جامعة سبها تناقش تحديات البيئة والتنمية المستدامة في ندوة علمية موسعة

جامعة سبها تناقش تحديات البيئة والتنمية المستدامة في ندوة علمية موسعة

فسانيا | عمر الأنصاري.

احتضن مركز اللغات بجامعة سبها ندوة علمية بعنوان: “البيئة والتنمية المستدامة: رؤى مستقبلية وتحديات راهنة”، نظمها مركز خدمة المجتمع وتنمية البيئة بالجامعة، بحضور أكاديميين وباحثين ومسؤولين ومهتمين بالشأن البيئي.
وجاءت الندوة في سياق الاهتمام المتزايد بقضايا البيئة في المناطق الصحراوية، خاصة ما يتعلق بندرة المياه، وتدهور الموارد الطبيعية، والتوسع العمراني غير المنظم، والتحديات المرتبطة بالبنية التحتية والخدمات الأساسية.
واستهلت الفعاليات بتلاوة آيات من الذكر الحكيم، تلتها وقفة للنشيد الوطني، قبل أن تنطلق الجلسات العلمية التي عكست تنوعًا في الطرح بين القانوني والديني والتقني والصحي والبيئي.
إدارة بيئية تتطلب شراكة مجتمعية ومؤسسية.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد مدير مركز خدمة المجتمع وتنمية البيئة المبروك أبوسبيحة ، على أن التحديات البيئية الراهنة لم تعد قضايا تقنية فحسب، بل أصبحت مرتبطة مباشرة بالأمن الإنساني والاستقرار المجتمعي.
وصرح أبو سبيحة أن البيئة اليوم لم تعد ملفًا هامشيًا، بل هي أساس الاستقرار الغذائي والصحي والاجتماعي، وأفاد نحن بحاجة إلى تحويل المعرفة العلمية إلى سياسات تنفيذية، وإلى شراكة حقيقية بين الجامعة والجهات التشريعية والتنفيذية والإعلامية.
وأضاف أن الجامعة تعمل على تعزيز مفهوم الجامعة المنتجة للمعرفة والحلول، وليس فقط المصدرة للأبحاث النظرية، مشددًا على أن الجنوب الليبي يمثل بيئة بحثية خصبة تتطلب تدخلات علمية دقيقة ومستدامة.
محاور علمية تعالج جذور الأزمة البيئية.
وتوزعت أعمال الندوة على خمسة محاور علمية رئيسية، تناولت قضايا مترابطة تمس الواقع البيئي في المنطقة، من أبرزها: القيم الدينية والقانونية ودورها في حماية البيئة، إدارة الموارد المائية وتلوث المياه الجوفية، إلى جانب التحديات الزراعية في البيئات الصحراوية، والتقنيات الحديثة في الطاقة وخفض الانبعاثات، والأبعاد الصحية للتلوث البيئي والأمراض المرتبطة به.
وقدمت خلال الجلسات مجموعة من الأوراق العلمية التي تناولت، من بينها: دور النصوص التشريعية في حماية البيئة، وتأثير الصرف الصحي على جودة المياه الجوفية في سبها، إضافة إلى دراسات حول النمذجة الجيومكانية لتوسع التلوث المائي، ومقاربات حديثة لتحويل المكامن النفطية إلى حلول تخزينية للطاقة وتقليل الانبعاثات.
تصريحات أكاديمية: الجامعة يجب أن تكون جزءًا من القرار البيئي.
من جانبه، أوضح أحد أعضاء اللجنة العلمية في تصريح صحفي على أن: المشكلة البيئية في الجنوب ليست نقص معرفة، بل ضعف تطبيق وربط بين البحث العلمي وصانع القرار، الجامعات اليوم مطالبة بالخروج من الإطار النظري إلى التأثير المباشر في السياسات العامة.
فيما أكدت إحدى الباحثات المشاركات، على أن التلوث المائي في بعض مناطق سبها لم يعد خطرًا بيئيًا فقط، بل أصبح تهديدًا صحيًا مباشرًا يتطلب خطط تدخل عاجلة، وليس دراسات مؤجلة.
توصيات ختامية: نحو حوكمة بيئية مستدامة.
واختتمت الندوة بجملة من التوصيات العلمية التي شددت على، ضرورة إنشاء آلية ربط بين الجامعة والجهات التنفيذية، ودعم الدراسات التطبيقية في قضايا المياه والصرف الصحي، وتعزيز الوعي البيئي عبر الإعلام والمجتمع المدني، بالإضافة إلى تطوير برامج وطنية لمراقبة التلوث البيئي في المناطق الحضرية والريفية، وتبني حلول تقنية حديثة لإدارة الموارد الطبيعية.
وأكد المشاركون أن جامعة سبها تواصل ترسيخ دورها كمركز علمي فاعل في إنتاج المعرفة البيئية، ومساهم أساسي في دعم خطط التنمية المستدامة في الجنوب الليبي، عبر البحث العلمي والتوصيات التطبيقية القابلة للتنفيذ.

شـــارك الخبر علي منصات التواصل

صحيفة فــــسانيا

صحيفة أسبوعية شاملة - منبع الصحافة الحرة

شاركنا بتعليقك على الخبر :