قدام حوشنا، أمهاتنا وخواتنا يصرخوا من القهر والخوف، وسيارة عسكرية واقفة قدام البيت، السيارة العسكرية المفروض تكون رمز للحماية والأمان، لكن المواطن لما يخاف منها، فهذه مصيبة أكبر من الخوف نفسه.
ويقول المواطن: إحنا ما نبوّش مليشيات، وما نبوش قوة مسلحة تتحكم في مصير المواطن، نبو شرطة وجيش وقانون، نبو لما يصير خلاف أو شكوى، نمشوا للقضاء والجهات الرسمية، مش نخافوا من مجموعة عندها سلاح ونفوذ.
معقولة المواطن في عاصمة بلاده ما يقدرش يأمن على بيته وأهله ورزقه؟ معقولة الأم والأخت تعيش في خوف داخل دارها؟ وين الدولة؟ وين القانون؟ وين الأجهزة اللي المفروض تحمي المواطن؟
طرابلس مش ملك لمجموعة، ولا لجهة، ولا لتشكيل مسلح، طرابلس عاصمة كل الليبيين، وحرمة بيوت الناس وكرامتهم وحياتهم خط أحمر.
المواطن ما يبيش انتقام، وما يبيش فوضى، يبي دولة تحميه، وقانون يحكم الجميع، ومؤسسات أمنية وعسكرية رسمية تحت سلطة الدولة.
لأن الدولة اللي ما تقدرش تحمي المواطن داخل بيته، لازم تسأل نفسها: شن قعد من معنى الدولة؟
سادنا خوف… سلاح فوق القانون… كفى أن يدفع المواطن ثمن صراعات ما اختارهاش.














