أثار تراجع ظهور طائر الدوري داخل المدن الليبية قلق المختصين في الشأن البيئي، رغم استمرار انتشاره بشكل عام، وذلك في ظل التغيرات الحضرية المتسارعة التي تشهدها البلاد.
وأوضح مدير منظمة البراري لصون الطبيعة، أحمد عجاج، أن طائر الدوري لا يزال متواجدًا نسبيًا، إلا أن انخفاض حضوره داخل المناطق الحضرية يُعد مؤشرًا على اختلالات بيئية متنامية.
وأشار عجاج، بمناسبة اليوم العالمي لطائر الدوري، إلى أن هذا الطائر يرتبط ارتباطًا وثيقًا ببيئة الإنسان، الأمر الذي يجعله سريع التأثر بأي تغيرات تطرأ عليها، مبينًا أن تراجع أعداده داخل المدن يعكس تحديات بيئية متزايدة.
وبيّن أن من أبرز العوامل التي أسهمت في هذا التراجع تخريب الأعشاش داخل المنازل، وبعض ممارسات الصيد المحدودة، إلى جانب الاستخدام المتزايد للمبيدات الزراعية التي تؤثر على مصادر غذائه الطبيعية، فضلًا عن التلوث البيئي.
وأضاف أن أنماط البناء الحديثة، خاصة انتشار المباني المغلقة والواجهات الزجاجية، ساهمت في تقليص مواقع التعشيش، بالتزامن مع تراجع المساحات الخضراء داخل المدن، ما أدى إلى فقدان البيئات المناسبة لهذا الطائر.
ودعا عجاج إلى تبني سياسات حضرية أكثر توازنًا، عبر التوسع في إنشاء المساحات الخضراء داخل المدن، وتوفير بيئات ملائمة للطيور، لا سيما خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة، من خلال وضع أواني المياه، إلى جانب اعتماد حلول بديلة مثل تركيب أعشاش صناعية.
وأكد في ختام تصريحه أن طائر الدوري يُعد مؤشرًا مهمًا على صحة البيئة، وأن الحفاظ عليه يمثل خطوة أساسية نحو تعزيز التوازن البيئي وتحسين جودة الحياة داخل المدن الليبية.














