- _محمود السوكني
أنا مع هذا الإتفاق حتى وإن لم يصل إلى أدنى مستوى من أمنيات معلقة منذخمسة عشر عاماً أو يزيد ..
أنا مع هذا الإتفاق الأعرج لأنه في أسوأ الظروف يحرك ساكناً كان على مشارف الهاوية..
أنا مع هذا الإتفاق لأنه لا يلوح في الأفق (متحرك) غيره ..
أنا مع هذا الإتفاق وأحسب أن كثيرون مثلي معه ، بل اجزم أن الغالبية تؤيده وتوافق عليه ، وعندما اقول الأغلبية فإنني اعني واخص بالذكر هؤلاء:-
* الذين كانوا يحلمون بعيشة الأمراء ، وترف أصحاب السعادة والفخامة في (نخلة جميرا) و (داون تاون) دبي .
* الذين كانوا يمنون النفس بركوب سيارات (رولز رايس ولامبرغيني وباجاني هوايرا) ويلقون ب(الشريول) و(الكاراطون) في بحر (النقيزا) .
* الذين كانوا يتوقعون خدمات مميزة في كل مناحي الحياة ومتطلباتها تليق بساكن هذا الوطن الذي تئن خزائنه من هول مداخيله التي لا تنضب إلا عند ولاته .
* الذين كانوا يتوقون إلى مماراة أندادهم مالياً في الكويت على سبيل المثال ، لا أن يكونوا معرة أمام حثالة البشر .
* الذين كانوا يتباهوا بالنصر على (الطاغية) والزمن الاغبر يفرخ لهم طواغيت لا قبل للتاريخ بأمثالها .
هؤلاء هم من يقف مسانداً ومؤيداً لإتفاق 4+4 وأنا معهم لأننا لا نملك ترف الإختيار ، ولأننا نخاف أن نفقد الوطن الذي بدأت ملامح تقسيمه تظهر للعيان.
نحن مع هذا الإتفاق لأنه لا خيار لنا غيره ولا مناص من التصويت لصالحه والوقوف في صفه ، وقناعتي أن من يقف معارضاً له إما أن يكون من ولاة الأمر ممن لا يريدون مغادرة المشهد وترك (القصعة) ، أو أن يكون مغيباً وأتت الأحداث على مداركه العقلية ، لأن كل ما يدور حولنا لا ينبيء بخير لهذا البلد المأزوم بأهله ؛ لم اعد اهتم بمن سيحكمني فقد تناوب على حكمنا كل من قذفت به المقادير ، ولن يكون القادم أسوأ من الماضي ، كل ما أرجوه واتمناه أن يجتمع هذا الوطن على كلمة سواء ونحافظ عليه موحداً وتجتمع قواه ضد كل مندس وغاز ومحتل .














