أنا رجلٌ

أنا رجلٌ

  • مفتاح العلواني

أنا رجلٌ

يبدو من الخارج

كأنه يملك خطةً واضحة للحياة..

بينما في الداخل أرتطم بالأيام

كذبابةٍ داخل كأسٍ زجاجي.

أرتدي قميصًا نظيفًا كل صباح

وأخرج إلى العالم

 بملامح شخصٍ لم يفقد شيئًا بعد..

بحثت عن وظيفة منذ زمنٍ يكفي

ليصبح وجهي مألوفًا لأصحاب الحوانيت

والمخابز

أكثر من البضاعة نفسها.

في طريق الوقت

مررت بجانب محلّات الأثاث..

وفكرت أن الكنبات هناك

تعيش استقرارًا عاطفيًا أكثر مني.

جلست في مطاعم رخيصة

تدور فيها الملاعق

كأنها عقارب ساعاتٍ مذعورة..

والنادل ينظر إلينا

كما لو أنه يوزع الهزيمة على الطاولات.

في أحد الأسواق كانت هناك فتاةٌ

 تضحك في الزاوية البعيدة..

ضحكتها خفيفة

لدرجة أنني شعرت

أن البلاد كلها ثقيلة زيادةً عن اللزوم.

قال لي صديقي مرةً تزوّج..

الإنسان يحتاج إلى امرأةٍ تنقذه..

لم أردّ عليه.

كنت أفكر فقط أن سفينةً تغرق

لا ينقصها ورد على الطاولة بقدر ما

ينقصها بحر أقل وحشية.

مرةً عدت إلى البيت ليلًا

فوجدت أخي يعقوب نائمًا أمام التلفاز..

والأخبار تتحدث عن الاقتصاد

والحرب

وارتفاع الأسعار..

بينما يده بقيت معلقةً في الهواء

كأنه يريد

أن يمسك لنا بشيءٍ يفلت من

فم العوز.

ثم عرفت أنه كان يحاول وصف

طريق للقلق لا تؤدي إلينا.

شـــارك الخبر علي منصات التواصل

صحيفة فــــسانيا

صحيفة أسبوعية شاملة - منبع الصحافة الحرة

شاركنا بتعليقك على الخبر :