” حياة الهوسا ” المهاجرين في جنوب ليبيا بين القلق و الخوف والعمل القاسي

” حياة الهوسا ” المهاجرين في جنوب ليبيا بين القلق و الخوف والعمل القاسي

قصص المهاجرين الأفارقة تكشف استغلال اليد العاملة. الرحلات القاسية والمعاناة النفسية للعمالة.

تقرير : عمر بن خيلب.

في سبها عاصمة الجنوب الليبي يعيش آلاف  المهاجرين القادمين من النيجر واقعا معقدا لا يمكن اختزاله في صورة واحدة ، فخلف التسمية المحلية  الهوسا تختبئ حكايات متشابكة من الخوف والقلق  يقابلها في كثير من الأحيان احتواء إنساني وتعايش يومي يميز مجتمع الجنوب عن غيره من المناطق.

لم يأت هؤلاء المهاجرون بحثا عن الثراء بل فرارا من الجفاف والفقر وسعيا لإعالة أسر أنهكها العوز.

وفي سبها تحديدا وجد بعضهم أبوابا مفتوحة وموائد مشتركة وقلوبا اعتادت التعايش مع الآخر حيث لا ينظر إليهم كغرباء بل كجزء من نسيج المدينة اليومي ، وفي المقابل يواجه آخرون واقعا قاسيا تفرضه هشاشة التنظيم القانوني لسوق العمل ما يدفعهم لقبول أعمال شاقة بلا عقود أو ضمانات.

بين مجتمع جنوبي عرف تاريخيا بقدرته على التعايش، وغياب سياسات واضحة تنظم أوضاع العمالة الوافدة تتشكل حياة المهاجرين في مساحة رمادية بين الأمان والهشاشة وبين الخوف من المجهول والأمل في الاستقرار.

وفي هذا الفاصل الدقيق تتحول قصصهم من مجرد أرقام إلى شهادات إنسانية عن رحلة طويلة لا يزال فيها الأمل هو الوقود الوحيد للاستمرار.

 رحلة الطفولة المسروقة.

قال رشيد علي عامل نظافة من الهوسا ويعمل في سبها منذ نحو عشرين عاما غادرت بلدي وأنا في الثالثة عشرة تركت والديّ لأساعدهما في توفير لقمة العيش، الرحلة كانت كابوسا تعرضنا للخطف من السائقين الذين نقلونا وتم بيعنا في سبها مقابل ألف دينار، تم إنزالنا في أحد المخازن وهناك رأيت كثيرين مثلي، مرميين بلا أمل الحمد لله استطعت الهرب وأهل سبها عاملوني معاملة طيبة، اليوم أعمل عامل نظافة وأرسل لأهلي بعض الأموال التي أحصل عليها.

وأكد رشيد أن قصته ليست استثناء، بل نموذج متكرر لمهاجرين يغادرون النيجر في سن مبكرة ويواجهون استغلالا ومخاطر كبيرة قبل الوصول إلى جنوب ليبيا.

رشيد نوه  أن الطريق من النيجر إلى ليبيا محفوفة بالمخاطر صحراء شاسعة وحرارة قاتلة ونقص في الماء والغذاء وتهريب وابتزاز وعمليات خطف.

يروي لنا مهاجر آخر اسمه سوني ، الكثير يظن أن الخطر ينتهي عند وصولنا إلى ليبيا، لكن يتغير شكله، نخاف من فقدان العمل، من المرض ومن أي مشكلة قد تنهي حياتنا هنا. وأضاف سوني هذه الرحلة القاسية تجعل الخوف عنصرا دائمًا في حياة المهاجر ويصبح جزءاً من تكوينه النفسي.

ويتابع في سبها يبدأ فصل جديد من الحياة العمل الشاق بلا ضمانات الهوسا يعملون في البناء، النظافة، المزارع، وأعمال أخرى لا يفضلها السكان المحليون بلا عقود ولا تأمين ولا راتب محدد فقط اتفاق شفهي هش.

قال سوني معظمنا يعيش في أماكن مكتظة ويقسم الإيجار مع آخرين ونخاف من أي خطوة قد تعرضنا للطرد أو الاعتقال

وفيما يخص الأعمال الشاقة بلا عقود فقد رجح إلى أن السبب يكمن في أجور منخفضة مقارنة بالعمالة المحلية ساعات عمل أطول بلا اعتراض وقلة المطالب أو الشكوى.

رحلة لا تنتهي، الخوف رفيق الطريق.

يشعر سوني أن الخوف ليس مجرد شعور عابر بل نظام حياة، خوف من الملاحقة، خوف من فقدان العمل، خوف من المستقبل  ، مضيفا  نحن هنا نعمل لكننا دائما مؤقتون كأننا ضيوف غير مرغوب فيهم رغم أننا جزء من حياة المدينة اليومية من قبل السلطات نظرا لعدم استكمال إجراءاتنا ودخولنا بطريقة غير قانونية .

العمل بلا ضمانات واقع يومي.

وسيلاتي “عاملة من الهوسا قادمة من النيجر  وأم لثلاثة أطفال تحكي: الحياة هناك مختلفة أجبرني والدي على ترك أطفالي وترحيلي إلى ليبيا عبر طرق صحراوية , لم أكن أتخيل أن الطريق يشبه طريق الموت ظللت أياما في الصحراء وفي كل مرة نمر بمنطقة جديدة عانينا من ويلات الجوع والعطش وتمت معاملتنا بأسوأ مايمكن من قبل الأشخاص القائمين على ترحيلنا من الجنسيات الأفريقية.

وأضافت عندما وصلت إلى سبها كانت أيام الحرب لم أستطع حتى الخروج إلى الشارع في بلد لا أفهم لغته ولا أعي فيه شيئا.

بدأت وسيلاتي العمل في أحد المنازل  لعائلة ليبية وجدت الراحة الكاملة وكانت تعامل معاملة حسنة ، لكنها قالت ظللت أشتغل سنوات وكان المسؤول عني شخص هوساتي  يختلس معاشي بحجة أنه دفع ثمن السيارة التي وصلت بها ومع مرور الوقت أصبح يتقاسم راتبي بالنصف دون أي وجه حق.

وأكدت لست أنا وحدي من يعاني، الكثير من النساء مثلنا يعانين نفس المصاعب ، فالعمل القاسي  والاستغلال والخوف المستمر من فقدان مصدر الرزق أصبح واقعنا اليومي . وأضافت بحرقة أريد العودة إلى بلدي أشتاق لأطفالي ولأمي المريضة التي تحتاج إلى الأدوية لكن والدي قال إن عليّ البقاء والعمل وإرسال المال لهم ، فطاعته فرض وواجب اتجاهه.

يوسفي طفل يهرب من القسوة.

في طريق العودة إلى المنزل وبين الأزقة الضيقة لفت انتباهي طفل يختبئ بين الجدران يضغط جسده الصغير على الحائط وينظر خلفه بذعر كأن أحدا  يطارده اقتربت منه بحذر كان يتنفس بسرعة وملابسه متسخة وعيناه ممتلئتان بالخوف أكثر من عمره.

كان طفلا في الثانية عشرة من عمره من النيجر قال إن اسمه “يوسفي “سألته عن سبب هذا الهلع فأجاب بصوت متقطع إنه هارب من “المدير” يقصد صاحب محل لبيع المواد المنزلية حيث يعمل.

قال إن الرجل عامله بقسوة وحاول ضربه بعد أن كسر  بعض الزجاج في المحل لم ينتظر تفسيرا  أو اعتذارا  فالهروب كان خياره الوحيد.

رحلة البيع من محطة إلى أخرى.

حاولت تهدئته وجلست معه على الأرض وسألته إن كان قد هاجر مع أسرته، هز رأسه نفيا وقال بهدوء مؤلم أنا وأخي الكبير فقط ، واصل الحديث وكأنه وجد أخيرا من يسمعه ، قال إنه قضى أياما طويلة في الصحراء بلا ماء، بلا طعام، يقطع المسافات تحت الشمس الحارقة ثم صمت قليلًا قبل أن يضيف ، تم بيعنا أنا وأخي في سبها مقابل مبلغ من المال من مجموعة إلى أخرى إلى أن وصلنا آخر محطاتنا في سبها ، قالها دون بكاء كأن الحزن استهلك داخله مبكرا .

روى أن أيامه تمر بين العمل في البناء وأعمال النظافة من الفجر حتى الغروب لا راحة ولا حماية أي خطأ يعني الضرب وأي طلب للمساعدة يعتبر تهربا، نعمل فقط قالها وهو يشد على يديه الصغيرتين.

سألته إن كان يشتاق إلى المدرسة ابتسم ابتسامة قصيرة ثم ضحك ضحكة خالية من الفرح وقال نحن لا ندرس نحن فقط نجمع القليل من المال عندما يحين الوقت سأرجع إلى البيت، وأرى والدي.

يوسفي تحدث عن العودة كما لو كانت وعدا بعيدا أو حلما مؤجلا، لا يعرف إن كان سيتحقق. طفل في الثانية عشر يحمل عبء الهجرة والخوف والعمل القسري وينتظر يوما قد لا يأتي.

يوسفي وجه من وجوه كثيرة لأطفال دفعتهم الصحراء والفقر والاستغلال إلى أن يكبروا قبل أوانهم ويعيشوا في الظل بين جدران الخوف، هاربين دائما حتى من طفولتهم.

من دروب التهريب إلى نجاة غير متوقعة

شمسية اسم حقيقي لسيدة من الهوسا تقول إن قصتها تختلف عن كثير من قصص المهاجرات الأخريات لم تتعرض لانتهاكات جسيمة أثناء دخولها إلى ليبيا، وتعتقد أن عناية الأقدار ودعاء والدتها كانا السبب في نجاتها. توضح أنها فور وصولها تم استقبالها من قبل وكيلة استجلبتها عبر شقيقها، وهم من يتولون تسهيل دخول معظم المهاجرات إلى ليبيا عبر طرق التهريب.

تم إيداع شمسية في بيت كبير يضم عددا من المهاجرات من الهوسا والفلاتة وجنسيات أفريقية أخرى ، كانت المسؤولة عن هذا البيت امرأة تدعى حليمة، من قبيلة الهوسا، متزوجة من رجل طارقي ليبي، وهو ما منحها سهولة الحركة والتنقل داخل ليبيا ومدينة سبها على وجه الخصوص.

الخوف الأول والفرصة غير المتوقعة.

تقول شمسية إنها كانت تعيش حالة رعب شديد في أيامها الأولى، خاصة بعد سماعها لقصص مخيفة عن مصير بعض المهاجرات، وما يتعرضن له من وحشية على يد تجار بشر لا علاقة لهم بالإنسانية. لكنها تؤكد أن حظها كان مختلفا، ففي اليوم نفسه الذي وصلت فيه، تواصلت أسرة ليبية تبحث عن عاملة منزلية تنطبق عليها مواصفات محددة، متوسطة العمر، مسلمة ومحافظة.

تضيف أن انتقالها إلى هذا البيت شكل نقطة تحول في حياتها داخل ليبيا، رغم الخوف الذي كان يلازمها في البداية.

عام بلا راتب مقابل الأمان.

تستأنف شمسية حديثها قائلة إنها عملت لمدة سنة كاملة دون أن تتقاضى راتبا، إذ كانت تدفع خلال هذه الفترة قيمة السيارة التي أقلتها من النيجر إلى سبها. تقول إن خلفها مسؤوليات كبيرة، ابنها الأكبر الذي جاءت من أجل إدخاله الجامعة، ووالدتها، وزوجها، وأطفالها الصغار.

خلال تلك السنة، كانت سيدة البيت التي تعمل لديها تتكفل بكافة مصاريفها، اشترت لها هاتفا نقالا حديثا، وشحنت له الرصيد بشكل دائم، مما أتاح لها التواصل مع أسرتها بسهولة. وتضيف شمسية أنها كانت تنام في غرفة بنات الأسرة، وأن سيدة البيت قالت لها يوما أنت مثل بناتي تماما.

معاملة إنسانية وسط واقعٍ قاسٍ.

تروي شمسية أن سيدة المنزل كانت تصحبها إلى السوق في المناسبات والأعياد، وتشتري لها الملابس والهدايا. وعندما مرضت، تم نقلها إلى مصحة خاصة وتلقت علاجا جيدا. كما تشير إلى أن الأسرة لم تبخل عليها بشيء، وكان العمل يتم بشكل جماعي بينها وبين بنات البيت.

وتوضح أنه بعد انقضاء سنة كاملة من العمل دون أجر، كانت الأجور تذهب إلى وكيلتها، لكنها رغم ذلك لا تشعر بالظلم من الأسرة الليبية، بل تعتبر نفسها محظوظة مقارنة بكثير من النساء الأخريات.

الانتهاك جاء من أبناء البلد وليس من الليبيين.

تؤكد شمسية أنها لم تتعرض لانتهاك أو ابتزاز من الليبيين، بل من أبناء بلدها الذين قاموا بجلبها مقابل سنة كاملة من العمل ، وتقول إنها ممتنة لليبيا ولليبيين، معتبرة تجربتها استثناء نادرا في طريق مليء بالمخاطر والمعاناة.

أبوبكر تجربة مختلفة ومعاملة قائمة على الثقة.

أما قصة أبوبكر، فهي مختلفة عن قصة شمسية ، يقول إنه واجه في طريقه إلى ليبيا الكثير من المصاعب والمشاكل، لكنه يرى أن الليبيين يتعاملون مع الهوسا والفلاتة بشكل أفضل مقارنة ببقية المهاجرين الأفارقة. ويرجح أن السبب يعود إلى كونهم مسلمين، أو لأنهم يعملون بجد، ولا يكثرون الشكوى، ويرضون بالقليل من المال، وهو ما يجعلهم مريحين في التعامل من وجهة نظر الليبيين.

يواصل أبوبكر حديثه بابتسامة ود تعلو ملامحه، قائلا إنهم ينادونه الشيخ أبوبكر، لأنه يحفظ كتاب الله ويتحدث العربية الفصحى بطلاقة. هذا الأمر، بحسب قوله، منحه معاملة جيدة واحتراما واضحا.

يعمل أبوبكر حاليا حارسا في إحدى المدارس، ويحمل جواز سفر قانوني. ويشير إلى أنه يسمع أحيانا عن حملات قبض أو حالات هلع في الشوارع، لكنه يتجنب الخروج كثيرا، وإذا اضطر لذلك يكون في حماية مدير المدرسة، الذي يصفه بأنه شخص تقي ويعامله بإنسانية كبيرة.

بين الخوف والاستقرار المؤقت.

يختم أبوبكر حديثه قائلا إنه يعتبر مدير المدرسة أخا له، مؤكدا أن الاستقرار الذي يعيشه اليوم يبقى مؤقتا، مرتبطا بظروف العمل والحماية التي يحظى بها، في واقع لا يزال محفوفا بالمخاطر لآلاف المهاجرين الآخرين ممن لم تسعفهم الحظوظ كما أسعفت شمسية أو أبوبكر.

رأي المجتمع المحلي.

يوسف الورفلي ، أحد سكان مدينة سبها، يروي انطباعه عن المهاجرين المعروفين محليا باسم الهوسا قائلا إن وجودهم أصبح جزءا من المشهد اليومي للمدينة ، ويوضح أن العلاقة معهم تقوم على التعايش من جهة وعلى الخوف وسوء الفهم من جهة أخرى،  ويضيف أن كثيرين منهم يعملون بصمت في مهن شاقة دون أن يعرف الناس قصصهم أو حجم المعاناة التي مروا بها قبل الوصول.

ويرى يوسف أن المشكلة لا تكمن في وجود المهاجرين بل في غياب التنظيم ما يخلق توترا مستمرا بين السكان المحليين والعمالة الوافدة ويجعل الجميع يشعر بعدم الأمان.

مؤكدا أن الهوسا في سبها ليسوا مجرد يد عاملة رخيصة بل بشر يساهمون يوميا في اقتصاد المدينة وحياتها ، ويقول إن إعادة الاعتبار لحقوقهم وحمايتهم لا تمثل مجرد واجب إنساني بل استثمار حقيقي في استقرار المدينة والمجتمع

فوضى بلا سياسات.

 بينما الحقوقي منصور علي ، يرى أن غياب السياسات الواضحة لتنظيم العمالة الوافدة في الجنوب الليبي أسهم بشكل مباشر في انتشار شبكات الاستغلال وخلق فوضى حقيقية داخل سوق العمل  ، وقال إن هذا الواقع لا يهدد المهاجرين فحسب بل ينعكس سلبا على التوازن الاجتماعي والاقتصادي للمدينة على المدى الطويل، في ظل غياب الرقابة والمساءلة.

ويرى أن معالجة هذا الملف تبدأ من تنظيم العمالة الوافدة محليا عبر البلديات وضمان حد أدنى للأجور ومراقبة ظروف العمل إلى جانب إشراك منظمات المجتمع المدني في الرصد والتوعية وتصحيح الخطاب الإعلامي الذي يختزل المهاجرين  في صورة نمطية واحدة، ويغفل بعدها الإنساني.

القانون موجود والتطبيق غائب.

وفي الشق القانوني توضح المحامية سلمى عثمان أن التشريعات الليبية تجرم استغلال العمالة الوافدة وخاصة الأطفال مؤكدة أن قانون العمل الليبي رقم 12 لسنة 2010 نص صراحة في المادة 6 على حظر تشغيل الأطفال دون السن القانونية ومنع تعريضهم لأي عمل يهدد سلامتهم الجسدية أو النفسية أو يحرمهم من التعليم.

كما تشير إلى أن المادة 85 من قانون العمل تلزم صاحب العمل بتوفير بيئة عمل إنسانية وآمنة ودفع الأجور المتفق عليها دون تأخير أو اقتطاع غير مشروع بغض النظر عن جنسية العامل. مؤكدة أن حرمان العامل من أجره أو ممارسة العنف ضده يعد مخالفة قانونية صريحة.

وتضيف عثمان أن قانون العقوبات الليبي يجرّم أعمال الإكراه والاستغلال حيث تعاقب المواد المتعلقة بالإجبار والاعتداء كل من يستخدم القوة أو التهديد لإجبار شخص على العمل أو حرمانه من حريته وهو ما ينطبق على حالات تشغيل المهاجرين قسرا أو استغلال حاجتهم.

وتشدد على أن عدم امتلاك العامل المهاجر لأوراق قانونية لا يبرر انتهاك حقوقه ولا يسقط الحماية التي يوفرها القانون. مؤكدة أن المشكلة ليست في غياب النصوص القانونية بل في ضعف تطبيقها وغياب الرقابة خاصة في مناطق الجنوب.

وتختم بالقول إن تفعيل هذه المواد القانونية ومحاسبة المخالفين يمثل خطوة أساسية لحماية المهاجرين وضمان العدالة والحفاظ على الاستقرار الاجتماعي داخل المدن الليبية.

ووفقا للمنظمة الدولية للهجرة والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، بلغ عدد المهاجرين في ليبيا ما يقارب 705,746 مهاجرا. كما بلغ عدد طالبي اللجوء واللاجئين المسجلين حوالي 50,986.

وتعدّ ليبيا بلد عبور لغالبيّة المهاجرين وطالبي اللجوء من غامبيا والنيجر ومالي وساحل العاج، ومقصدا للعمل وممرا للعودة إلى مصر والسودان، ومعبرا لأوروبا إذ أنّ الهجرة لليبيا غالبًا ما تكون خطوة لمقصد أبعد.

وبين الخوف والعمل، يبقى السؤال مفتوحًا كيف يمكن منح هؤلاء البشر حياة كريمة، بدل أن تظل قصصهم مجرد شهادات صامتة عن رحلة طويلة من الفقر إلى الخطر؟.

تم إنتاج هذه المادة الصحفية بدعم من صحفيون من أجل حقوق الإنسان JHR

شـــارك الخبر علي منصات التواصل

صحيفة فــــسانيا

صحيفة أسبوعية شاملة - منبع الصحافة الحرة

شاركنا بتعليقك على الخبر :