- صلاح إبراهيم.
وخلاصة التجارب كلها في الحب أنك لا تحب حين تختار ولا تختار حين تحب، وأننا مع القضاء والقدر حين نولد وحين نحب وحين نموت.
اقرأ دواوين الشعر و المؤلفات و كتب التاريخ و المذكرات و تمعن قصص العشق على مر الزمن فستجد أن قيس لم يختر حب ليلى و لا روميو قرر أن يعشق جوليت .. تأمل في البطولات شهادة كانت أو انتحار تضحية أو فداءً لقضية أو نصرة لمعتقدات كلهم لم يكونوا مخيرين بل وضعتهم في هذا الطريق الأقدار.
لا تسأل أحدهم عن سبب تواجده في أي مجال أو الدافع الذي وضعه في بداية المسار حتماً ستجد إجابة تبرر السعي و محاولة الوصول و الانتصار ولكنك لن تجد حقيقة البداية من الأساس ..
هذا هو الحال عندما سألني صديقي عن سبب عشقي للرياضه. في آخر أعوام حاولت عبثاً البحث عن عذر و مبررات ولكنني خضعت في الأخير إلى حكم الأقدار..
لا أعلم سبب تشبثي بهذا الوسط وما فيه من مآسٍ و اضطرابات و لا أدري كيف صرت أتلذذ بهذه الآلام.
أتابع بشغف بالرغم من الحسرة و الانهزامات و نمني النفس بالتطور و الظفر بالإنجازات ولم نتحرك قيد أنملة لصناعة قواعد و أساسات تنتج لنا أجيالا قادرة على حصد البطولات..
اذهب إلى آعلى قمة في هذه البلاد قف عليها و التفت لمن هم حولك من دول بمختلف المسميات ستجد بأنهم يطوفون الأرض غرباً و شمالا مشاركين في كافة البطولات يحصدون جوائزها و يحسب لهم ألف حساب بينما أنت هنا لا تملك حاضرا ولا ذكريات.
سئمنا من جلد الذات و تكرار الحديث بصيغة المثاليات نريد أن ننقل كلماتنا إلى أفعال و أن نرى اسم بلادنا لن أقول يعانق السحاب فهي معجزة لن تتحقق ونحن بهذا الحال يكفي أن نرى اسم بلادنا مشاركاً في أغلب البطولات..
لا حبنا و لا إنجازاتنا خاضعه للقرار بل هي مساعٍ نرنو لها و نأمل بأن تتلقفها الأقدار.
لا تفهم ما قرأت على أنه رفض لواقع الحال بل هي عبارة عن صرخات أبوح بها على هيئة أفكار و إن كنت من الذين لا عين لهم بها يبصرون و لا عقل به يتدبرون حينها سمّها هرطقات..
ما فائدة كتابة الوصفات إن كان الصيدلي لا يجيد قراءة اسم العقار ؟..














