ربيع الكتاب في تونس يتهيأ من القصر السعيد نحو الكرم

ربيع الكتاب في تونس يتهيأ من القصر السعيد نحو الكرم

  • نيفين الهوني

في البدء كانت الكلمة وكانت الكتب جسورا تعبر بها الشعوب نحو المعرفة وفي كل ربيع ثقافي تعود تونس لتجدد عهدها مع الكتاب وتفتح أبواب الحلم للقراء حيث أقيمت الأيام القليلة الماضية الندوة الصحفية الخاصة بـ معرض تونس الدولي للكتاب 2026 بقصر الآداب والفنون بالقصر السعيد وقد اجتمع المنظمون وممثلو وسائل الإعلام لتقديم ملامح هذه الدورة التي تأتي في سياق احتفالي مميز يعكس أربعين عاما من تاريخ هذا الموعد الثقافي البارز وقد بدت الندوة منذ بدايتها محملة برغبة واضحة في تقديم دورة مختلفة تستعيد للكتاب مكانته وتؤكد حضوره في زمن التحولات المتسارعة

وقد كشف القائمون على المعرض خلال هذا اللقاء عن الخطوط العريضة لهذه الدورة التي ستنتظم من 3 أبريل إلى 3 من مايو بقصر المعارض بالكرم تحت شعار تونس وطن الكتاب وهو شعار لا يخلو من دلالة رمزية عميقة تعبر عن تمسك جماعي بالثقافة كرافعة أساسية لبناء المجتمع وعن إيمان بدور القراءة في صياغة وعي الأفراد وتوسيع آفاقهم

 وقد خصصت لتقديم أبرز ملامح هذه الدورة والبرامج التي تنتظر الزوار خلال الأيام القادمة حيث حضرها عدد من المنظمين والمسؤولين في القطاع الثقافي إلى جانب ممثلين عن وسائل الإعلام

وقد تم خلال هذه الندوة الكشف عن أن الدورة 40 تحمل طابعا احتفاليا مميزا باعتبارها محطة رمزية في تاريخ المعرض الذي أصبح من أبرز التظاهرات الثقافية في تونس والمنطقة كما تم الإعلان عن الشعار الرسمي لهذه الدورة تونس وطن الكتاب وهو شعار يعكس التوجه نحو تعزيز مكانة الكتاب في الحياة اليومية وترسيخ ثقافة القراءة لدى مختلف الفئات وقد قدم المنظمون أرقاما تعكس حجم المشاركة المنتظرة حيث سيشهد المعرض حضور عشرات الدول ومئات دور النشر التي ستعرض آلاف العناوين في مختلف المجالات الفكرية والأدبية والعلمية وهذا ما يجعل هذه التظاهرة فضاء واسعا للاطلاع على أحدث الإصدارات العربية والعالمية وفرصة للتفاعل مع تجارب ثقافية متنوعة

وتطرقت الندوة الصحفية أيضا إلى البرنامج الثقافي الذي سينطلق مباشرة بعد الافتتاح حيث تم التأكيد على تنظيم سلسلة من الندوات الفكرية التي ستتناول قضايا معاصرة من بينها مستقبل الكتاب في العصر الرقمي ومسألة الترجمة ودور الثقافة في مواجهة التحديات الراهنة كما سيكون هناك لقاءات مفتوحة مع كتاب من تونس وخارجها إلى جانب جلسات حوارية تجمع بين المبدعين والجمهور

وفي ما يتعلق بالأنشطة الموجهة للأطفال تم الإعلان عن برنامج ثري يتضمن مئات الورشات التفاعلية التي تجمع بين الترفيه والتعليم من خلال أنشطة في المطالعة والرسم والمسرح والوسائط الرقمية وهو ما يعكس اهتمام هذه الدورة بالفئات الناشئة وحرصها على غرس حب الكتاب منذ الصغر

كما تم خلال الندوة الصحفية تسليط الضوء على اختيار دولة إندونيسيا كضيف شرف لهذه الدورة حيث ستقدم برنامجا ثقافيا خاصا يعرف الزوار بتراثها الأدبي والفني من خلال معارض وندوات وعروض متنوعة وهو ما يعزز فرص التبادل الثقافي بين الشعوب كما أشار المنظمون إلى توفير تسهيلات لوجستية للزوار من بينها برمجة خاصة للنقل نحو قصر المعارض بالكرم بهدف تمكين أكبر عدد ممكن من المواطنين من حضور هذا الحدث الثقافي والمشاركة في فعالياته ومن المنتظر أن يشهد المعرض بعد افتتاحه إقبالا جماهيريا كبيرا حيث تعكس هذه المعطيات التي تم تقديمها خلال الندوة الصحفية صورة واضحة عن دورة واعدة من معرض تونس الدولي للكتاب ونحن كالعادة في انتظارها للمواكبة

شـــارك الخبر علي منصات التواصل

صحيفة فــــسانيا

صحيفة أسبوعية شاملة - منبع الصحافة الحرة

شاركنا بتعليقك على الخبر :