مؤسسة (نحن) تنظم ندوة حوارية حول انتقال المرأة الليبية من الحضور الرمزي إلى الفعل المؤثر

مؤسسة (نحن) تنظم ندوة حوارية حول انتقال المرأة الليبية من الحضور الرمزي إلى الفعل المؤثر

فسانيا/ معصطفى المغربي..
نظّمت مساء اليوم الثلاثاء 3-2-2025 مؤسسة (نحن) للتحول الديمقراطي والتنمية المستدامة ندوة توعوية حوارية بعنوان «المرأة الليبية من الحضور الرمزي إلى الفعل المؤثر»، وذلك بحضور ومشاركة نخبة من الشخصيات القانونية والثقافية والفنية والإعلامية، إلى جانب عدد من الناشطين والناشطات والمهتمين بقضايا وحقوق المرأة في ليبيا.
وأدارت الندوة الأستاذة “ميىرال أبوخريص” التي استهلت فعالياتها بكلمة ترحيبية عبّرت فيها عن شكرها وتقديرها للحضور على تلبية دعوة مؤسسة (نحن)، مؤكدة أن هذه الندوة تأتي في إطار السعي إلى تسليط الضوء على الدور الحقيقي والمؤثر للمرأة الليبية في المجتمع، والانتقال من المشاركة الشكلية أو الرمزية التي غالبًا ما تكون بدافع المجاملة أو الترضية، إلى مشاركة فاعلة قائمة على التأثير وصناعة القرار وتحمل المسؤولية.
وأوضحت “أبوخريص” أن الندوة تسعى إلى مناقشة سبل تعزيز حضور المرأة كقوة فاعلة في مختلف المجالات، من خلال التركيز على أدوات التمكين وبناء القدرات، وإعادة النظر في الصور النمطية التي حدّت من دور المرأة وحصرت مشاركتها في أطر محدودة لا تعكس إمكاناتها الحقيقية.
كما بيّنت أن هذه الندوة تأتي ضمن مصفوفة متكاملة من الأنشطة والبرامج التدريبية التي تنفذها مؤسسة (نحن) وفق خطتها السنوية، وتشمل جلسات الحوار، وورش العمل، واللقاءات الفكرية، والمؤتمرات المحلية والدولية، والمحاضرات الثقافية، إلى جانب تنفيذ برامج الدعم النفسي والاجتماعي للنساء والأطفال والشباب، وذلك تنفيذًا لأهداف المؤسسة ورؤيتها ورسالتها التي أُنشئت من أجلها.
وفي المحور الرئيسي للندوة، قدّمت الأستاذة الحقوقية “صفاء رحيل” مداخلة قانونية معمّقة تناولت خلالها الإطار القانوني الناظم لحقوق المرأة الليبية، مستعرضة أبرز التحديات التي واجهت المرأة خلال السنوات الماضية، ومؤكدة أن هذه التحديات لم تكن حكرًا على النساء فقط، بل جاءت في سياق عام فرضته ظروف عدم الاستقرار التي تمر بها البلاد.
وتطرقت “رحيل” إلى التحديات الثقافية والمجتمعية التي لا تزال تعيق تمكين المرأة، مرجعة ذلك إلى ضعف التأهيل وغياب الخطط الاستراتيجية الواضحة للتدريب وبناء القدرات، إلى جانب استمرار بعض المفاهيم النمطية التي تقلل من دور المرأة في الحياة العامة.
كما تناولت مداخلة “رحيل” مسارات التحول المجتمعي لدور المرأة، مؤكدة على ضرورة إطلاق حوار مجتمعي شامل يرسّخ مبدأ الشراكة الحقيقية بين الرجل والمرأة، باعتبار أن قضايا المرأة تمس المجتمع بأكمله، ولا يمكن التعامل معها كقضية فئوية أو هامشية، مشددة على أهمية تجاوز القوالب التقليدية وإعادة صياغة الوعي المجتمعي تجاه دور المرأة.
وشهدت الندوة فتح باب النقاش والحوار أمام الحضور، حيث اتسمت المداخلات بالجدية والموضوعية، وأسهمت في بلورة عدد من التوصيات المهمة التي من شأنها تعزيز دور المرأة الليبية بشكل أكثر فاعلية، باعتبار هذا الدور حقًا مكتسبًا كفلته القوانين والتشريعات، وليس منحة أو تفضّلًا من أي جهة٫ كما تم خلال النقاش توضيح عدد من مواد القانون الليبي التي تصب في مصلحة المرأة، مع التأكيد على أن الإشكالية تكمن في ضعف تفعيل هذه النصوص القانونية على أرض الواقع .

وتجدر الإشارة إلى أن مؤسسة (نحن) للتحول الديمقراطي والتنمية المستدامة هي مؤسسة مجتمع مدني غير حكومية، تُعنى بالتوعية والتثقيف بحق المشاركة السياسية لدى الأفراد بشكل عام، وبالشباب على وجه الخصوص، من خلال إدماجهم في برامج التنمية المستدامة.
وتعمل المؤسسة منذ تأسيسها صيف عام 2025 على تعزيز قدراتها المؤسسية بما يضمن التطور والاستمرارية، من خلال التكيف مع المتغيرات وقبول التغيير بوصفه عنصرًا أساسيًا لبناء مؤسسة فاعلة ومتجددة، إضافة إلى إعداد أرضية للحوار تتيح الوصول إلى مختلف الآراء والثقافات، وإبراز دور التنوع في خدمة المجتمع.
كما تسعى المؤسسة إلى تمكين الشباب وتنمية قدراتهم وتبني الأفكار الإبداعية، وتفعيل دور المرأة في صناعة القرار وإرساء السلام، وتدريبها وتأهيلها للترشح للمناصب السياسية، إلى جانب التعريف بحقوق الطفل ودعمها والعمل على حمايتها، والمساهمة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتعزيز السلم المجتمعي، وبناء شراكات فاعلة مع منظمات ومؤسسات المجتمع المدني المحلية والدولية، تحقيقًا لرؤية ورسالة مؤسسة “نحن” للتحول الديمقراطي والتنمية المستدامة.

شـــارك الخبر علي منصات التواصل

صحيفة فــــسانيا

صحيفة أسبوعية شاملة - منبع الصحافة الحرة

شاركنا بتعليقك على الخبر :