شُبْهَةُ التُّفَّاحِ

شُبْهَةُ التُّفَّاحِ

  • شعر | الشاذلي القراوشي

مِنْ شُبْهَةِ التُّفَّاحِ أَنْتِ بَرِيئَةٌ

أَنْتِ الرُّؤَى فِي هَيْئَةِ الْإِنْسَانِ

يَا أَيُّهَا الْفِقْهُ النَّسِيُّ بِمَا جَرَى

إِنِّي أَنَا مُنْذُ الْقَدِيمِ الْجَانِي

هُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ نَخْلَةِ لَيْلِنَا

كَيْ تَبْزُغَ الْأَنْوَارُ فِي الْأَكْوَانِ

أَرْفُو شُقُوقَ الْأَرْضِ مُنْذُ تَصَدَّعَتْ

وَأَصُوغُ ظِلَّ الْمَاءِ فِي الْقِيعَانِ

لَا ذَنْبَ لِي فِي الْحُبِّ غَيْرُ رَبَابَةٍ

تَبْكِي عَلَيَّ مَرَارَةَ النِّسْيَانِ

ذِي غَيْمَةُ الْإِصْبَاحِ تُمْطِرُ بِالرُّؤَى

كَمْ أَمْطَرَتْ غَيْمًا مِنَ التَّحْنَانِ

سُفُنٌ مِنَ الشَّوْقِ الْقَدِيمِ حَضَنْتُهَا

وَضَمَمْتُهَا ضَمَّ الْحَبِيبِ الْحَانِي

مَا إِنْ أَدَارَتِ الرِّيحُ وَجْهَ شِرَاعِهَا

خَضَّبْتُ نَايَ الْحُزْنِ بِالْكِتْمَانِ

قَمَرٌ وَيَفْرَحُ بِالْأَهِلَّةِ عَاشِقٌ

كَمْ مِنْ بُدُورٍ صَاغَهَا وِجْدَانِي

حَتَّى إِذَا اكْتَمَلَتْ سَمَاءُ أَهِلَّتِي

فَرَّقْتُهَا فِي مُهْجَةِ الْأَوْطَانِ

شـــارك الخبر علي منصات التواصل

صحيفة فــــسانيا

صحيفة أسبوعية شاملة - منبع الصحافة الحرة

شاركنا بتعليقك على الخبر :