توقيت استثنائي.. الشمس تتعامد على الكعبة تزامنا مع عيد الأضحى

توقيت استثنائي.. الشمس تتعامد على الكعبة تزامنا مع عيد الأضحى

تشهد سماء مكة المكرمة ظاهرة فلكية نادرة تتمثل في تعامد الشمس على الكعبة المشرفة، وذلك مع حلول أول أيام عيد الأضحى لهذا العام، في حدث يجمع بين الدقة الفلكية والتزامن الزمني غير المعتاد.
يتضح ان هذه الظاهرة تحدث عندما يصل ميل الشمس إلى خط عرض مكة المكرمة، فتكون الشمس وقت الزوال مباشرة فوق الكعبة بزاوية 90 درجة، ما يؤدي إلى اختفاء الظلال بشكل كامل في لحظة التعامد، وتنتج عن عاملين أساسيين، هما ميل محور الأرض بنحو 23.5 درجة أثناء دورانها حول الشمس، إضافة إلى موقع مكة الجغرافي الواقع عند خط عرض 21.42 درجة شمالاً ضمن النطاق المداري.
وقال محلل نماذج الطقس في مؤسسة رؤية العلوم الفلك وتطبيقاته ‘ إبراهيم سلطان ‘، أن الشمس تتحرك ظاهريًا بين مدار السرطان ومدار الجدي خلال العام وتقطع خط عرض مكة مرتين سنويا، إحداهما في أواخر مايو والأخرى في منتصف يوليو، إلا أن تزامنها مع أول أيام عيد الأضحى هذا العام يعد حالة نادرة نسبيا.
ولفت سلطان في حديثه، إلى أن هذا التوافق بين التقويم الشمسي والتقويم الهجري لا يتكرر إلا بعد عدة عقود، نظرًا لاختلاف الدورات الزمنية بينهما، ما يجعل الظاهرة استثنائية من حيث التوقيت، مضيفا أن الظاهرة اكتسبت عبر التاريخ أهمية عملية في تحديد اتجاه القبلة، حيث كان يتم الاعتماد على لحظة التعامد لرصد اتجاه الشمس بما يساعد على معرفة اتجاه الكعبة بدقة، خاصة في المناطق البعيدة.
وذكر ان اعتمدت طريقة تثبيت عصا عمودية وملاحظة اتجاه الظل في لحظة التعامد، ما كان يشكل وسيلة تقليدية لتحديد القبلة وتصحيح اتجاه بعض المساجد التاريخية. وأكد أن الظاهرة، لا تزال ذات فائدة حتى اليوم، إذ يمكن الاستفادة منها كوسيلة بسيطة للتحقق من دقة تطبيقات تحديد القبلة، عبر رصد الظل في التوقيت الفلكي المحدد دون الحاجة إلى أدوات متقدمة.

شـــارك الخبر علي منصات التواصل

صحيفة فــــسانيا

صحيفة أسبوعية شاملة - منبع الصحافة الحرة

شاركنا بتعليقك على الخبر :