إيمان السافي
ما تسرقوش الغزرة
ملّي سبق وهجرْ،
خَلّيوه يتعدّى بجنبي كالرّيح…ما تٍلزمني.
تعلّقوا بالنجمة… ورموشها كي تهبْ
وسافروا مع الطّير، وتسلفوا جنحيه
والنّسمة، ليها أمواج…
وغيوم فيها تعدّي…وسرّها ما تخلّي.
وآه يا عينيّ…
ما تعاودوا تشوفوه،
لا توسّعوا الجروح.
هو صحيح كرّيح…
أما القلب شرارة،
لا تفيّقوا اللي كان،
وتشعلوا لأمحان،
ولا تحيّروا المسكوت…في حروف ما خرجتشي
ما عاد نحمِل رجفة،
ولا لمعة تفضح نبضي،
ولا نلقى روحي غريقة…في حيرتي وصمتي.
وآه يا عينيّ…
طيّحوا لجفان،
ما نحبّش نلمح طيف،
لا خطوة تقرّب منّو،
ولا نبرة تشفي غليلو وتقول “راهو خسرني“.
الشوق كيف يهبّ
يلقى بابي مسكّر
على مواجع ما رمدتشي… وجمرها ما خمدشي
هكّا آني نحب…
خلّيوه يتعدّى بجنبي،
وكونوا انتوما قدّي.
وآه يا عينيّ…
ما شبعتوشي وجيعة؟
وعجاج يعمي العين
علاش كل ما يمرّ؟
تجاوبوا على الخطوة!
آني نقول “نسيت“…
والغزرة تصيح “حنّيت“…!
طلّوا على السماء،
وانساو ضيق القلوب،
وتبعوا الثريّا كيف تشعل وتطفّي…
لا تفضحوا لأشواق،
وقولوا: راهو مات!
دفنت معاه سنيني…
وما عاد ما يبكيني.
وخطاكم يا عينيّ…
قفلت باب أيّامو،
وفتحت بابي وضيّي،
وفردت فيه جناحي،
وما عاد ليه يربطني…
غير غزرتك كي تُخوني!
19/05/2026














