قصص مُلهِمة

قصص مُلهِمة

  • جمال الدين الأفغاني” /  حامد حبيب_

                   مفكر إسلامي، مصلح سياسي، وداعية إلى النهضة والوحدة الإسلامية.

وُلِد جمال الدين الأفغاني عام 1838م تقريبًا، في أسد آباد بأفغانستان، وهو ما أعلنه بنفسه.

وقد أصرّ على نسبته إلى أفغانستان لأسباب سياسية وفكرية، حتى لا يُحسب على المذهب الشيعي، مما يسهّل تقبّله في العالم السني ويعزّز دعوته للوحدة الإسلامية.

نشأ في أسرة متعلّمة، وكان والده من العلماء، مما أتاح له بيئة مبكرة مشجعة على التحصيل العلمي.

تميّز الأفغاني بذكاء حاد ونبوغ مبكر، فحفظ القرآن الكريم في سن صغيرة، ودرس العلوم الشرعية:( الفقه، التفسير، الحديث، أصول الدين) والعلوم العقلية:(الفلسفة، المنطق، الرياضيات).

اطّلع على الفكر الغربي والعلوم الحديثة لاحقًا، وهو ما منحه قدرة نادرة على الجمع بين التراث الإسلامي والفكر المعاصر.

رحل في شبابه إلى الهند، ثم إلى الحجاز، واطّلع هناك على أحوال المسلمين تحت الاستعمار، فكان لذلك أثر بالغ في تشكّل وعيه السياسي.

عُرف جمال الدين الأفغاني مفكرًا ثوريًا متنقلًا، لم يستقر في بلد واحد، بل جاب أفغانستان، الهند، الدولة العثمانية، مصر

فرنسا، إيران.

وكان هدفه الأساسي إيقاظ وعي المسلمين، مقاومة الاستعمار الغربي ، الدعوة إلى الوحدة الإسلامية (الجامعة الإسلامية)،

محاربة الاستبداد السياسي والجمود الفكري،

كانت إقامته في مصر من أكثر المراحل تأثيرًا، حيث ألقى دروسًا فكرية جذبت المثقفين والشباب، وتتلمذ على يديه الإمام محمد عبده.

أسهم في إحياء الفكر الإصلاحي والسياسي.

أثارت أفكاره قلق السلطة، فتم نفيه من مصر عام 1879م.

وفي باريس شارك مع محمد عبده في إصدار مجلة «العروة الوثقى» (1884م)، التي دعت إلى مقاومة الاستعمار،

ونشرت الوعي السياسي بين المسلمين، لكنها مُنعت في أغلب البلاد الإسلامية بسبب تأثيرها القوي.

*واجه جمال الدين الأفغاني صعوبات جسيمة، من أبرزها:

1. الاضطهاد السياسي، حيث تعرّض للنفي المتكرر من عدة دول، ووُضع تحت المراقبة في إسطنبول في أواخر حياته

اصطدم بالحكام بسبب جرأته في نقد الاستبداد.

2. العداء من الاستعمار.. اعتبرته القوى الاستعمارية خطرًا حقيقيًا، وحوربت أفكاره، ومنعت كتاباته ومجلته.

3. الاتهام وسوء الفهم.. حيث اتُّهم بالإلحاد أحيانًا، واتُّهم بالتشيّع أو التآمر السياسي، كما أسيء فهم مشروعه الإصلاحي بسبب جرأته وحدّته الفكرية.

4. حياة الترحال وعدم الاستقرار، فعاش حياته متنقلًا بلا وطن ثابت، وحُرم من الاستقرار الأسري والمهني.

*أسباب شهرته وأثره  :

بلغ جمال الدين الأفغاني مكانة بارزة بسبب جرأته في نقد الاستبداد والاستعمار، وقدرته على تحريك العقول لا مجرد الوعظ، والجمع بين الفكر الديني والسياسة والنهضة، وتأثيره العميق في تلاميذه، وعلى رأسهم محمد عبده، ولكونه من أوائل من دعوا إلى نهضة إسلامية واعية في العصر الحديث.

توفي جمال الدين الأفغاني عام 1897م في إسطنبول، في ظروف غامضة، وقيل إنه مات مسمومًا، ودُفن هناك، ثم نُقل رفاته لاحقًا إلى أفغانستان.

كان جمال الدين الأفغاني يمثّل  ضمير النهضة الإسلامية الحديثة، فقد عاش مجاهدًا بالفكر، ودفع ثمن مواقفه نفيًا واضطهادًا، لكنه ترك أثرًا عميقًا ما زال حاضرًا في الفكر الإصلاحي والسياسي حتى اليوم.

*أشهر أقوال جمال الدين الأفغاني  :

إنما يُستعبد الإنسان إذا استعبد عقله.”

ما ضاع حقّ وراءه مطالب.”

الأمم لا تُهزم ما دامت تعرف كيف تفكّر.”

الجهل هو العدوّ الأكبر للحرية.”

الاستبداد أصل كل فساد.”

المستبدّ يخاف من العلم أكثر مما يخاف من السلاح.”

إذا لم يكن في يد الأمة سيف، فليكن في يدها قلم.”

الأمة التي لا تشعر بالظلم لا تستحق الحرية.”

الاستعمار لا يدخل بلدًا إلا بعد أن يموت فيه الإحساس بالكرامة.”

ما أخذ بالقوة لا يُستردّ إلا بالقوة أو الوعي.”

حرية الأمة في وعيها، لا في حدود أرضها فقط.”

ما ضعف المسلمون إلا يوم تفرّقوا.”

الاتحاد سرّ القوة، والتفرّق سبب الهلاك.”

دينٌ بلا وحدة جسد بلا روح.”

العلمُ إن لم يُثمر عملًا كان وبالًا على صاحبه.”

ليس الجهلُ عيبًا، إنما العيبُ أن نرضى به.”

التعليمُ هو السلاحُ الذي لا تنفذ ذخيرته.”

الإنسان حرّ ما لم يرضَ بالذل.”

“العبودية تبدأ من الفكر قبل أن تكون في القيود.”

شـــارك الخبر علي منصات التواصل

صحيفة فــــسانيا

صحيفة أسبوعية شاملة - منبع الصحافة الحرة

شاركنا بتعليقك على الخبر :