التعب..

التعب..

مفتاح العلواني

أن تمسح جبينك

فترجع يدك بأحلام مبللة..

 أن تلتفت في كل اتجاهٍ

كي لا تباغت سهوتك فاجعة أخرى..

 أو تشد قميصك أيام بيد طويلة وفمٍ أدرد..

 أن تتوأّد خطاك مثل لصٍّ بلا خطة..

 وتتلمّس جنبيكَ كي لا تعلق بك الأوقات الشائكة..

وأن يحمل النهارُ فوق ظهره ليلاً ثقيلاً..

 وهواجس كان يجبُ أن تتوقف عن نبشِ روحك الزاخرة بالموتى..

 التعب..

 أن تمسكَ قلبك من أذنيهِ

وتدلقهُ لتفرغه من كل ما هو زائد عن حاجته..

 وفي كل مرةٍ يمتلئُ نكايةً فيك..

 أن تستميل الفرحَ بابتساماتٍ كثيرة..

لكنه يعلم أنك صرت حزناً على شكل فخ..

 أن تتأهب طول عمرك كإجابةٍ مترصدة..

وتكمل أعذارك التي تدسها التماساً للغائبين..

 وتبدو كمقبرةٍ جماعية

لأن ما يموت من أيامك تدفنه بداخلك دون جنازة..

 أن تواصل المناداة كأنك تحاول خداع الغياب..

 التعب يا عزيزي..

أن تعرف أنه لا يمكنكَ التشبّث بـ قشّة..

لكنّ الأمر مربك..

مربكٌ جداً

وأنت تستقبل الموج

بفمك المتعب من محاولة الصراخ..

 ألا تنتبه له وأنت تجهز القهوة للحديث معه..

 بينما يغلق الباب خلفه ويغادرك

هذا العمر المستعجل..

 التعب يا رجل..

أن تجلس في نهاية كل يوم عند حافة أساك..

تطلق رجليك للريح..

بينما يهمس الوقت لك:

فليكن.

فقد فاتك كل شيء حتى الأوان.

 التعب..

أن تحاول الهروب..

فتكسرُ الذاكرة في كل مرةٍ رِجلك بضربة واحدة.

شـــارك الخبر علي منصات التواصل

صحيفة فــــسانيا

صحيفة أسبوعية شاملة - منبع الصحافة الحرة

شاركنا بتعليقك على الخبر :