في ليبيا .. الكارثة أكبر مما يتوقعها أكثرنا تشاؤما

في ليبيا .. الكارثة أكبر مما يتوقعها أكثرنا تشاؤما

محمد عبد الحميد المالكي

جامعات دولة ليبيا دون استثناء غير معتمدة دوليا، خارج التصنيف الدولي للجامعات، بل وفي جميع التخصصات(الكليات) المدرجة في التصنيف، بل ليس لها وجود حتى على الخريطة الأفريقية، إذ تقدمت جنوب أفريقيا المركز الأول لـ (10 أفضل جامعات)، ثم نيجيريا، مصر، المغرب، تنزانيا، أوغندا، غانا، تونس، الجزائر.. كان هذا ضمن مؤشر “التايمز للتعليم العالي الدولي” لعام 2020، الذي شمل 1400 جامعة في 92 دولة ، وهو المؤشر الأكبر والأكثر تنوعا في تصنيف الجامعات، حيث يعتمد على 13 مؤشرا تشمل معايير التدريس والبحث العلمي وكيفية تعليم المعرفة ونقل المعارف وآفاقها المستقبلية. بس مات الكلام..! . (سنعمل على كشف “المسكوت عنه” عبر تحليل هذه المؤشرات، وما علاقة تدني التعليم والبحث العلمي بالفساد، إذ من المعروف أن ترتيب ليبيا، منذ تأسيس “منظمة الشفافية الدولية”(أكثر من ربع قرن) تحافظ على المركز المتقدم في الفساد الإداري والسياسي، بفضل تقنيات شديدة الدهاء لنخب “محترفي الإلقاء” (جماعات الخطاب، الكلامنجية)، من خلال ترويجهم لأوهام العبث التي لا جدوى علمية من ورائها، مثل ترويج تيمات الزعيق: محاربة ظاهرة الغش في الامتحانات، الهوية والتاريخ، أما على المستوى الإداري: المبالغة في الاعتمادات المالية في القرطاسية والأثاث المكتبي الفخم (20 مليون دولار لجامعات المنطقة الشرقية، أما جامعات المنطقة الغربية سيعلن عن أرقامها الفلكية بعد انتهاء الحرب!) إضافة إلى إدارات العبث والتباهي بفخامة مسمياتها الإدارية: إدارة الجودة، مراكز تطوير البحث العلمي..إلخ.)

https://www.timeshighereducation.com/student/best-universities/best-universities-africa

شـــارك الخبر علي منصات التواصل

صحيفة فــــسانيا

صحيفة أسبوعية شاملة - منبع الصحافة الحرة

شاركنا بتعليقك على الخبر :