه، لكن في حالة اللاجئين وغيرهم من النازحين تكون الظروف القاهرة هي الفصل.
فلا يمكن أن تتحقق جريمة التهجير القسري إلا اذا ارتبطت بشكل مباشر وأفعال مجرمة تم النص عليها وفق قواعد القانون الدولي العام سواء
في صورته الاتفاقية أو العرفية، على اعتبار أن مثل هذه الأفعال تهرق جملة من الحقوق المكفولة للإنسان والمحمية بموجب مواثيق دولية ذات طابع علمي.
ويكون التهجير القسري إما مباشرا أي ترحيل السكان من مناطق سكناهم بالقوة، أو غير مباشر، عن طريق دفع الناس إلى الرحيل والهجرة، باستخدام وسائل الضغط والترهيب والاضطهاد.
عرفت البشرية في تاريخها ظاهرة “التهجير القسري” التي يعدها القانون الدولي ضمن جرائم ضد الإنسانية، وتعرضت المنطقة العربية بشكل كبير لهذا النوع من التهجير، بداية من نكبة فلسطين، مرورا باحتلال العراق، ثم وصولا إلى ما يعانيه السوريون وماتمر به ليبيا وأخيرا السودان .
ووفق ما ورد في نظام روما الإنساني للمحكمة الجنائية الدولية، فإن “إبعاد السكان أو النقل القسري للسكان، متى ارتكب في إطار هجوم واسع النطاق أو منهجي موجه ضد أية مجموعة من السكان المدنيين يشكل جريمة ضد الإنسانية”،كما أن المادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 حظرت النقل القسري الجماعي أو الفردي للأشخاص، أو نفيهم من مناطق سكناهم إلى أراضٍ أخرى، إلا في حال أن يكون هذا في صالحهم بهدف تجنيبهم مخاطر النزاعات المسلحة.
من الأهمية بمكان إدراك الفرق بين المهاجرين لأسباب اقتصادية والنازحين قسرا. فالمهاجر يترك بيته مختارا بحثا عن فرص اقتصادية ، وعادة ما ينتقل إلى بلدان تحتاج إلى مهاراته للمساهمة في اقتصادها وزيادة مكتسباته. أما النازحون قسرا فهم أولئك الذين يفرون من الصراع والعنف أو المخاطر الأخرى، بحثا عن الأمن ولقمة العيش. وكثيرا ما يعانون، ولا يمتلكون أي أصول ويتركون عالقين لينتهي بهم المطاف إلى مقاصد ليس بها فرصة للعمل.
إن موضوع حماية حقوق الإنسان من تعسف أنظمة الحكم أصبح المعيار الأساسي لكشف مدى صدق الالتزام بالقوانين والإعلانات الدولية والمواثيق العالمية ، لا سيما بعد أن اكتسبت هذه القضية بعداً عالمياً ولم تعد تقتصر على مسألة داخلية، وعلى الصعيد الداخلي تفشت هذه الجريمة بسبب النزاعات المسلحة والعصابات الإجرامية ولعدم وجود قوانين تعالج هذه الجريمة معالجة جذرية وشاملة، فقد شهد التاريخ أمثلة كثيرة عن التهجير القسري (الإبعاد) بوسائل مختلفة ، وإن كان استخدام القسر المادي والقوة المباشرة ، أكثرها انتشاراً ، وأشدها وحشية وإيلاماً ، بالنظر لما قد ينجم عن التهجير القسري (الإبعاد أو النقل القسري) للسكان، من أذى جسدي جسيم ، أو موت المجني عليهم ، وكذلك محاكمة كثير من المتهمين بارتكاب هذه الجريمة.














