لطيفة

لطيفة

إليك في رحلتك الأبدية

  • كمال بوعجيلة

أودعك كأني أودع كل النساء

فماذا تركت لهن بقلبي الصغير

كحبة خردل

وماذا تركت لقلبي

غير النحيب على وردة ذابله. …!

وأبكيك

كأنني أبكي غربتي الدائمه؟

وأبكيك

كأنني ما عرفت

قبل هذا الوداع البكاء……

وعيناي ما استعذبت دمعها

قبل هذا البكاء…..

أحبك. .لم أقلها..ولم تسمعيها. .

ولكنها كلمة السر

بين قلبي وبينك

في شقتي

في الطابق السادس

في نيم

فاجأني موتك المستراب

ولم أكن مستعدا

لفاجعة…ولا فرح. ..ولا غنوة. ..ولا مأزق. ..ولا بسمة. ..ولا فلسفه…ولا رؤيا ولا رؤية…..ولا ممكن ولا مستحيل…ولا معجزه….ولا راية للسلام …ولا شارة الإنتصار….ولا مناديل وداع…ولا أمنيه…ولا سطوة مستبد…ولا رحمة غفور…ولا كلمه…ولا نخب ود.. .ولا رفع كأس. …ولا دعوة راضيه. ..ولا موكب نصر. …ولا مائده….ولا صوت مئذنة. …ولا رغبة خل. ..ولا ملحمه…ولا صولة الصولجان….ولا رحلة ظافره. .ولا مرتبه….ولا حرب لا سلم…لا حالة الإتكاء. ..لا فرحا بالنجاح….لا خيبة العائدين بخفين…لا أمل الذاهبين إلى المسغبه…..ولا راحة القاطنين بأوهامهم….ولا الراحلين مع حلمهم والخيبة القادمه

ولا سر لي الآن

غير بكائي

لأن اللقاء الأخير 

 منذ شهرين تقريبا -هل تذكرين

كنت مأخوذة بهموم الحياة

وكنت أنا كطير بلا جناحين

أكتم غيضي

وأستر حزني كي لا ترينه

وأمضي تماما كما تعرفين

مع الغيمة السابحه

***********

وفي كل وداع

كنت المقيمة انت

وكنت أنا طائر الهجرة….

وكنت تقولين في سرك-أعرف

أما آن لهذا الغريب أن يستريح

حتى متى يضيق المقام به

وحتى متى يطول السفر

فللموج شاطئه..وللطير أوكارها

فهلا استراح قليلا

وهلا التقى منفى وقد عز بآفاقه هذا الوطن…..؟

                                        باريس مارس 2018

شـــارك الخبر علي منصات التواصل

صحيفة فــــسانيا

صحيفة أسبوعية شاملة - منبع الصحافة الحرة

شاركنا بتعليقك على الخبر :