- أيمن دغسني
كأنّك سكبت الريح على راحتيْ
و أسرجت نورك
و إرتحلت
مسافرا طيّ الظنون
كم مرة أشعلت حلمك
أو عبرت…
مكابدا هول الدجى
معاندا ريح الجنون
أنت وحدك ترى الرياح
حقائب لهجرتنا الصغيرة
تشعل أرضي همسات غريبة
و تشعل المعجزات بيتا لأسمائنا الأولى
يغزل لنا الضباب في لغة
تأخذنا نائمين إلى نشوة في صمت
تلوّن الأبجدية بشموس منسكبة في عينيك
و تقترف لغة العشّاق
تعلو خفيفا إلى السماء التي أورثتك
هزائمنا الصغيرة …
و تخاف أن يأتي الصباح
و يبللّك مطر أسود
مثل شهوة قديمة
أيقظها معول عاشق
ذبحته المرايا
كأنّك جمر يعزف نشيد الجسد
أهمس ل… لا الشيء
و أشير إلى حجر يسقط في البئر و لا يصل
هل عادت قصائدنا من قلعة الريح ؟
و هل كان العمر ارتحالا يائسا ؟
هناك حيث البحر مصطخبا في تفاصيلك
حيث الحبّ يطفو مرتجفا على شهقات أصابعنا
جسد يفيض أنهارا و سواحل
يحرقني الحلم و الأغنيات
و مزاجك المسطح على رمال متحرّكة
ماذا لو عبرنا بحيرة الذئاب و صحونا على حلم في زمن محنّط ؟
و هذي آخر رياحي بلا أثر قبل أن تحملني المواكب…
قبل أن تسلمني للعراء
و ارتد ظلاّ لأشلائها القديمة
لا أحد غيرك يعيد للخيول قافية الرمال
يزرعني نجمة في سماء غير ذي نجم هل قلت أحبّك ؟
هل قلت لا قافلة ترحل إلى ترابي دون نبعك ؟
ما معنى قصائدنا إن غربتنا حروف بلا ضحكات ؟
و سكنتنا تراتيل الهداية ؟
آه لو تعطّرنا بطيب الغجر
هل كنّا خلقنا حكمة جديدة للعشّاق ؟
يا طفلة تصلّي قبل الولادة
ثم تضيع في تشابه الخسارات المضيئة
يا طفلة يملؤها الرحيل
أنت من نوّرت ضفافه
زيّنت قصره المزاجي
عودي لنا من ثنايا الحجر
و لا تكفي عن الطواف …
عودي لنا من آخر الزرقة
هذا أنا أضحت راحتي وطنا
و الأرض تحتي مشكاة زيت و نور













