الدفاع الشرعي كحق في القانون الليبي

الدفاع الشرعي كحق في القانون الليبي

  • المستشارة القانونية | فاطمة درباش

تبنى المشرع الليبي النظرية العامة للدفاع الشرعي واعتبر ان هذا الحق سبب من أسباب الإباحة
تنص المادة 70من قانون العقوبات الليبي «لا عقاب إذا ارتكب الفعل أثناء استعمال حق الدفاع الشرعي. ويُقصد بذلك كل فعل يلزم لدفع جريمة تقع إضرارًا به أو بغيره، بشرط ألا يكون بالإمكان اللجوء في الوقت المناسب إلى رجال السلطة العامة لدرء الخطر.
وبالتالي وجب ان تتوافر ثلاثة شروط وهي وجود جريمة أو خطر محدق يهدد المدافع أو غيره.
ضرورة قيام الفعل لدفعها.
تعذر الالتجاء إلى السلطة العامة في الوقت المناسب.
لا يبيح الدفاع الشرعي مقاومة الموظف العام أثناء قيامه بواجبه بحسن نية بناءً على أمر وظيفي، إلا إذا خاف المدافع نشوب موت أو جراح بالغة وكان لهذا الخوف سبب معقول.
بالتالي مصطلح الدفاع الشرعي يعني رخصة قانونية تبيح للفرد استخدام القوة اللازمة لصد خطر حالٍ غير مشروع يهدد حياته أو ماله أو حياة وعرض ومال غيره، مما يحول فعل الدفاع من جريمة معاقب عليها إلى فعل مشروع ومباح،أي أنه حق استثنائي يكفله القانون للأفراد لاستعمال القوة (بقدر ما تقتضيه الضرورة) لدفع خطر الاعتداء الوشيك، وذلك نظراً لتعذر الاستعانة برجال السلطة العامة في الوقت المناسب.
بالتالي فإنه يشترط لقبول الدفاع الشرعي كحق و لقبول الدفع بحالة الدفاع الشرعي وإسباغ الصفة القانونية على فعل المدافع، يجب توافر مجموعة من الشروط التي تتعلق بـ “الخطر” و”الدفاع.
فمن أسباب الدفاع الشرعي أولاً:وجود خطر غير مشروع يهدد بارتكاب جريمة، أو يعتقد منه ذلك لسبب معقول، ولابد وأن يتمثل هذا الخطر في فعل إيجابي ومستمر. ثانياً- أن تكون الجريمة المتوقعة من الجرائم الواقعة على النفس أو على المال بالنسبة للشخص المدافع أو على الغير. ثالثاً: أن يكون الخطر حال ولا يمكن الانتظار في دفعه بالالتجاء إلي السلطات العامة.
بالتالي فإن أهمية الدفاع الشرعي: يشكل الدفاع الشرعي وسيلة لحماية النفس والغير والمال، ويُعتبر ممارسة مشروعة للحق في ردّ الاعتداء، دون انتظار تدخل السلطات.
فالمشرع الليبي تبنى هذا الحق ضمن النظرية العامة لحق الدفاع الشرعي تاركًا للقضاء مهمة استنباط عناصر الحالّية والتناسب من روح النص،وهذه المرونة قد تُعد ميزة من حيث القدرة على التكيف مع الوقائع المتعددة ،إلا أنها تثير مشاكل في البيئة التي تشهد انتشارا للسلاح ،أو اضطرابات أمنية .

شـــارك الخبر علي منصات التواصل

صحيفة فــــسانيا

صحيفة أسبوعية شاملة - منبع الصحافة الحرة

شاركنا بتعليقك على الخبر :