من سيقرأ سيرتي ؟!!

من سيقرأ سيرتي ؟!!

  •  عفاف عبدالمحسن

أنا سيرة للوجد  … يقهرها الغياب

كلما تاقت الروح

لماء يبلل حلق اللغة

تموت هناك الأحرف عطشى

من سيكتب سيرتي !!

من سيبحث فيّ .. فيقول عني

قل من سيقرؤها !!

والأرض تفنى .. وربما السماء

لله البقاء

أفضي سريرتي للورد

والبساتين آيلة للذبول !!

حكاياتنا جميلها .. قبيحها

ناعمها .. شأنها

منّا .. لنا

ملك الأفئدة الجائعة

لدم نقي .. لم يخالطه المطر

المهج في ثغور الضيق تحترق

من يواجهنا عند حافة الحنين

في الإشارات القديمة

زجاجها التناثر .. قبل المفترق

حينما كنت .. كنت عاطفة مؤججة

واجهتني المرآيا  .. فانثنيت أبكي

يا المباهج المحرجة .. 

كنت الرماد والمراد والمداد

كنت الوتين وانكسارات النياط

والتآمات المخيط .. رغبة أن أستقر

في حواف الروح تؤلمه الإبر

لمن سأكتب سيرتي

ومن سيقرأ ما اقترفت من عبر

من سيسحره العبير فيها

من سيستحلب ما بين السطور

لإيلام البراءة باكتشافات

تنفع أو تضر

ناصبا مشانق الكلام عند الضعف

في مكامن قوتي

وناهم .. يقتات لعبة الاستقصاء

إذ أبوح كآبتي

فقيرة لك يا إلها صاغني

بسذاجتي

 حكاية ٌ .. مسيرتي القصيرة

سرها الكبير أنها حكايتي

أخطأت أم أصبت أم تعبت

عاتبني الزمان أم عتبت

سيرتي مدججة بالفخاخ .. عن كبر

سيرتي مراح الحب والأحلام في الصغر

أهمها .. أب صبور وأم

طفولة لم تعرف الألم

صِبايا الناعم الحشايا

كهولة بلا ندم

قتلت ذات مرة .. ومرة .. ومرة

لكنني خلقت من عدم

الذات مرآة على ضفاف نهر

تتأرجح الصور

وعند آخر المصب ترسو

مفتتة أوصالها

سيرتي ستكون صفحتي الأخيرة

في كتاب الأدب الأخير

المنمق المثير

وإذ أموت بعد نشرها

لن توجع القلب الصغير

عبارات التشفي والشماتة

تعقيبات حزن صادقة

أيقونات ادعمك المساندة

لن أقرأ حزني إذ أعد الحاسدين

لما تعيش فسحة لذاتها المضافة !!

لما يعاملها الزمان تؤدة ورهافة !!

سيرتي التي ما كتبت كي أكون

ما كانت لتعرى الروح عند شبق البوح

وتبرير الجنون في الظنون

أنا فقط ,, رحلة بين الظلال

شابتها المعارج والملال

ساقتني الخسارات للأسف

والمفشلات للمدارج والمباهج

والقبح فيها كلل بالكمال والجمال

ياسيرة الوجد تغلغل الحنين بالمحن

الصدق أيسر السبيل

آن أوان البوح .. نثرا للبذار

تحت شعاع النور .. عند سقيا الغيم

ينبت الكلام رطبا

نخيله على .. غير عادة البلح

يواجه الرياح في قمم الجبال

شـــارك الخبر علي منصات التواصل

صحيفة فــــسانيا

صحيفة أسبوعية شاملة - منبع الصحافة الحرة

شاركنا بتعليقك على الخبر :