متابعة وتصوير | بية خويطر | عمر بن خيلب
سبها تجمع ليبيا في عرس علمي… وتنظيم يؤكد جاهزية الجنوب وأمنه
محمد إسماعيل: تنظيم هذا الحدث رسالة بأن الجنوب قادر على قيادة المشهد التعليمي.
عبدالحكيم: سبها وليبيا تستحق منا وقفة حقيقية من أجل العلم والمستقبل لن يُبنى إلا بسواعد أبنائها.
الكاسح : التفوق الحقيقي أن نجمع كل ليبيا في قاعة واحدة رغم الإرهاق والمسافات والظروف.
حمد بشير: اختيار سبها لم يكن صدفة بل تأكيد واضح على أن الجنوب جاهز لاحتضان الوطن.
في مشهد استثنائي أعادت مدينة سبها رسم صورة الجنوب الليبي لا كمساحة جغرافية بعيدة بل كقلب نابض يجمع أبناء الوطن تحت سقف العلم والمعرفة هنا حيث التقت الوفود من شرق ليبيا وغربها وشمالها كانت سبها على موعد مع حدث تربوي هو الأكبر من نوعه احتضن عقولًا واعدة جاءت لتتحدى المسافات والظروف وتؤكد أن ليبيا رغم كل التحديات لا تزال قادرة على أن تجتمع حول هدف واحد
لم يكن هذا الحدث مجرد مسابقة منهجية بل كان اختبارا حقيقيا لقدرة مدينة سبها على التنظيم والاستقبال ورسالة طمأنة واضحة بأن الجنوب آمن مستقر وقادر على احتضان الفعاليات الوطنية الكبرى
ومن داخل قاعات مركز الشرارة ارتفعت أصوات التحدي، واختلطت لهجات المدن، لتكتب قصة وطن اجتمع على طاولة العلم. نجحت مدينة سبها في أن تضع نفسها في صدارة الحدث التربوي على مستوى ليبيا، وهي تحتضن نهائيات المسابقة المنهجية لطلبة الصف التاسع في تظاهرة علمية جمعت نخبة الطلبة من مختلف المناطق، بمشاركة تسع مؤسسات تعليمية من مختلف مناطق البلاد بعد استكمال مراحل التصفيات الأولية في المراقبات التعليمية.
أكدت وزارة التربية والتعليم بالحكومة الليبية أن المرحلة النهائية من المسابقة المنهجية للتعليم الأساسي للعام الدراسي ، التي أُقيمت على مستوى ليبيا ، تهدف إلى دعم الأنشطة التربوية وتعزيز التنافس العلمي بين الطلبة.
وأشارت إلى أنه ، انطلقت المسابقة بالتعاون بين مصلحة التفتيش والتوجيه التربوي وإدارة النشاط المدرسي بالوزارة، وفق ضوابط تنظيمية ومعايير تقييم موحدة معتمدة من وزارة التربية والتعليم بالحكومة الليبية، بما ضمن تكافؤ الفرص بين جميع المشاركين.

وتابعت :أشرفت مصلحة التفتيش والتوجيه التربوي على الجوانب الفنية والتنظيمية للمسابقة بمشاركة المفتشين التربويين بفرع المصلحة وبمتابعة من الإدارة العامة للمصلحة وبالتنسيق مع إدارة النشاط المدرسي لضمان حسن سير الإجراءات وفق الخطة المعتمدة.
محمد إسماعيل مدير مكتب الموارد البشرية بمراقبة التربية والتعليم سبها أفاد بأن المسابقة المنهجية للصف التاسع التي احتضنتها مدينة سبها جاءت في إطار رؤية وطنية تهدف إلى تعزيز التنافس العلمي بين الطلبة على مستوى ليبيا، موضحًا أن هذا الحدث لم يكن مجرد نشاط تربوي عابر، بل تظاهرة تعليمية كبرى عكست حجم الجهود المبذولة من مختلف الأطراف لإنجاحها.
وأضاف أن عملية التنظيم تمت وفق خطة محكمة شاركت فيها لجان متعددة، بدءًا من مرحلة الاستقبال وصولًا إلى سير الامتحانات، بما يضمن توفير بيئة مناسبة تليق بمستوى الحدث ومكانة الطلبة المشاركين.
وتابع أن سبها أثبتت من خلال هذه الاستضافة قدرتها على إدارة فعاليات وطنية تجمع مختلف المناطق الليبية في إطار واحد، مشيرًا إلى أن التنسيق العالي بين مراقبة التربية والتعليم والمصلحة العامة للنشاط المدرسي كان له الدور الأكبر في خروج المسابقة بهذه الصورة المشرفة. كما أوضح أن الحضور الإعلامي والميداني منذ اللحظات الأولى ساهم بشكل مباشر في نقل صورة إيجابية عن المدينة، وأبرز حجم الاستعدادات التي سبقت انطلاق المنافسات.
وأكد أن ما ميز هذه النسخة هو روح التعاون بين جميع الجهات، إلى جانب التزام الطلبة وانضباطهم داخل القاعات رغم شدة التنافس وقوة الأسئلة المطروحة، مؤكدًا أن هذا المستوى يعكس تطور العملية التعليمية في مختلف مناطق ليبيا. كما أكد أن سبها لم تكن مجرد مضيف لهذا الحدث، بل كانت شريكًا أساسيًا في إنجاحه وإخراجه بالصورة التي تليق بالقطاع التربوي.

واختتم بالقول إن هذه التجربة تمثل نموذجًا يُحتذى به في العمل المؤسسي التربوي وتعكس أن الجنوب الليبي قادر على احتضان أكبر الفعاليات الوطنية بكفاءة عالية، داعيًا إلى استمرار مثل هذه المبادرات التي تعزز روح الوحدة والتنافس الشريف بين أبناء الوطن.
وفي تصريح خاص لفسانيا، أكد الأستاذ حمد بشير منسق المنطقة الشرقية (أ) و أحد أعضاء اللجنة المشرفة على المسابقة أن هذه التظاهرة التربوية جمعت مدارس من مختلف أنحاء ليبيا في منافسة علمية موحدة، موضحًا أن المسابقة تم إعدادها وتنظيمها من قبل الإدارة العامة للنشاط المدرسي، ومرت بعدة مراحل تنظيمية متسلسلة بدأت من داخل المؤسسات التعليمية، ثم على مستوى المراقبات، ثم التجمعات التعليمية، وصولًا إلى المرحلة النهائية على مستوى البلاد.
وأشار إلى أن اختيار بلدية سبها لاحتضان هذه النسخة جاء اختيارًا موفقًا، لافتًا إلى أن المدينة كانت قد تحصلت على الترتيب الأول في النسخة السابقة التي أُقيمت بمدينة درنة، وهو ما عزز من مكانتها كوجهة مناسبة لاستضافة هذا الحدث التربوي الوطني.
وبيّن أن عدد الطلبة المشاركين في المرحلة النهائية بلغ 50 طالبًا، بواقع 5 طلاب عن كل مدرسة، ممثلين لعشر مدارس من مختلف المناطق، من أصل 4000 مدرسة وبحضور ومتابعة مراقبي التعليم من مختلف أنحاء ليبيا، ما منح المنافسات طابعًا وطنيًا شاملًا.
كما أوضح أن هذه المسابقة حظيت بإعداد وتنظيم دقيق من قبل مكاتب التوجيه التربوي، التي لعبت دورا محوريا في الإشراف على مختلف مراحلها منذ انطلاقها على مستوى المؤسسات التعليمية وحتى الوصول إلى المرحلة النهائية.
مؤكدا أن جميع الطلبة المشاركين يُعدّون فائزين بغض النظر عن الترتيب، نظرا لما حققوه من حضور وتمثيل مشرّف لمناطقهم.
وأضاف أن إقامة مثل هذه الفعاليات في مدينة سبها تحمل رسالة مهمة مفادها أن الجنوب الليبي آمن ومستقر، ويشهد عودة قوية للأنشطة التربوية
والعلمية بعد سنوات من التحديات والظروف الصعبة، وهو ما يعكس استعادة الحياة التعليمية لنشاطها الطبيعي في مختلف مناطق البلاد.
وفي سياق متصل، أوضح الأستاذ عبد المجيد حسين، أحد مشرفي مصلحة التفتيش التربوي على مستوى ليبيا ومشرف مادة اللغة الإنجليزية، أن المسابقة شهدت مشاركة تسعة فرق تعليمية، في حين تغيب فريق واحد عن الحضور من مدينة المرج، مشيرًا إلى أن هذه النسخة تُعد الرابعة على التوالي ضمن مسابقات التعليم الأساسي لطلبة الصف التاسع.

وبيّن أن المسابقة شملت مختلف المواد الدراسية، وجرت وفق ضوابط علمية دقيقة ومعايير تقييم موحدة ومعتمدة، وبالتعاون بين مصلحة التفتيش التربوي ومكاتب النشاط المدرسي بإدارتي التعليم في الحكومة الليبية وحكومة الوحدة الوطنية، بما يضمن سير المنافسة في إطار من الشفافية والانضباط التربوي.
وأضاف أن الهدف الأساسي من هذه المسابقات يتمثل في ترسيخ روح المنافسة الشريفة بين الطلبة، وتحفيزهم على المذاكرة والاجتهاد، ورفع مستوى التحصيل العلمي، إلى جانب تنمية مهارات التفكير والتحليل لديهم في مختلف المواد الدراسية.
وأكد أن المصلحة حريصة على استمرارية تنظيم هذه المسابقة بشكل سنوي، لما لها من أثر إيجابي في دعم العملية التعليمية، مشيرًا إلى وجود توجه لتوسيع نطاقها في السنوات القادمة لتشمل مرحلة التعليم الثانوي، إلى جانب العمل على إعداد مسابقة خاصة بالقسم العلمي خلال الفترة المقبلة.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن هذه الأنشطة التربوية تمثل ركيزة أساسية في تطوير التعليم، وتعكس حرص الجهات المختصة على الارتقاء بالمستوى العلمي للطلبة في مختلف أنحاء البلاد.
كما أكد الدكتور عادل الكاسح، مدير مراقبة التربية والتعليم الزاوية، أن المسابقة المنهجية للتعليم الأساسي للعام الدراسي 2025 /2026 تمثل أحد أهم البرامج التربوية الوطنية التي أسهمت في تعزيز روح التنافس العلمي بين الطلبة ورفع مستوى التحصيل الدراسي في مختلف المواد.

و أوضح أن مشاركة مراقبة الزاوية في هذه المسابقة جاءت ضمن خطة دعم الأنشطة المدرسية وتفعيل دور المؤسسات التعليمية في تنمية قدرات الطلبة وصقل مهاراتهم، مشيرًا إلى أن جميع المراحل التي مرت بها المسابقة، من المؤسسات التعليمية إلى المستوى الوطني، عكست تنظيما دقيقا ومعايير تقييم موحدة تضمن العدالة وتكافؤ الفرص بين الجميع.
وأضاف أن المركز الذي مثّل مراقبة الزاوية في هذه المسابقة كان مدرسة الطليعة، والتي تحصلت على الترتيب الثالث على مستوى المسابقة، لافتا اعتزازه بالمستوى المشرف الذي قدمه الطلبة رغم طبيعة المنافسة القوية بين مختلف المؤسسات التعليمية.
كما توجه بالشكر إلى مدينة سبها على حسن الاستضافة والتنظيم لهذا الحدث التربوي الكبير، مؤكدا أن اختيارها لاحتضان المرحلة النهائية كان موفقا وأسهم في نجاح المسابقة.
وأشار إلى أن التفوق الحقيقي في هذه التظاهرة لا يقتصر على الترتيب أو النتائج فقط، بل يتمثل في جمع مختلف مناطق ليبيا شرقا وغربا وشمالا وجنوبا في حدث علمي واحد، يتحدى مختلف الظروف ويجسد وحدة الهدف التربوي.
وأشار أن رحلة الطلبة إلى مدينة سبها كانت متعبة، حيث استقلوا حافلة واستمر سفرهم لساعات طويلة حتى وصلوا فجر يوم المسابقة، ورغم الإرهاق ومشقة السفر، خاضوا المنافسات بحالة من التركيز والانضباط، وتمكنوا من تحقيق الترتيب الثالث بكل جدارة.
وأشار الى أن هذه المشاركات تمثل تجربة تعليمية وتربوية مهمة للطلبة، وتساهم في تعزيز روح المثابرة والاجتهاد، مع أهمية استمرار مثل هذه الأنشطة على المستوى الوطني.
وصرحت مراقبة التربية والتعليم ترهونة أن المركز الذي مثّلها في هذه المسابقة هو مركز المتفوقين، والذي تمكن من تحقيق الترتيب الأول على مستوى المنافسة، في إنجاز يعكس الجهود المبذولة من قبل المعلمين والإدارات المدرسية والطلبة على حد سواء، ويؤكد جودة الأداء التعليمي داخل المؤسسات التابعة للمراقبة.

وأكدت أن هذا التتويج جاء نتيجة إعداد تربوي متواصل ومتابعة دقيقة للطلبة المشاركين خلال مختلف مراحل المسابقة، بدءًا من التصفيات داخل المؤسسات التعليمية وصولًا إلى المرحلة النهائية على المستوى الوطني، وفق معايير تقييم موحدة ومعتمدة.
مؤكدة على استمرار دعمها لمثل هذه المبادرات التربوية التي تسهم في رفع جودة التعليم، وتعزز روح المنافسة الإيجابية بين الطلبة على مستوى البلاد.
فيما أكد مراقب التربية والتعليم ظاهر الجبل أن المراقبة شاركت في المسابقة المنهجية للتعليم الأساسي ممثلة في مدرسة أبي ذر الغفاري .
وأوضح أن الاستقبال كان جيدًا من قبل مراقبة التربية والتعليم سبها، كما كانت ظروف الإقامة مناسبة للمشاركين.
وقال أن المشاركة واجهت صعوبات في توفير وسيلة نقل قبل الانطلاق، إلا أنه تم تجاوزها بتعاون الأهالي وأولياء الأمور، ما مكن الوفد من الوصول والمشاركة في المسابقة.
واختتم بالإشارة إلى أن المشاركة تمت في أجواء تنظيمية جيدة عكست أهمية الحدث التربوي على مستوى البلاد.
ومن جهته قال الأستاذ أنور النمار، مدير مكتب النشاط المدرسي بمراقبة التربية والتعليم سبها إن احتضان المدينة للمرحلة النهائية من المسابقة المنهجية للتعليم الأساسي مثّل اختبارا حقيقيا للجاهزية التنظيمية، مؤكدا أن كافة الترتيبات اللوجستية والفنية أُنجزت مسبقًا لضمان سير المنافسات بشكل منظم.
وأوضح أن سبها استقبلت وفود الطلبة من مختلف مناطق ليبيا ضمن برنامج متكامل شمل الإقامة والإعاشة والتنقل، إلى جانب تهيئة القاعات وتجهيزها بما يتناسب مع طبيعة المسابقة، مشيرًا إلى أن مكتب النشاط عمل بالتنسيق مع الجهات المختصة لتوفير بيئة مناسبة تُمكّن الطلبة من التركيز أثناء المنافسة.
وأضاف أن هذه المسابقة تُعد من أبرز الأنشطة التي تخرج بالطالب من الإطار التقليدي للتعلم وتضعه في تجربة عملية قائمة على سرعة الاستجابة ودقة المعلومة وهو ما يعزز من قدراته الذهنية ويمنحه خبرة تنافسية حقيقية.
من جانبها، عبّرت حواء المجبري، عضو مكتب النشاط المدرسي، عن فخرها بتنظيم هذا الحدث العلمي، مؤكدة أن احتضان سبها لهذه المسابقة يمثل إضافة مهمة للحراك التربوي بالمدينة، مشيرة إلى أن جميع الطلبة المشاركين يُعدّون فائزين لما حققوه من وصول إلى هذه المرحلة.

قال الطالب أمير محمد الشيباني من مركز المتفوقين التابع للهيئة الوطنية لرعاية الموهوبين والمتفوقين بمراقبة التربية والتعليم ترهونة، والمتحصل على الترتيب الأول في المسابقة المنهجية للتعليم الأساسي، إن المنافسة كانت قوية وشهدت مشاركة نخبة من الطلبة والمدارس على مستوى ليبيا، مشيرًا إلى أن الأسئلة كانت واضحة ومباشرة.
وأضاف أنه تم تكثيف برامج التدريب والمراجعة قبل انطلاق المسابقة تحت إشراف معلمي المركز، معربا عن شكره لهم على جهودهم في الإعداد الجيد للمشاركين، كما توجه بالشكر إلى بلدية سبها على حسن الاستقبال وكرم الترحيب، متمنيا أن تُقام نسخة العام المقبل من المسابقة في بلدية ترهونة.
من جانبه، قال الأستاذ عبدالحكيم من مدينة سبها إن ليبيا عامة ومدينة سبها خاصة تستحق وقفة جادة من أجل التاريخ ومستقبل الأجيال القادمة، مؤكدا أن ما تحقق في هذه المسابقة يُعد إنجازا مهما يبرز مستوى الطلبة المشاركين.
وأضاف أن لدى البلاد طلبة ذوي عقول نيرة ومواهب واعدة ونابغين في مختلف المجالات، مشددا على أهمية دعمهم ورعايتهم للاستمرار في مسيرة التميز العلمي.














