- لطفي زكري
قالت
زرعتُ لك ورودا في قمر البارحة
تشبه لون طفولتكَ
وضعت عطر ياسمين دمشقيٍ خفيفٍ
يليق بحَرِّ مشاعركَ
اغلقتُ عيون الليل
و اخفيت ظِلي.. اعرف انك تغار
حرقتُ كل روائح الرجال التي في الشوارع
محوتُ من فمي ما تبقى من مجاز القبلات
و حرستُ عطرك بألف سياج و سِتار
اججتُ اشتياقي و كل الحرائق القديمة في صدري
لأكون أكثر جنونا و دفئا
هدهدتكَ بعبارات من فصيلة الشِعرِ لأندلسٍي مازال حيّا في تاريخ عشقي لك..
يشبه الأغنيات
فتحتُ كل الحدائق و بساتين البرتقال على سقفي لكي لا تفكر بالعودة
أغلقت كل نوافذ البيت
حتى لا يخرج ريحك فتتأجج غيرتي
أنرت فوانيس الرغبة في أزقة اشتياقي
لبستُ فستانا مزينا بٱخر حلم..
و لكنك لم تأت و لست تصغي لقلبي
يبدو أنك ميّت أو تكاد
حدثني عنك …
قلتُ
كنت شاعرا وقتها
و يكتبني حزني الجميل
و كنتُ فرحا ، مكتضا بماء الحكاية وقتها
حين ظننت بسذاجة أني ذاك المزارع الذي يفتش في حقل رماد
عن قمح و زهور سوف تنبت…
ربما ذلك الماء لم يكن كافيا ليبلل مسار أقداري من غبار الماضي
غير أني لم أعد اذكرُ شيئا عني
كل ما تبقى من حُطامي
قصائد شعر على رفوف الوقت
فقد غيرتُ طريق العودة الى الذاكرة
و غيّرت المسار
جعلتُ اقرب مسافة للأشياء التي لا أريد أن اتذكرها
ربما أذكر ٱخر مرٌة
حين أودعتُ كل حزنك في صدري
فاستقرّ …
و لكني رأيتكما في المجاز معا
كضفيرة لفتاة ريفية بعيدٍ
رأيتكما معا كموضع لقافية في القصيد
و أنا رجل لم أعد اصلح للبكاء
على صدري تعشش فراخ الأحزان
استعمل اصابعي لأقشِرَ بها الوقت المتبقي على ظهر النصِ
أبيع القصائد المستعملة للجرائد
لمسح البلٌور
لبائع الحلوى
أمشي على اطراف مشاعري
خوفا من السقوط في جحيم الهاوية
تمثال من رمادٍ
نخلة تحرس الريح
وضعوني في عصر ما قبل الكهرباء
قلبي أرض للحرب
ذاكرتي لوحة قديمة مرميّة في سوق (الروبافيكيا)
روحي ناقْازاكي وقلبي هيروشيما
أسقطَ كل الراحلين قنابلهم و مضوا
و أرضي لم تعد صالحة للزراعة. . …














