فسانيا/طرابلس – تاجوراء/ نعيمة اامصراتي ..
شهدت مدينة تاجوراء، مراسم تأبين أربعينية الراحل الأستاذ النعمي عيسى طريش، أحد أبرز رواد التعليم الفني والمتوسط في ليبيا، وذلك بحضور عدد من القيادات التعليمية والمحلية، وأعيان وحكماء المنطقة، وجمع من الكوادر التعليمية وأفراد أسرة الفقيد ومحبيه.
وفي لفتة وفاء وتقدير لمسيرته الحافلة بالعطاء، أعلن وكيل وزارة التعليم التقني والفني، الدكتور عبد القادر أبوغنية، خلال الحفل، صدور القرار الرسمي بإعادة تسمية المعهد الفني المتوسط للمهن الميكانيكية والكهربائية بالحميدية ليحمل اسم الراحل، ويصبح “معهد النعمي عيسى طريش للمهن الميكانيكية والكهربائية المتوسطة”، تخليداً لإسهاماته في تأسيس المعهد وإعداد أجيال من الكفاءات الوطنية.
وأكد الدكتور أبوغنية أن الراحل كان من القامات التعليمية التي أسهمت في بناء صرح التعليم الفني منذ بداياته، مشيراً إلى أن إطلاق اسمه على المعهد يمثل وفاءً لمسيرته المتميزة وأثره العميق في خدمة الوطن وقطاع التعليم.
من جانبه، أشاد عميد بلدية تاجوراء، المهندس عبد الفتاح لتركي، بما قدمه الفقيد من جهود كبيرة في تأسيس المعهد، واصفاً إياه بأنه أحد أعمدة التعليم الفني ورجل المواقف الذي ترك بصمة راسخة في المدينة وفي نفوس كل من عرفه.
بدورها، أكدت عضو المجلس البلدي تاجوراء ومسؤول ملف التعليم، الأستاذة أسماء جويلي، أن الراحل أفنى سنوات عمره في خدمة التعليم التقني والفني، مؤمناً بأن بناء الإنسان هو أعظم رسالة، وأن سيرته ستظل مصدر إلهام للأجيال القادمة.
وأشار مدير المعهد، الأستاذ محمد مروان، إلى أن الراحل كان من المؤسسين الأوائل للمعهد منذ سبعينيات القرن الماضي، مؤكداً أن المؤسسة التعليمية تواصل مسيرتها بخطى ثابتة، وتستعد لافتتاح تخصص جديد في الطاقات المتجددة، استمراراً للنهج الذي أسسه الفقيد.
كما أوضح مدير مكتب المعاهد الفنية المتوسطة، الأستاذ حسين الشروي، أن الأستاذ النعمي عيسى طريش يعد من أبرز قامات التعليم الفني المتوسط منذ أواخر ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، وأن إرثه العلمي والتربوي لا يزال حاضراً من خلال الأجيال التي تتلمذت على يديه، وأبنائه الذين يواصلون حمل رسالة التعليم.
واستُهل الحفل بتلاوة عطرة من الذكر الحكيم بصوت الشيخ محمد السريطي، وتخلله عدد من الكلمات التأبينية التي استعرضت سيرة الفقيد ومسيرته المهنية والإنسانية، بحضور النقيب العام للتعليم الفني المتوسط الأستاذ محمد الحجاجي، ومدير إدارة المعاهد الفنية المتوسطة المهندس صلاح سلامة، والشيخ عمر أبو القاسم سعيد ممثلاً عن أعيان وحكماء تاجوراء ومكتب الأوقاف، إلى جانب نخبة من المسؤولين والمهتمين بالشأن التعليمي.
ويأتي إطلاق اسم الراحل على المعهد تقديراً لما قدمه من إسهامات بارزة في تأسيس وتطوير التعليم الفني في ليبيا، وتأكيداً على أهمية تكريم الشخصيات الوطنية التي أسهمت في بناء الإنسان وصناعة الكفاءات.














