- فسانيا | نيفين الهوني
شهدت تونس خلال الأيام القليلة الماضية انعقاد الدورة العاشرة من قمة تونس الرقمية في حدث جمع مسؤولين حكوميين وخبراء في التكنولوجيا والاقتصاد الرقمي وممثلين عن شركات الاتصالات والبنوك والمؤسسات الناشئة إضافة إلى مستثمرين ومهنيين في مجالات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي والأمن السيبراني من العالم وقد تم الافتتاح بحضور وزير تكنولوجيات الاتصال، سفيان الهميسي
القمة التي تعد من أبرز المواعيد الرقمية في تونس والمنطقة العربية ركزت هذا العام على تسريع التحول الرقمي وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص من أجل تطوير الاقتصاد الرقمي ودعم السيادة الرقمية وتحسين الخدمات الإدارية الذكية في ظل التحولات التكنولوجية المتسارعة التي يشهدها العالم
و شهدت القمة 7 جلسات حوارية و18 ورشة عمل متخصصة بمشاركة واسعة من وزارة الشؤون الاجتماعية وممثلين عن القطاعين العام والخاص وأيضا العروض التقنية التي تناولت استخدامات الذكاء الاصطناعي في الإدارة والاقتصاد والخدمات إضافة إلى مناقشة قضايا الأمن السيبراني والبنية التحتية الرقمية والحوكمة الرقمية وتمويل الشركات الناشئة كما تم تقديم حلول تكنولوجية جديدة في مجالات التكنولوجيا المالية والأتمتة والإدارة الذكية وسط حضور لافت لعدد من المؤسسات التونسية والدولية
وأكد متدخلون خلال القمة أن تونس تمتلك الكفاءات البشرية القادرة على أن تجعل منها مركزا إقليميا للخدمات الرقمية والابتكار التكنولوجي غير أن تحقيق هذا الهدف يتطلب تحديث التشريعات وتحسين مناخ الاستثمار وتسريع رقمنة الإدارة وتطوير البنية التحتية الرقمية
وعرفت أروقة القمة لقاءات مباشرة بين رواد الأعمال والمستثمرين وشركات التكنولوجيا حيث تم التداول حول فرص الشراكة والتوسع في الأسواق الإفريقية والعربية كما برز اهتمام خاص بمشاريع الذكاء الاصطناعي والتطبيقات الذكية والخدمات الرقمية الموجهة للمؤسسات والإدارة العمومية
وفي موازاة التغطية الإعلامية الواسعة شهدت منصات التواصل الاجتماعي تفاعلا كبيرا مع الحدث خاصة على منصتي لينكد إن وفيسبوك حيث تم تداول صور ومقاطع فيديو من الجلسات الرئيسية ومن فضاءات العرض والتشبيك المهني كما ركزت التعليقات على أهمية التحول الرقمي بالنسبة للاقتصاد التونسي وعلى ضرورة الانتقال من مرحلة الخطابات والتصورات إلى مرحلة التنفيذ الفعلي للمشاريع الرقمية
كما أثارت القمة نقاشات حول جاهزية تونس لدخول اقتصاد الذكاء الاصطناعي في ظل تحديات مرتبطة بضعف التمويل وهجرة الكفاءات وضرورة تحديث البنية التحتية الرقمية بينما اعتبر مشاركون أن البلاد تمتلك فرصة حقيقية لتعزيز موقعها كمركز إقليمي للتكنولوجيا والخدمات الرقمية إذا توفرت الإرادة السياسية والاستثمارات اللازمة
وتواصل قمة تونس الرقمية ترسيخ حضورها كمنصة تجمع صناع القرار والخبراء والفاعلين الاقتصاديين لمناقشة مستقبل الاقتصاد الرقمي والتحول التكنولوجي في تونس والمنطقة وسط دعوات متزايدة إلى تسريع الإصلاحات الرقمية وتطوير الابتكار وربط التكنولوجيا بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية














