بقلب يملؤه القهر، قال أحد شباب الجنوب: اليوم الإسمنت وصل لـ80 دينار للقنطار، والحديد كل يوم يزيد، والدولة غايبة عن السوق، لا رقابة ولا محاسبة، بالله عليكم، كيف يبي الشاب الليبي يبني مستقبله؟
وأضاف: باش نبني حوش بسيط نكون فيه مستقبل ويحفظ كرامتي ويستر عائلتي، نحتاج أكثر من 150 ألف دينار، هذا غير تكاليف الزواج والأثاث ومتطلبات الحياة، وكل هذا وأنا مرتبي في الدولة 1500 دينار!
وتابع بحسرة: 1500 دينار شن يديروا؟ نبني بيهم؟ ولا نعيش حياتي بيهم؟ ولا نساعد أهلي؟ ولا نوفر منهم للأيام الصعبه؟ الشاب اليوم ما عادش يحلم بالرفاهية… حلمه ولى سقف يستره ووظيفة تحفظ كرامته.
وأضاف: كل يوم يتأخر فيه حلم الشباب، تزيد فيه العنوسة، وتتأخر فيه الأسر، وتضيع فيه أعمار كاملة بين الغلاء والانتظار، المشكلة مش في الأسعار بس… المشكلة إن المواطن حاس إنه يواجه كل هذا وحده.
وختم رسالته بكلمات موجعة: كرامتنا اليوم عالقة بين مصنع الأسمنت في زليتن، ومصنع الحديد والصلب في مصراتة، وبين غياب رقابة تحمي المواطن من هذا الغلاء.
نبو دولة توقف مع شبابها، لأن الشباب إذا فقد الأمل في بناء مستقبله، راه الوطن هو اللي بيخسر، نبو دولة تحمي المواطن قبل ما تحاسب المواطن.














