نفذت لجنة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي بمجلس النواب، بالتعاون مع المجلس الوطني للحريات وحقوق الإنسان، وبدعم فني واستشاري من المنظمة الدولية للهجرة، زيارة ميدانية إلى ديوان مجلس النواب بمدينة بنغازي، لفريق
الباحثين المشاركين في مشروع الشراكة مع الجامعات الوطنية لتعزيز
أبحاث الهجرة.
وهدفت الزيارة إلى تعزيز دور البحث العلمي في دعم صناعة القرار الوطني، وتوسيع آفاق التعاون بين المؤسسات التشريعية والجامعات ومراكز البحوث، بما يسهم في تطوير سياسات أكثر فاعلية في التعامل مع قضايا الهجرة.
وشهدت الزيارة جلسة حوارية جمعت نائب رئيس ديوان مجلس النواب رسمي بالروين ، وعددًا من مسؤولي الديوان والحقوقيين وموظفي مكتب المقرر ومكتب دعم السياسات والبحوث البرلمانية، مع فريق الباحثين.
حيث ناقش المشاركون أهمية الاستفادة من نتائج الدراسات والأبحاث العلمية في دعم العمل التشريعي والرقابي، وتعزيز ثقافة اتخاذ القرار المبني على المعرفة.
وأكد بالروين حرص مجلس النواب، بتوجيهات رئيس ديوان مجلس النواب عبدالله المصري، على توظيف مخرجات البحوث العلمية في دعم الأداء التشريعي والرقابي
مشددًا على أهمية تطوير منظومة البحث العلمي في ليبيا وربطها بالقضايا الوطنية ذات الأولوية.
كما اطّلع الباحثون خلال جولة تعريفية على آليات العمل داخل ديوان مجلس النواب، شملت قاعة الجلسات، والمكتبة البرلمانية، ومكتب التدريب والتطوير، وإدارة الأمن والسلامة، للتعرف على اختصاصاتها ودورها في دعم العمل
البرلماني.
واختُتمت الزيارة بلقاء مع رئيس المرصد الوطني للهجرة ‘ وليد الفرجاني ‘، جرى خلاله استعراض أبرز التحديات المرتبطة بملف الهجرة في ليبيا، ومناقشة سبل الاستفادة
من الأوراق البحثية التي يجري إعدادها ضمن المشروع في دعم عمل المرصد وتعزيز السياسات الوطنية ذات الصلة.
ويواصل المجلس الوطني للحريات وحقوق الإنسان أداء دوره في تنفيذ المشروع من خلال تعزيز البعد الحقوقي في الأبحاث والدراسات، وربط مخرجاتها بالسياسات العامة للدولة، بما يسهم في ترسيخ نهج يستند إلى مبادئ حقوق الإنسان والأدلة العلمية في معالجة قضايا الهجرة، إلى جانب تعزيز التعاون بين
المؤسسات الوطنية والوسط الأكاديمي بما يدعم جهود التنمية والاستقرار.
وفي ختام الزيارة، أعرب الباحثون عن تقديرهم للجنة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، والمجلس الوطني للحريات وحقوق الإنسان، وديوان مجلس النواب، على تنظيم هذه الزيارة.
مؤكدين أنها أسهمت في تعزيز فهمهم لآليات العمل البرلماني، وأبرزت أهمية
التكامل بين المؤسسات التشريعية والهيئات الوطنية والجامعات في إنتاج المعرفة وتطوير السياسات العامة المبنية على الأدلة.
يُذكر أن مشروع الشراكة مع الجامعات الوطنية لتعزيز أبحاث الهجرة يهدف إلى دعم صُنّاع القرار من خلال إنتاج بحوث علمية رصينة تستند إلى الأدلة، بمشاركة باحثين من تخصصات الاقتصاد، وعلم النفس، وعلم الاجتماع، والإدارة، والجغرافيا المكانية، لإعداد دراسات وأوراق بحثية تتناول مختلف الأبعاد
المرتبطة بظاهرة الهجرة، بما يسهم في تطوير السياسات الوطنية وتعزيز الاستجابة لمختلف التحديات المرتبطة بهذا الملف.














