فسانيا/ مصطفى المغربي..
افتُتحت اليوم الخميس 26-3-2026 في العاصمة طرابلس، فعاليات النسخة الرابعة من معرض منظمات المجتمع المدني السنوي، بمكتبة (المستقبل) في أول محفل تستضيفه منذ انطلاقها، في مشهد يعكس حيوية الفعل المدني في ليبيا، وسط حضور لافت ضم وزير الثقافة والتنمية المعرفية، ووزير الشباب، ووزير الدولة لشؤون المرأة، ورئيس مجلس إدارة مفوضية المجتمع المدني بالمجلس الرئاسي، ورئيس المجلس الوطني للتطوير الإقتصادي والإجتماعي، إلى جانب ممثلين عن الجهات الحكومية والبعثات الدبلوماسية والمنظمات الدولية، والشركاء المحليين واافاعلين في مجال العمل المدني.
ويُنظم المعرض من قبل منظمة (ممكن)، بالتعاون مع مركز الاتصال الحكومي ومركز الموارد، ضمن مشروع “لنتعاون” الممول من الاتحاد الأوروبي، والذي يهدف إلى دعم وتطوير مؤسسات المجتمع المدني في ليبيا وخلق منصات تفاعلية تجمع الفاعلين في هذا المجال تحت سقف واحد.
وشهد الافتتاح مشاركة واسعة من منظمات المجتمع المدني التي استعرضت تجاربها ومبادراتها التنموية والإنسانية، في إطار سعي المعرض إلى تسليط الضوء على المبادرات التي انطلقت من صميم احتياجات المجتمع الليبي وتحولت إلى نماذج عمل فاعلة تسهم في دعم مسارات التنمية والاستقرار.
ويهدف المعرض كذلك إلى توفير مساحة حقيقية لتبادل الخبرات وبناء شراكات استراتيجية بين مختلف الفاعلين في الشأن العام، إلى جانب تعزيز التواصل بين المؤسسات المدنية والجهات الحكومية والشركاء الدوليين.
وأكد رئيس مجلس إدارة منظمة (ممكن) الاستاذ “احمد بيباص” في كلمته الافتتاحية أن منظمات المجتمع المدني باتت تمثل ركيزة أساسية في دعم الاستقرار وتعزيز التماسك المجتمعي، مشيرة إلى أن الأثر الحقيقي يبدأ من فكرة صغيرة تنمو لتصبح عملاً جماعيًا منظمًا قادرًا على إحداث تغيير ملموس، في وقت تتجه فيه الجهود نحو الانتقال من إدارة الأزمات إلى بناء الدولة.
كما شدد “بيباص” على أهمية تعزيز الاستدامة المؤسسية والمالية للمنظمات وتطوير قدراتها، لتكون شريكًا فاعلًا إلى جانب القطاعين العام والخاص، بما يسهم في خلق بيئة أكثر وعيًا وتنظيمًا وأكثر قدرة على الاستجابة للتحديات المتسارعة.
ويُعد المعرض منصة جامعة لتجارب متنوعة ومبادرات ملهمة تعكس قدرة المجتمع المدني الليبي على الاستمرار والتأثير رغم التحديات، وتؤكد حضوره كشريك حقيقي في مسار التنمية وبناء المجتمع.
ومن المقرر أن تتواصل فعاليات المعرض حتى 28 مارس، متضمنة برنامجًا متنوعًا من الحوارات والأنشطة الثقافية والمهنية المصاحبة، فيما خُصص اليوم الأول لحضور ممثلي الوزارات والجهات الرسمية والسفارات والمنظمات الدولية، على أن تُفتح أبواب المعرض أمام الجمهور ابتداءً من يوم الغد، في خطوة تهدف إلى تعزيز التواصل المباشر بين منظمات المجتمع المدني والجمهور.
























