- نيفين الهوني
المطبخ الحلبي يُعتبر من أشهر وأغنى المطابخ في العالم العربي والإسلامي، بل ويُصنف كواحد من أعرق المطابخ في الشرق الأوسط حيث يتأثر بموقع المدينة على طريق الحرير، مما جعله يدمج بين نكهات عربية، فارسية، تركية، وأرمينية. هذا المزيج منح المطبخ شخصيته الفريدة والغنية فتنوع أطباقه ونكهاته تعكس تاريخ المدينة وتأثرها بالحضارات المختلفة التي مرت عليها. وفيما يلي لمحة عن المطبخ الحلبي: الكبب الحلبية حلب مشهورة بأطباق الكبة، وتوجد عشرات الأنواع منها، مثل: الكبة المشوية والتي تُحشى باللحم والبصل والجوز وتُشوى على الفحم. وكبة بالصينية: تُفرد في صينية وتُخبز في الفرن. والكبة النيئة: والتي تُحضّر من اللحم النيء والبرغل مع التوابل. وكبة سفرجلية: وهي التي تُطبخ مع مرق السفرجل وتُقدّم مع الأرز. بالإضافة إلى شيش برك وعجين محشو باللحم المطبوخ مع اللبن (الزبادي) ومزيّن بالصنوبر. أما المغمور فهو طبق نباتي يُعد بالباذنجان والحمص المطبوخ مع صلصة الطماطم والثوم. واليلنجي والدوالي ورق العنب المحشو بالأرز والخضروات، وهو من الأطباق التي تُحضّر بعناية وإتقان . وأيضا المقبلات والمشهيات مثل المتبل والمكدوس المتبل هو مهروس الباذنجان مع الطحينة واللبن والثوم. أما المكدوس: فهو باذنجان صغير محشي بالجوز والثوم ومغمور بزيت الزيتون. والحمص بالطحينة وهو طبق تقليدي يُحضّر من الحمص المطحون مع الطحينة وعصير الليمون وتستخدم التوابل الحارة مثلنا في الطبخ وهي الفليفلة الحلبية: الفلفل الأحمر المجفف والمطحون الذي يعطي طعمًا حارًا ومميزًا. بالإضافة إلى السمن العربي: يُستخدم في الطهي لإضفاء نكهة غنية. ولأنهم يفضلون طعم الحمضيات في الطعام يستخدمون دبس الرمان: حيث يُضاف للأطباق لإعطائها طعمًا حامضًا ولذيذًا. أما الحلويات الحلبية المهلبية والمحلاية التي كانت زادي طوال رحلاتي التي تجاوزت ال13 على مدى 5 سنوات تجولت فيها بين مدن وقرى الدولة او كما يطلقون عليها هناك ريف فريف حلب من أروع الأماكن التي ترى فيها الخضرة والماء والوجه الحسن حقيقية وليست مجازا فطيبة النفوس العامرة بالحب وكرم القلوب المترعة فيضا من ضياء كانت رفيقتي ومن معي في جميع زياراتنا وتنقلاتنا الثيرة بالحلو والحلويات فمثلا المحلاية هي حلويات تُحضّر من الحليب والنشاء وتُزين بالمكسرات. أما كرابيج حلب فهو عجين محشو بالمكسرات ومقلي، يُغمس بالقطر (الشراب السكري). والبلورية هي نوع من البقلاوة يشتهر بطبقاته الرفيعة وحشوته بالمكسرات. أما شعيبيات حلب والمتوفرة بذات الجودة في محلات غازي في مدينة بنغازي منذ مايقارب عن 35 عاما من عمر المحل العريق في شارع جمال عبدالناصر المقابل لمدرسة شهداء يناير الثانوية بنين فهي فطائر رقيقة محشوة بالقشطة أو الجوز ومُغطاة بالعسل أو القطر كما يسمى عربيا .
حلب ليست فقط مدينة تاريخية ومعمارية، بل تمتاز أيضًا بطبيعتها الفريدة التي تجمع بين المناطق الحضرية والريفية. ففيها الحزام الأخضر هو مشروع بيئي وزراعي يهدف إلى محاصرة الزحف العمراني وتحسين جودة الهواء وتعزيز المساحات الخضراء حول المدينة. ومن أهم التفاصيل عن هذا المشروع: أنه فكرته نشأت في منتصف القرن العشرين لمواجهة التوسع العمراني السريع. الهدف الرئيسي كان توفير مساحة فاصلة بين المناطق الحضرية والريفية وتحسين البيئة المحيطة بالمدينة. فهو يحيط الحزام الأخضر بالمدينة من جميع الاتجاهات. وبه الأشجار المثمرة: الزيتون، اللوز، والفستق الحلبي. والأشجار الحراجية: الصنوبر، والسرو، والكينا، التي تزرع لتحسين جودة الهواء. والمحاصيل مثل القمح والشعير والبقوليات. حلب، بطبيعتها المتنوعة وحزامها الأخضر، تعكس توازنًا بين التراث الثقافي والجمال البيئي، مما يجعلها مدينة فريدة في الشرق الأوسط.