المستشارة القانونية | فاطمة درباش
المحامون العامون أعضاء هيئة قضائية وهم زملاء في النظام القضائي لأعضاء السلطة القضائية (القضاة ووكلاء النيابة).
فمصطلح المحامي العام هو: مصطلح قضائي يعبر عن وظيفة قضائية لجهاز النيابة العامة. حدد قانون نظام القضاء رقم (51) لسنة 1976مسيحي اختصاصاته وصلاحياته القانونية، فهو يختص بما يختص به النائب العام من صلاحيات قانونية في دائرة اختصاصه، ويمارس مهامه تحت إشراف النائب العام، حيث تتم مخاطبة النائب العام عما يُتخذ من إجراءات، حيث أن الاختصاص الأصل هو للنائب العام، ونحن نمارسه نيابة عنه بحكم القانون، كما أن بعض الاختصاصات الحساسة والدقيقة لا يُتخذ فيها قرار ومن ثم تتم إحالتها للنائب العام.
ومصطلح المحامي العام يتقاطع في النظام القضائي الليبي مع مصطلح أقدم منه لوظيفة أخرى بعيدة عنه في المعنى؛ حيث أن مساعد النائب العامّ على مستوى محاكم الاستئناف يطلق عليه مصطلح المحامي العام، ومنعا للبس، نستخدم مصطلح “المحامي العمومي” للتعبير عن المحامي التابع لإدارة المحاماة العامة وهو موظف عام يعين بدرجة محامٍ تحت التمرين وصولا إلى رئيس إدارة وهو ما يعادل درجة رئيس محكمة استئناف.
وقانون المحاماة العامة في ليبيا
قانون صادر عن مؤتمر الشعب العام رقم 4 لسنة 1981 م، يقضي بإنشاء إدارة المحاماة الشعبية كهيئة قضائية تتبع أمانة العدل. يهدف القانون إلى توفير حق الاستعانة بمحامٍ دون مقابل لمواطني الجماهيرية، وينظم تكوين الإدارة وفروعها واختصاصاتها، بما في ذلك تقديم الإرشاد القانوني، والمساعدة في الصلح، والنيابة في الدعاوى القضائية.
فالمحامي العام هو منصب قضائي رفيع ضمن جهاز النيابة العامة، يمثل السلطة القضائية ويشرف على سير التحقيقات ومباشرة الدعوى الجنائية نيابة عن النائب العام في نطاق جغرافي محدد (مثل دائرة محكمة الاستئناف)، وذلك وفقاً لقوانين ونظم السلطة القضائية.
حيث إن مؤسسة المحاماة العامة، هي مؤسسة دولة متفرعة من النظام القضائي الليبي، ولعلها تضمن الحق في المحاكمة العادلة المتوجب لاستعانة المتخاصمين أمام القضاء بمحام.
كان يطلق مصطلح المحاماة الشعبية ثم مصطلح “العامّة” حيث تم اعتماده مؤخرا في 2013، حيث كان النظام السياسي القائم عند إنشائها في 1981، قد اعتمد مصطلح “الشعبية” تماشيا مع الأيدولوجيته القائمة على “الشعبوية” وذلك على غرار الجماهيرية الشعبية، المؤتمرات الشعبية، اللجان الشعبية، محكمة الشعب ..إلخ.،العاملون بالمحاماة العامة هم المحامون العموميون من حملة الليسانس والحاصلون على تدريب إضافي عقب قضاء عامين في المعهد العالي للقضاء،إضافة لبعض الموظفين المتخصصين في الإدارة أو التقنية يتولى قيادتهم رئيس القلم التابع لرئيس الفرع. يلتحق بالإدارة أيضاً عدد كاف من رجال الضبطية القضائية.
وتقييم كفاءة هؤلاء المحامين العموميين يعتمد على معايير منها متابعة العضو للقضايا والاطلاع عليها وتجميع عناصرها وكتابة المذكرات فيها ومدى حرصه على إرفاق المستندات اللازمة بملف الدعوى، وحرصه على تبادل المذكّرات وإيداعها في مواعيدها المحدّدة وعدم طلبه تأجيل الدعوى من دون مقتضى؛مدى سلامة تقدير العضو للوقائع المعروضة عليه وتكييفها التكييف القانوني السليم، ومتابعة التطورات التشريعية والسوابق القضائية، ومدى استعداده للمرافعة ومقدرته للرد عما يثار من دفاع ودفوع قانونية. مدى التزامه بمواعيد العمل الرسمية، ومدى حرصه على الاحتفاظ بمفكرة قضائية وتدوين الأعمال المسندة إليه وتقديمها للمفتش القضائي عند الطلب. مدى اهتمامه بعمله من حيث حضوره الجلسات وتقديم تقرير عن مجريات كل منها لرئيس القسم المختص ومدى متابعته للأحكام وبحث أوجه الطعن فيها، وذلك من خلال اطلاع المفتش على ملفات الدعاوى. وأيضا من ضم المعايير عدد القضايا والمنازعات التي باشرها في فترة التفتيش وأنواعها وما أجراه بشأن كل منها.














