كأنّك سكبت الريح

كأنّك سكبت الريح

  • أيمن دغسني

كأنّك سكبت الريح على راحتيْ

و أسرجت نورك

و إرتحلت

مسافرا طيّ الظنون

كم مرة أشعلت حلمك

أو عبرت

مكابدا هول الدجى

معاندا ريح الجنون

أنت وحدك ترى الرياح

حقائب لهجرتنا الصغيرة

تشعل أرضي همسات غريبة

و تشعل المعجزات بيتا لأسمائنا الأولى

يغزل لنا الضباب في لغة

تأخذنا نائمين إلى نشوة في صمت

تلوّن الأبجدية بشموس منسكبة في عينيك

و تقترف لغة العشّاق

تعلو خفيفا إلى السماء التي أورثتك

هزائمنا الصغيرة

و تخاف أن يأتي الصباح

و يبللّك مطر أسود

مثل شهوة قديمة

أيقظها معول عاشق

ذبحته المرايا

كأنّك جمر يعزف نشيد الجسد

أهمس ل… لا الشيء

و أشير إلى حجر يسقط في البئر و لا يصل

هل عادت قصائدنا من قلعة الريح ؟

و هل كان العمر ارتحالا يائسا ؟

هناك حيث البحر مصطخبا في تفاصيلك

حيث الحبّ يطفو مرتجفا على شهقات أصابعنا

جسد يفيض أنهارا و سواحل

يحرقني الحلم و الأغنيات

و مزاجك المسطح على رمال متحرّكة

ماذا لو عبرنا بحيرة الذئاب و صحونا على حلم في زمن محنّط ؟

و هذي آخر رياحي بلا أثر قبل أن تحملني المواكب

قبل أن تسلمني للعراء

و ارتد ظلاّ لأشلائها القديمة

لا أحد غيرك يعيد للخيول قافية الرمال

يزرعني نجمة في سماء غير ذي نجم هل قلت أحبّك ؟

هل قلت لا قافلة ترحل إلى ترابي دون نبعك ؟

ما معنى قصائدنا إن غربتنا حروف بلا ضحكات ؟

و سكنتنا تراتيل الهداية ؟

آه لو تعطّرنا بطيب الغجر

هل كنّا خلقنا حكمة جديدة للعشّاق ؟

يا طفلة تصلّي قبل الولادة

ثم تضيع في تشابه الخسارات المضيئة

يا طفلة يملؤها الرحيل

أنت من نوّرت ضفافه

زيّنت قصره المزاجي

عودي لنا من ثنايا الحجر

و لا تكفي عن الطواف

عودي لنا من آخر الزرقة

هذا أنا أضحت راحتي وطنا

و الأرض تحتي مشكاة زيت و نور

شـــارك الخبر علي منصات التواصل

صحيفة فــــسانيا

صحيفة أسبوعية شاملة - منبع الصحافة الحرة

شاركنا بتعليقك على الخبر :