إلى أن ينزِعَ العالمُ كِمامَتَه

إلى أن ينزِعَ العالمُ كِمامَتَه

  • تامر أنور

كم لَبِثنا؟

خَوْفًا أو بعضَ خَوْف

لا نَملِك كلبًا يبسُط ذِراعيه

أو ينبَح كُلَّما مرَّ الوباءُ بكهفنا

. . .

في الكهفِ

لا ندفع فواتيرَ الكهرباء

لنتابعَ الأخبار بالتِّلفَاز

ونرسُمَ التاريخَ على الجدران

التاريخُ العجوزُ لم يسمح لنا بذلك

مَسَحَ الدماءَ من لِحيَتِه المُستعارَة

أخبرَنا أن ننتظرَ حديثَ الجنود

 – المنتصِرون وحدَهم مَن يرسُمون له لحية

الشعراءُ لا رَصِيدَ لهم

سِوَى الهزائمِ والمَوت

. . .

في غفلةٍ من الوباء والجندي

أخذتُه إلى المقهى

أُدخِّن النارجيلة/ يُشاهِد الأخبار

إلى أن ينزِعَ العالَمُ كِمامَته

. . .

العجوز الماكر… لم يكتُب اسمي

وقال:

أيُّ انتصارٍ في البكاء؟!

في كتابةِ الشِّعرِ بلا قلمٍ؟!

في رَسْمِ امرأةٍ بلا وجهٍ ولا قَلْب؟!

أيُّ انتصارٍ في الحياةِ بكهفٍ لا يُطِلُّ على الساحل

ولا كلبَ به؟

. . .

لي انتصارٌ واحدٌ

لقد جلستُ مع التاريخ في المقهى

شـــارك الخبر علي منصات التواصل

صحيفة فــــسانيا

صحيفة أسبوعية شاملة - منبع الصحافة الحرة

شاركنا بتعليقك على الخبر :