- أ. أبوبكر خميس يسلّط الضوء على فجوة التنفيذ بين حماية القانون وواقع الأسر المتضررة
في ظل تزايد عدد من الحالات الاجتماعية المرتبطة بالنزاعات الأسرية، يفتح أستاذ القانون الخاص بجامعة سبها ‘ أ. أبوبكر خميس ‘ ملف حساس يتعلق بظاهرة طرد الحاضنات من مسكن الزوجية، وانعكاساتها النفسية والاجتماعية والقانونية على الأطفال.
ويؤكد خميس أن القضية لا تقف عند حدود الخلافات الزوجية، بل أصبحت تمثل تحدياً اجتماعياً يمس استقرار الأسرة وحقوق الطفل، حيث يجد بعض الأطفال أنفسهم أمام تغيرات قاسية في بيئتهم المعيشية نتيجة النزاعات بين الوالدين.
الطفل بين صدمة الواقع وغياب الاستقرار
وأوضح خميس أن إخراج الطفل من محيطه المعتاد وانتقاله المفاجئ من بيته إلى بيئة أخرى قد يترك آثارًا نفسية واجتماعية عميقة، تتمثل في فقدان الشعور بالأمان، واضطراب السلوك، والتأثير على المستوى الدراسي والاجتماعي.
وأشار إلى أن العبء لا يقتصر على الطفل والأم فقط، بل يمتد إلى الأسرة الممتدة التي تتحمل مسؤوليات إضافية في ظل ظروف اقتصادية واجتماعية متغيرة.
القانون موجود.. لكن التنفيذ يحتاج إلى فاعلية أكبر
وبين خميس أن التشريع الليبي، وخاصة قانون الأحوال الشخصية رقم (10) لسنة 1984، وضع حماية قانونية للحاضنة والمحضون، من خلال تنظيم حق السكن والنفقة، إلا أن الإشكالية الأساسية تكمن في سرعة الإجراءات وآليات التنفيذ.
وأكد أن تأخر الفصل في بعض النزاعات الأسرية قد يخلق فجوة زمنية يعيش خلالها الأطفال والحاضنات أوضاع صعبة، ما يستدعي تطوير أدوات الحماية الاجتماعية والقضائية.
دعوة إلى حلول مؤسسية لحماية الطفولة
واقترح خميس عدد من المعالجات، من بينها تعزيز دور المؤسسات المختصة، وتفعيل آليات الدعم الأسري، وإنشاء مسارات قضائية أكثر سرعة في قضايا السكن والنفقة، بما يضمن عدم ترك الأطفال رهائن للنزاعات الأسرية.
كما شدد على أهمية تعزيز التوعية المجتمعية وترسيخ مفهوم المسؤولية الأبوية، مؤكدًا أن حماية الطفل ليست مسؤولية الأسرة فقط، بل مسؤولية مجتمعية وقانونية مشتركة.
واختتم خميس بالتأكيد على أن استقرار المجتمع يبدأ من حماية الأسرة، وأن توفير الأمن النفسي والاجتماعي للأطفال يمثل استثمارًا في مستقبل ليبيا.














