شهدت مدن عدة في غرب ليبيا احتجاجات واسعة على خلفية تفاقم أزمة الكهرباء، بعد أن تجاوزت ساعات انقطاع التيار في بعض المناطق 15 ساعة يومياً، بالتزامن مع موجة حر وارتفاع الضغوط المعيشية. وامتدت التحركات إلى طرابلس وجنزور والزاوية وغريان ومصراتة، حيث أغلق محتجون طرقاً ومؤسسات عامة، فيما دعت بعض المجموعات إلى العصيان المدني للضغط من أجل تحسين الخدمات.
ولم تقتصر مطالب المحتجين على إنهاء أزمة الكهرباء، بل شملت توفير المياه والوقود وتحسين الخدمات الصحية، ومعالجة تدهور الأوضاع الاقتصادية وارتفاع الأسعار، بينما رفعت بعض التظاهرات شعارات تطالب بتغيير الحكومة وتحميلها مسؤولية تردي الخدمات.
مجمع مليتة في قلب الأزمة
وازدادت الأزمة تعقيداً بعد إغلاق محتجين مجمع مليتة للنفط والغاز، ما أثار مخاوف من توقف إمدادات الغاز لمحطات الكهرباء وحدوث انقطاع واسع للتيار. وفي المقابل، أعلنت حكومة الوحدة الوطنية تأمين المجمع واستئناف ضخ الغاز، مؤكدة حماية المنشآت الحيوية وعدم السماح بتعطيلها، فيما أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط عودة الإنتاج إلى مستوياته الطبيعية، وأكدت الشركة العامة للكهرباء بدء استقرار الشبكة وعودة التيار تدريجياً.
انتقادات لإدارة قطاع الكهرباء
وأعادت الأزمة الجدل حول أداء قطاع الكهرباء، وسط اتهامات بسوء الإدارة والفساد وغياب التخطيط الاستراتيجي للاستثمار في مصادر الطاقة، في حين رأى مراقبون أن الاحتجاجات تعكس اتساع حالة الاستياء من تراجع الخدمات العامة، وأن أزمة الكهرباء أصبحت مدخلاً لنقاش أوسع حول الأداء الحكومي والأوضاع المعيشية، مع استمرار الدعوات لإيجاد حلول مستدامة تعالج جذور الأزمة.
فسانيا | حسن الهوني














