أعربت المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا، في بيان لها عن قلقها البالغ حيال استمرار الاختطاف والإخفاء القسري للناشط المدني والسياسي المهدي أبوالقاسم عبدالعاطي في مدينة مصراتة لليوم الرابع على التوالي. وأوضح قسم تقصي الحقائق بالمنظمة أن مسلحين ملثمين تابعين لإحدى الجهات الأمنية في المدينة اقتادوا عبدالعاطي بتاريخ 18 مارس 2026 إلى جهة مجهولة دون الكشف عن هويتها أو السند القانوني للاحتجاز.
وحملت المؤسسة الجهة الخاطفة المسؤولية القانونية الكاملة عن سلامة وحياة المختطف، مطالبة بإطلاق سراحه فوراً دون قيد أو شرط. واعتبرت المنظمة هذه الواقعة انتهاكاً جسيماً للضمانات الدستورية التي تكفل حرية الرأي والتعبير والمشاركة السياسية المنصوص عليها في الإعلانات والمواثيق الدولية والوطنية، مشددة على أن نقد السلطات والوظائف العامة يعد حقاً مشروعاً وفق أحكام المحكمة العليا الليبية (الطعن رقم 30/15 ق) التي أرست مبدأ أن النقد المباح أداة لتقصي الحقيقة وليس جريمة قذف.
واختتمت المؤسسة بيانها بدعوة حكومة الوحدة الوطنية والأجهزة الأمنية التابعة لها إلى احترام التزاماتها الدولية والقانونية وحماية المواطنين من الاعتقال التعسفي. كما حذرت من مغبة استمرار هذه الممارسات التي تصنف كجرائم ضد الإنسانية، مؤكدة أنها لن تتوانى عن ملاحقة المتورطين في هذه الانتهاكات عبر الآليات القضائية الدولية والإقليمية وآليات الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان.














