محمد نجيب الهاني
أُفكّرُ جديّا
أن أضعَ نفسي في سلّة التخفيضاتِ الموسميّة
على موقع “أمازون“…
مع عبارةٍ صغيرة أسفل صورتي:
“رجلٌ مُستعمَلٌ بعناية،
خاضَ حروبَ القلبِ كلَّها،
ولم يخرجْ منها سوى بندبةٍ واحدة…”
كلُّ ما في الأمرِ
أنّني ربحتُ معكِ
جميعَ المعاركِ الصغيرة…
معركةَ الكبرياءِ
معركةَ الغياب
معركةَ الرسائلِ التي لا تُرسل
ومعركةَ النجاةِ من فخاخِ الذاكرة..
لذلك، أريدُ أن أُباعَ لمن يهوى الأشياءَ التي نجتْ من الحريقِ..
لكي ينجو هذا الرمادُ الأنيق..
أتعلمين؟
ثمّةَ رجالٌ تُفسدهمُ الخيانة
ورجالٌ تُفسدهمُ الوحدة..
أمّا أنا،
فأفسدني انتصارٌ صغير
حقّقتُهُ ضدَّ نفسي
حين أقنعتُها أنّ نسيانكِ
شكلٌ راقٍ من أشكالِ النجاة…
لذلكَ أرغبُ فعلا أن أعرضَ نفسي للبيع..
ربّما يشتري أحدُهم
هذا القلبَ الذي يرنُّ كملعقةٍ داخلَ كأس فارغة..
أو هذه الروحَ التي كلّما حاولتِ النوم،
سمِعتْ صوتكِ يجرُّ الليلَ خلفهُ كمعطفٍ طويل..
وربّما،
في خانةِ تفاصيلِ هذا المُنتَج سأكتبُ باعتناء:
“الرجلُ يعملُ جيّدا،
لكنّهُ يتوقّفُ فجأة
كلّما مرّتْ امرأةٌ
تشبهُ خسارتَهُ الوحيدة..”













