- الشيخ /محمد الطيب
في عالم التجارة الإلكترونية، أصبح بإمكانك أن تستثمر وتسوّق بضغطة زر، لكن سهولة التعامل لا تعني أن كل معاملة مشروعة.
فاليوم وقد انتشرت معاملات مالية جديدة عبر الإنترنت، وتنوعت صور البيع والشراء فيها ، حتى أصبح المسلم بحاجة إلى أن يعرف متى تكون هذه المعاملة حلالًا، ومتى تدخل في دائرة الحرام؟
فالمسلم لا ينبغي أن يكون همه أن يحصل على المال فحسب، وإنما أن يتحرى من أين جاء المال، وكيف حصل عليه؛ حتى لا ينطبق عليه قول النبي ﷺ: «لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ، لَا يُبَالِي الْمَرْءُ بِمَا أَخَذَ الْمَالَ، أَمِنْ حَلَالٍ أَمْ مِنْ حَرَامٍ».
ومن أهم الضوابط التي ينبغي أن يعرفها المسلم عند دخوله في أي معاملة تجارية هي ثلاثة ضوابط:
أولًا: الربا / فأي معاملة اشتملت على الربا فهي محرمة، مهما تغيرت صورتها أو تغيرت الوسيلة التي تتم بها.
ثانيًا: الغرر /فإذا اشتملت المعاملة على جهالة أو مخاطرة مؤثرة في محل العقد أو عوضه، بحيث لا يعرف أحد الطرفين حقيقة ما سيحصل عليه، دخلت في الغرر المنهي عنه.
ثالثًا: الغش والتدليس / فلا يجوز أن يخفي البائع عيبًا، أو يصف السلعة بغير حقيقتها، أو يستعمل أساليب توهم المشتري بأمر غير موجود .
والمسلم العاقل لا يسأل كم سأكسب ؟ بل يسأل هل هذا المال حلال؟ ولنتذكر قول النبي ﷺ: «كُلُّ جَسَدٍ نَبَتَ مِنْ سُحْتٍ، فَالنَّارُ أَوْلَى بِهِ». فالمال الحلال قد يكون قليلاً، لكنه مبارك، والمال الحرام قد يكون كثيرًا، لكنه وبال على صاحبه.
فليس المهم أن تجد طريقًا إلى الربح فقط، بل أن تجد طريقًا إلى الربح تستطيع أن تلقى الله به مطمئن القلب.














