المثال السيء : المؤسسة العامة الليبية

المثال السيء : المؤسسة العامة الليبية

د : سعد الاريل

لعل المؤسسة العامة المملوكة للدولة أيام زمن القذافي تؤسس على النموذج الأعظم للفساد و التخلف في الكيان الاقتصادي للبلاد .. لقد صاحبها ظواهر سيئة و مفسدة للتخلف في الإدارة والإنتاج .. فهناك العشرات من المؤسسات والمشروعات انكفأت عن ذاتها و تراجعت في إنجاز أي شيء يمكن أن يساهم في نهضة البلاد .. كثير من المصانع اختفت من ساحة الإنتاج مثال : مصانع الإسمنت في غرب و شرق البلاد شاهدت تراجعات كبرى و اختفت كلية من ساحة الإنتاج .. و أيضا المشروعات الأخرى مثل مصنع الحديد و الصلب بمصراتة واجه الكثير من المصاعب الإنتاجية و التسويق خارج البلاد وحتى داخل البلاد و ارتفاع تكلفة الإنتاج و المشروعات الزراعية التي كلفت مليارات الدينارات ولم تؤتِ أكلها بل زحف عليها الجذب و الإهمال و تحولت إلى صحراء قاحلة مثل مشروعات المرج ووادي القطارة إلى آخره وفي الغرب الليبي و في الجنوب الزراعي و في الواحات جنوب بنغازي مثل مشروع السرير و العقارات العامة في سرت و غيرها من المشروعات الأخرى في مجال الطيران المدني و في المواصلات الأخرى و التي تذكر مجرد مثال لا الحصر. فما الذي وراء هذا الفشل السبب الرئيس انتفاء التخطيط الجيد و غياب مجلس التخطيط كليا عن المشهد ..
ثم إن هناك مؤسسات تجارية بنيت على أساس الفساد و تهريب أموال الدولة و أيضا غسيل الأموال الذي طال كل شيء حتى المصرف المركزي الذي ساعد في التمويل في امتلاك مصارف أجنبية فاشلة في تونس و أيضا منح تفويضات مالية في خطابات الائتمان التي تصدر وفق مستندات زائفة ثم الأكبر و الأخطر ضياع ثروة الطفل الليبي لشركات الاستثمار الخارجي التي بلغت ميزانيتها 70مليار دولار ، نحن نعلم أن تلك المصانع و الشركات أنها يوما قدمت كشف حساب للدولة بل كانت وسيلة إنفاق ضائعة فكانت تهرب ما يهب لها من الخزانة العامة إلى خارج البلاد و السوق السوداء .. لكن دعنا نستعرض لكم مثالا سيئا لهذه المؤسسات العامة وهي شركة ( تنمية المراكز الإدارية ) odac التي كانت تحت إدارة آل ( دبيبة ) بشكل مطلق هي شركة عامة و التي حازت على عقود عامة في المؤسسات العامة بعشرات الملايين من الدولارات وكان الهدف منها فقط تنمية وتحسين البنى التحتية للدولة و كانت هذه المشروعات على الورق فقط دون أن تصل إلى التنفيذ على الواقع ومن خلال الإنفاق العامة و المبالغ التي دفعت لها تصل إلى مليارات الدولارات و قال الفاحصون إن تلك النقود اختفت وقيل إنها سرقت من قبل السيد (علي إبراهيم الدبيبة )
و عائلته و قد أعلنت عالميا من بين الشركات الفاسدة عالميا. وقد فتحت حسابات في المصرف السويسري swiss credit في حسابات سرية وكان أصحاب الحسابات يعملون مع ( الدبيبة ) و كل الحسابات الباقية فتحت بعد الثورة 2011 و تقرير عام 2014 عن طريق مراقبة الفساد و الشفافية الدولية إن النظام استولى على 61 مليار دولار .. و لازالت الشركة حتى اليوم تتحرك و حاول النائب العام ( الصور ) وضع اليد على الفساد على الشركة و لكن يده قد اختفت من حساب و ترجيع أموال الليبيين إلى خزينة الدولة و أصبح الرجل حرا أي الدبيبة يسير حرا في شوارع ليبيا ويد الدبيبة امتدت فيما وراء الدولة الليبية في قبرص وفي أفريقيا و غيرهما .. وهي نموذج مطلق لفساد المؤسسة العامة.
…………………………………………………………………………………….
انهيار الدولار الأمريكي و الأثار السالبة على الاقتصاد العالمي
لم يعد الدولار الأمريكي مخزونا للقيمة في ضؤ التغيرات المسرعة على حركة الدولار في الأسواق وخاصة العالمية وخاصة الترقب في حرب عالمية ثالثة و ليس هذا فقط و لكن التضخم الذى بدأ يأكل جيوب الناس و خاصة الدول الفقيرة التي اليوم تزداد فقرا من خلال أولا سياسة ( الفيد ) الأمريكي الذى بدأ في رسم سياسة جديدة للاقتصاد الأمريكي الذى بدأ يتراجع أولا و ثانيا التضخم الذى ضرب الأسواق الأمريكية بعنف و أيضا اتباع ( الفيد ) المصرف المركزي الأمريكي سياسات مالية ضارة في محاولة درأ التضخم و أيضا تراجع الحساب الجاري الأمريكي و التحول الى قاعدة ضخ الدولار و أيضا طبعه بكميات كبيرة في السنوات التالية .. فساسة طبع الدولار المتزايد و في سرعة مذهلة اربك السوق العالمي في ظل عدم التوازن في السوق العالمي و أصبحت النقود في المصارف اصولا ضائعة نظرا لاندثار قيمة الدولار و قد تسقط حساباتهم المصرفية يوما ما ..الطبع المتزايد للدولار أدى الى ارتفاع أسعار السلع و قد رآى المراقبون في الولايات المتحدة انهم لم يشاهدوا هذا الحجم الكبير من العملة الامريكية حتى في مدد الحرب ..الولايات المتحدة سوف تشهد فترات تضخم كبير مما يعكس عل الأسواق العالمية و المتضرر الأكبر سوف يكون الدول النامية و العالم الثالث و يقول الخبراء الامريكيون ان الولايات المتحدة سوف تدخل في ( مرحلة تضخم كبرى ) لم يشهد لها مثلا كما حدث في السنوات من القرن المنصرم عندما عومت أمريكا دولارها ..
ويقول الخبراء ان سقوط الدولار قد يكون 35% و ان سقوط الدولار قد يهبط بسرعة ويرى خبراء أمريكيون ان الحقيقة لا تكمن في التضخم فقط و لكنها قصة كبيرة .. في الملاحظ ان وراء هبوط الد ولار هو التسارع في طبع الدولار حيث ارتفع العرض في هذه الأوراق الخضراء التي لا يقابلها من عرض من السلع .. و بالرغم من أمريكا من اكبر اقتصادية العالم و لكنها تعانى من مشاكل كبرى في تنمية اقتصادها المتفوق على اقتصاديات العالم الاخر .. فالمشكل المصادف هو يكمن في السكان العاملين بالدرجة الأولى وأيضا اتباع الاحتكار في انتاج السلع ..ان أمريكا اليوم يرمون أطنان من القمح في عرض البحر حتى يحافظون على سعره ذ اصبح العالم في خطر ماحق من تسلط قطب واحد على مقدرات العالم و مصرف مركزي واحد يقود في اتجاهات واحدة والتسلط الاقتصادي لأمريكا يعرض العالم الى كارثة كبرى فالتسلط النقدي هو الأثر السلبي و الكارثي على العالم فالولايات المتحدة اليوم لا تبيع سلعا للعالم بل ورق واهم قابل للاندثار بسرعة فائقة …ان مصير العالم مرتبط بهذه الورقة التي سادت في ارجاء العالم و معرضة للعالم الى خطر الاندثار و الخطر الكامن اذا ما قامت حرب عالمية فسيكون مصير دول العالم في خطر اعظم ..
ما مدى الخطر التي تعرض له بلادنا من الارتباط بالدولار :
اننا في خطر آنى ومستقبلي في أولا اندثار عملة الدولار التي تساهم في رفع معدلات التضخم في بلادنا من طريق غير مباشر أولا ثم ثانيا المستقبل الماحق للدولار في حالة تقلب عالمي مثل قيام حرب عالمية ثالثة ..فى العموم ليس هناك مستقبل ممكن في ظل ارتباطنا بالدولار ومن ثمة على مصرفنا المركزي تقرير سياسة إحاطة أولا لتقلب سعر النفط بالتالي :

  • على المصرف المركزي رفع احتياطات الذهب لمواجهة الخطر المرتقب أولا من كوارث عالمية الى اكثر من 80%
  • التوسع في الاستثمارات المحلية و التخلي عن المساهمة في الاستثمارات الخارجية
  • التمسك بشراء الذهب من المحافظ الخارجية العالمية بدلا من السندات
    التوسع في إعادة تخطيط في الاستثمارات النفطية
    العمل على النشاط المشترك في التصنيع مع الدول الأجنبية اى المشروعات الاستثمارية المشتركة

شـــارك الخبر علي منصات التواصل

صحيفة فــــسانيا

صحيفة أسبوعية شاملة - منبع الصحافة الحرة

شاركنا بتعليقك على الخبر :