- المستشارة القانونية | فاطمة درباش
المساهمون في الجريمة، بحيث يتفق الجناة على ارتكاب الجريمة وتوزيع الأدوار فيما بينهم، وتتحقق الرا بطة الذهنية بين المساهمين إذا و جد اتفاق مسبق بين هؤلاء أو على الأقل تفاهم سابق بينهم على ارتكابها ولو بلحظة وجيزة أو التفاهم على ذلك أثنا ء ارتكابها صراحة أو ضمنيا.
أما الشريك هو الشخص الذي ساعد أو ساهم في ارتكاب جريمة أو إخفائها . وينقسم الشركاء إلى فئتين: الشريك قبل وقوع الجريمة والشريك بعد وقوعها. وعلى عكس المتواطئ ، لا يشترط في الشريك أن يكون حاضرًا فعليًا أو حكميًا أثناء ارتكاب الجريمة أو إخفائها.
فيشير التواطؤ في القانون الجنائي إلى مشاركة شريك في الجريمة في عمل إجرامي مكتمل، وهو شريك في الجريمة يساعد أو يشجع (يحرض) مرتكبي تلك الجريمة الآخرين، والذي شاركهم نية العمل على إتمام الجريمة.
أما عن الفرق بين المشاركة والمساهمة فالمساهم يساهم في الركن المادي للجريمة و يعتبر فاعلا أصليا المشارك يسهل الجريمة كأن يقدم الأسلحة. المساهم هو الذي ينفد الجريمة بركنها المادي أما المشارك هو الذي يقوم ببعض الأعمال الثانوية كتقديم المساعدة أو بعض الأدوات التحضيرية.
تتحقق المشاركة في الجريمة (أو ما يعرف قانوناً بالمساهمة التبعية) عند توافر ثلاثة أركان أساسية:
أولها ، الركن القانوني (وقوع جريمة أصلية،والثاني الركن المادي (فعل المشاركة)أما الركن الثالث فهو الركن المعنوي (القصد الجنائي).
وفيما يتعلق بالعقوبة القاعدة العامة هي أن الشريك يعاقب بذات عقوبة الفاعل الأصلي ما لم ينص القانون على غير ذلك، لا يكفي مجرد الاشتباه أو الظن لإثبات المشاركة، بل يجب إثبات الاتفاق أو المساعدة الفعلية بقرائن منطقية ومباشرة.
في القانون الليبي، يعاقب الشريك في الجريمة بذات العقوبة المقررة للفاعل الأصلي، وفقاً للمادة (101) من قانون العقوبات، حيث يعتبر الشريك (سواء بالتحريض، المساعدة، أو الاتفاق) مسؤولاً جنائياً. الاستثناء الوحيد هو إذا نص القانون على غير ذلك، أو إذا انعدم القصد الجنائي لدى الشريك، أو في ظروف مشددة خاصة بالفاعل الأصلي لم يعلم بها الشريك، المبدأ العام: “من اشترك في جريمة فعليه عقوبتها إلا ما استثني قانوناً بنص خاص”. هذا يعني أن المشرع الليبي ساوى في العقوبة بين الفاعل والشريك، معتبراً الشريك مساهماً في إحداث النتيجة الجنائية.














