في غيابِكْ

في غيابِكْ

  • محمد الهادي الجزيري

تغيّر كلّ شيء في غيابِكْ*

ولا من أشتكي له من مُصابِكْ

أيُعقل أن أموء اليوم وحدي

وأن تَلجي بكلّكِ في ترابكْ

أفتـّش عنكِ في أهل وبيت

وأبحث عن كيانكِ في ثيابكْ

وصرت أبا وأمّا رغم أنّي

أنا الطفل المدلّل من جَنابكْ

وصار العيش تمضية لوقت

إلى أن تأذني لي طرق بابكْ

وكم لمت القضاء بغير جدوى

ولا جدوى كذلك من عتابكْ

كأنّ البيت بعدك صار قبرا

كأنّ العقل يهذي باحتجابكْ

فهذا الكون وهم..مثل ذاتي

وأشهد أنّ موتي في ذهابكْ

وأمسى الأكل تغذية لجسم

يزاول أمر فقدك وانسحابكْ

بربّكِ سامحيني أن رجوتُ

إلهي.. أن يريحك من عذابكْ

تعالي يا الشقيقة واحضنيني

لنُربكَ كلّ شيء من غيابكْ

وندهش كلّ نصّ حين يدري

 “بأنّي النصّ أكمنُ في كتابكْ

لعلّ الموت يخجل من نزيفي

ويسمح لي ببعثكِ وانتدابكْ

وها إنّي بللت الريق حتّى

وإن كان ارتشافي من سرابكْ

شـــارك الخبر علي منصات التواصل

صحيفة فــــسانيا

صحيفة أسبوعية شاملة - منبع الصحافة الحرة

شاركنا بتعليقك على الخبر :