واصلت اللجنة المشكلة بموجب قرار وزير الخدمة المدنية رقم (35) لسنة 2026 أعمالها في إعداد ومراجعة مشروع لائحة منظومة التدريب الوطنية الشاملة، تمهيدًا لإحالته إلى رئاسة مجلس الوزراء لاعتماده وفق التشريعات والإجراءات النافذة.
وعقدت اللجنة اجتماعها باستضافة الاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة بمدينة بنغازي، بحضور مسؤولي التدريب والموارد البشرية في عدد من الوزارات والجهات ذات العلاقة، حيث ناقش المجتمعون مشروع اللائحة ومحاورها وموادها التنظيمية.
وشهد الاجتماع نقاشًا موسعًا حول الملاحظات والمقترحات المقدمة بشأن مشروع اللائحة، بهدف تعزيز البناء التنظيمي لمنظومة التدريب الوطنية، ورفع قدرتها على الاستجابة للاحتياجات الفعلية لمؤسسات الدولة ومتطلبات سوق العمل، إلى جانب مواكبة التطورات المتسارعة في مجالات الإدارة والتقنية والتطوير المهني.
وبعد مناقشات مستفيضة، خلصت اللجنة إلى عدد من الملاحظات والتعديلات المقترحة التي تستهدف تعزيز جودة منظومة التدريب، وترسيخ أسس واضحة للتدريب والتأهيل، وتوحيد المعايير والضوابط المنظمة للبرامج التدريبية، وربطها بالاحتياجات الفعلية للجهات والمؤسسات.
وأكدت اللجنة أن هذه التوجهات من شأنها الإسهام في رفع كفاءة الكوادر الوطنية، وتطوير مهارات العاملين، وتحسين مستوى الأداء المؤسسي والخدمات العامة.
واختتمت اللجنة أعمالها باستكمال مراجعة مشروع اللائحة وإدراج الملاحظات والتعديلات المقترحة عليها، تمهيدًا لإحالتها إلى رئاسة مجلس الوزراء للنظر في اعتمادها وفق الأطر القانونية والإجراءات المعمول بها، بما يمهد للانتقال إلى مرحلة جديدة من تنظيم وتطوير التدريب على المستوى الوطني.
وأكد المشاركون أن بناء منظومة وطنية شاملة للتدريب يمثل استثمارًا استراتيجيًا في الإنسان، باعتباره أحد الركائز الأساسية لنجاح المؤسسات وتحقيق التنمية، مشيرين إلى أن تطوير المهارات والقدرات الوطنية أصبح ضرورة لتعزيز قدرة مؤسسات الدولة على مواجهة التحديات ومواكبة متطلبات العمل الحديثة.
كما شدد المشاركون على أهمية التكامل والتنسيق بين الوزارات والجهات والمؤسسات المعنية بالتدريب والموارد البشرية، وتوحيد الجهود والخبرات، ووضع أسس وطنية واضحة تضمن جودة البرامج التدريبية وكفاءتها وارتباطها باحتياجات العمل.
ويأتي إعداد مشروع اللائحة في إطار توجه وزارة الخدمة المدنية نحو تطوير منظومة الموارد البشرية، وترسيخ ثقافة التدريب المستمر والتطوير الوظيفي، وجعل التدريب أداة فاعلة لبناء القدرات ورفع الكفاءة وتعزيز الأداء المؤسسي، بما يدعم جهود بناء مؤسسات دولة أكثر كفاءة وقدرة على أداء مهامها.














