ناقش أعضاء مسار الحوكمة في الحوار المُهيكل، خلال الجولة الثانية من المداولات المباشرة ، أبرز التحديات التي تعيق المسار الانتخابي في ليبيا، وفي مقدمتها مسألة استكمال مجلس إدارة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، وحالة الجمود القائمة بشأن الإطار الانتخابي.
وتركزت النقاشات على تقييم انسداد الطريق نحو إجراء الانتخابات، حيث بحث الأعضاء خيارات العمل الممكنة سواء من خلال المجلسين القائمين أو من خارجهما، وقدموا توصيات عملية لكلا المسارين، مؤكدين أهمية الإحاطة المرتقبة التي ستقدمها الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة إلى مجلس الأمن.
وأكدت الممثلة الخاصة للأمين العام، هانا تيتيه، أن جوهر الحوار المُهيكل يكمن في كونه حوارًا ليبيًا–ليبيًا، يهدف إلى تمكين المشاركين من صياغة توصيات عملية قابلة للتنفيذ تعكس رؤية الليبيين لمستقبل بلادهم، بما يدعم جهود بعثة الأمم المتحدة في ليبيا.
واستند النقاش المتعلق بالإطار الانتخابي إلى القوانين الصادرة عن لجنة «6+6» وتوصيات اللجنة الاستشارية، حيث أشار الأعضاء إلى أن القوانين الحالية تعكس حجم الخلافات السياسية القائمة، مؤكدين ضرورة فهم المخاوف والضمانات المرتبطة بها من أجل تجاوزها.
وفي هذا السياق، أوضح عضو مسار الحوكمة عن مدينة غات، محمد ماخي، أن الجولة الثانية انتقلت من طرح المبادئ العامة إلى مناقشة التفاصيل الإجرائية والهيكلية، مع التركيز على صياغة توافقات عملية تضمن شفافية المؤسسات وتجاوز الخلافات التقليدية. من جانبه، شدد عضو المسار عن مدينة البيضاء، أشرف بودوارة، على أن الحلول التقنية وحدها غير كافية، مؤكدًا أن استكمال مجلس إدارة المفوضية يُعد ركيزة أساسية لضمان نزاهة العملية الانتخابية واستعادة الثقة فيها.
وفي ختام الجولة، عقد أعضاء مسار الحوكمة اجتماعًا مع الممثلة الخاصة للأمين العام وأعضاء مجموعة العمل السياسية لعملية برلين، حيث قُدمت التوصيات الرئيسة المنبثقة عن المداولات، أعقبها لقاء تفاعلي مع عدد من السفراء والممثلين الدوليين الذين أكدوا دعمهم لخارطة الطريق التي تُيسّرها بعثة الأمم المتحدة.
ويأتي عمل الحوار المُهيكل في إطار ولاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، الرامية إلى تيسير عملية سياسية شاملة بقيادة وملكية ليبية، وتعزيز التوافق حول ترتيبات الحوكمة، تمهيدًا لإجراء انتخابات وطنية وتوحيد المؤسسات وتحقيق الاستقرار على المدى الطويل، على أن يُستأنف المسار أعماله خلال شهر مارس المقبل














