فسانيا | حليمة حسن عيسى
أوصى المشاركون في جلسة حوارية عقدت بكلية العلوم التقنية سبها، حول مخاطر إساءة استخدام عقاري البريجابالين والترامادول وآثارهما الصحية والاجتماعية والقانونية، بمراجعة وتحديث التشريعات واللوائح المتعلقة بالحد من انتشار العقاقير المؤثرة نفسيًا، بما يواكب التطور المتسارع للمواد المخدرة المستحدثة.
وناقشت الجلسة، التي نظمتها اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات بالتعاون مع وزارة الداخلية وجهاز مكافحة المخدرات وكلية العلوم التقنية سبها وعددٍ من الجهات الصحية والأمنية والتعليمية والمجتمعية، مخاطر إساءة استخدام البريجابالين والترامادول، وما يترتب عليهما من آثار صحية واجتماعية وقانونية.
وناشد المشاركون إلى إنشاء قاعدة بيانات وطنية موحدة، تُحدّث دوريًا وفق المستجدات العلمية، ووضع آلية واضحة للإبلاغ عن المواد المستحدثة وإدراجها، إلى جانب سد الثغرات القانونية التي تعيق ملاحقة شبكات التهريب والترويج غير القانوني، بالإضافة إلى إعداد خطط استراتيجية وقائية وطنية ومحلية متكاملة للحد من التعاطي، وإطلاق برامج توعوية تستهدف الأسر والشباب للتعريف بمخاطر سوء استخدام العقاقير، وتعزيز دور الأسرة والمجتمع في التدخل المبكر، مع توجيه البرامج للفئات الأكثر عرضة من خلال المنتديات والمعارض والأندية الرياضية.
وأكد على أهمية الاكتشاف المُبكر للمؤشرات السلوكية والنفسية والجسدية المرتبطة بسوء الاستخدام والتعاطي، وتعزيز التنسيق الأمني والرقابي لمواجهة أنماط الاتجار غير القانوني وطرق تهريب العقاقير المحظورة، إلى جانب دعم التعاون بين الأسرة والمدرسة والمؤسسات الصحية والنفسية والاجتماعية.
وطالبوا بتوفير قنوات سرية وآمنة للمساعدة والعلاج، وإنشاء مركز متخصص لتأهيل وعلاج حالات إدمان المخدرات، وتشديد الرقابة على بيع وتوزيع الأدوية في الصيدليات والمصحات، بالتوازي مع الدور الأسري والمجتمعي.
كما دعت إلى تفعيل دور القطاع الخاص في دعم واحتواء المحتاجين للعلاج، وتطوير مهارات المعلمين في رصد السلوكيات والمتغيرات الصحية والنفسية والاجتماعية لدى الطلاب، وتعزيز التعاون بين مختلف المؤسسات لتوسيع حملات التوعية والوصول إلى أكبر شريحة ممكنة من المجتمع.
وشدّدت التوصيات على توحيد الجهود الإعلامية والمؤسسية لتنفيذ حملات توعوية مكثفة ومستدامة، وتفعيل دور الخطاب الديني، وتوفير الدعم النفسي والاجتماعي لمعالجة التحديات المرتبطة بالتعاطي، فضلًا عن دعم المبادرات المجتمعية وتوفير الاحتياجات اللازمة لأنشطة التوعية وعلاج المدمنين.














