المستشارة القانونية : فاطمة درباش
تُعرف انتهاكات سيادة الدول في القانون الدولي بأنها ممارسات قسرية تقوم بها دولة أو جهة خارجية ضد دولة أخرى دون موافقتها، مما يمس استقلالها السياسي، أو سلامتها الإقليمية (البرية، و البحرية، والجوية)، أو يتدخل في شؤونها الداخلية. ويحظر القانون الدولي هذه الانتهاكات، التي تشمل التدخل العسكري، الهجمات السيبرانية على البنية التحتية، والتدخل في القرارات الحكومية، ويعدها خرقاً لميثاق الأمم المتحدة.
يشير مصطلح الدولة ذات السيادة إلى الدولة التي تتمتع بالاستقلال التام وحق تقرير المصير في شؤونها و أراضيها . ويُفهم من ذلك أنها حالة تُقرر فيها كل دولة شؤونها الداخلية دون تدخل من قوى خارجية.
فإن النظرية التصريحية للدولة تُعرّف الدولة بأنها شخص في القانون الدولي إذا استوفت المعايير التالية:
1) إقليم محدد.
2) سكان دائمون.
3) حكومة.
4) القدرة على الدخول في علاقات مع دول أخرى.
فيما يتعلق بالقانون الدولي، فإن السيادة تشير إلى الشخصية القانونية للدولة. وتتجلى سيادة الدولة في ثلاثة أشكال:
الأول – عبر السيطرة القانونية على الإقليم والمياه الإقليمية والمجال الوطني والسلطة القانونية لاستبعاد الدول الأخرى من هذه المجالات.
الثاني – عبر السلطة القانونية لتمثيل مطالب ومصالح المواطنين أمام الدول الأخرى.
بموجب القانون الدولي العرفي والمادة 2(4) من ميثاق الأمم المتحدة، تتمتع كل دولة بحق أصيل في السيادة والسلامة الإقليمية . وهذا يعني أنه لا يجوز لأي دولة انتهاك سيادة دولة أخرى عن طريق الغزو المسلح أو أي استخدام للقوة. يُعد هذا الفعل غير قانوني ومدان دولياً.
مسؤولية الدولة: تلتزم الدولة المعتدية بالمسؤولية الدولية عن أفعالها.التعويض: أيضا نتيجة تترتب على ذلك فيحق للدولة المتضررة المطالبة بتعويضات كاملة عن الأضرار المادية والبشرية.
مجلس الأمن: يمكن لمجلس الأمن إدانة هذه الأعمال واتخاذ تدابير وفقاً للفصل السابع من الميثاق.
ومن أشكال انتهاك سيادة الدول في القانون الدولي، التدخل العسكري والعدوان: يشمل الاجتياح، الغارات الجوية، أو أي استخدام للقوة العسكرية، مثل الهجمات على البنى التحتية. التدخل في الشؤون الداخلية: ممارسة الضغوط السياسية أو الاقتصادية للإكراه، والتدخل في اختيار النظام السياسي أو الاقتصادي.
الانتهاكات السيبرانية: الهجمات الإلكترونية ضد الأنظمة الحكومية أو البنية التحتية الحيوية، والتي تُعد تدخلاً في السلامة الإقليمية.
كذلك يعد انتهاك الإقليم الجوي والمائي للدول انتهاكا للسيادة واختراق الطائرات الحربية أو السفن للأجواء والمياه الإقليمية للدولة، وتصنف هذه الخروقات حسب خطورتها إلى بسيطة تستوجب اعتذاراً أو صارخة تستوجب مسؤولية دولية.














