فسانيا | حليمة حسن
استضافت جامعة سرت، جلسة عمل فكرية بعنوان ” الجودة والاعتماد.. من جودة الوثائق إلى صناعة الأثر”، بتنظيم كلية التربية، بالتعاون مع الجمعية الليبية للجودة والتميز في التعليم، وبمشاركة عمداء كليات ومديري إدارات ومنسقي جودة وعدد من المهتمين بالشأن الأكاديمي والتعليمي.
وجاءت الجلسة في إطار تعزيز النقاش حول مفاهيم الجودة والاعتماد داخل مؤسسات التعليم العالي، وتسليط الضوء على دورها في تطوير العملية التعليمية وتحقيق أثر فعلي داخل المجتمع، من خلال تحسين مخرجات التعليم والبحث العلمي وربطها باحتياجات التنمية.
تهدف الجلسة، إلى إعادة صياغة مفهوم الجودة داخل الجامعات الليبية، بحيث لا يقتصر على استكمال الوثائق أو نيل الاعتماد الأكاديمي، بل يمتد إلى تحقيق نتائج ملموسة في التعليم وخدمة المجتمع.
وقال رئيس الجمعية الليبية للجودة والتميز في التعليم ‘ حسين مرجين’، أن التركيز على الجوانب الشكلية وحدها لا يحقق التطوير الحقيقي، موضحا أن الوثائق تعد مؤشرا على الانضباط الأكاديمي والإداري، لكنها ليست الغاية النهائية لمنظومة الجودة، مؤكدا أهمية الانتقال من مرحلة الالتزام بالمعايير إلى مرحلة صناعة الأثر والاستدامة.
وأضاف أن الجامعات مطالبة اليوم بتقديم تعليم يواكب احتياجات المجتمع وسوق العمل، وبحث علمي يسهم في معالجة القضايا الواقعية، إلى جانب تفعيل دور المؤسسات التعليمية في خدمة البيئة المحيطة والمساهمة في دعم التنمية الوطنية.
وأشار إلى أن، رؤية الجمعية ترتكز على أربعة محاور أساسية تتمثل في الجودة كوسيلة للتطوير، وصناعة الأثر، وتحقيق الاستدامة، وصولا إلى جودة الحياة باعتبارها الهدف النهائي لمخرجات التعليم العالي.
وشدد مرجين، على أن مسؤولية الجامعات لم تعد تقتصر على تخريج الطلبة فقط، بل تشمل إعداد عناصر تمتلك الكفاءة والقدرة على الإسهام في بناء الدولة وتحقيق التنمية، مؤكدا أن الجودة والاعتماد يمثلان أمانة وطنية تجاه الأجيال القادمة.
وتخلل الورشة نقاشات حول واقع الجودة في الجامعات الليبية، والتحديات التي تواجه تطبيق معايير الاعتماد، إضافة إلى أهمية نشر ثقافة التحسين المستمر وتطوير الأداء الأكاديمي والإداري داخل مؤسسات التعليم العالي.














